أخبارشؤون فلسطينية

جيش العدو.. عودة الحواجز لطرق الضفة لن يؤدي إلا إلى مزيد من العمليات

ترجمة الهدهد

يرفض “جيش العدو الإسرائيلي” الادعاءات الشعبوية والمطالبات بإعادة إقامة الحواجز على طرقات الضفة الغربية، ولا تنوي فرقة الضفة الغربية والقيادة الوسطى تغيير نظام السفر على الطرق بين مدن الضفة الغربية، والتي يستغلها المستوطنون في تنقلاتهم، حتى في موجة الهجمات الحالية، هناك مطالب من أعضاء حكومة العدو، وخاصة من حزبي “عوتسما يهوديت” و”الصهيونية الدينية”، للحد من حركة الفلسطينيين على هذه الطرق.

سبب الطلب هو الادعاء بأن الطرق المفتوحة أمام الفلسطينيين تستخدم من قبل معظم منفذي العمليات النضالية

والذين استغلوا حرية الحركة للوصول، وأطلقوا النار على المستوطنين أو الجنود، وفي معظم الحالات انسحبوا سالمين، لكن جيش العدو يعتقد أن الضرر سيكون أكبر من المنفعة، إذا عادت الحواجز الهندسية والمأهولة التي كانت موجودة خلال الانتفاضة الثانية.

حالياً هناك حواجز على طول الضفة الغربية فقط لفحص الفلسطينيين القادمين للعمل في الداخل المحتل، وحركة الفلسطينيين حرة من جنوب جبل الخليل إلى جنين شمالي الضفة.

أسباب رفض الاستجابة للمطلب الذي يأتي أيضاً من وزراء العدو مثل “إيتامار بن غفير” (الذي قال الليلة الماضية أن حقي في التنقل في الضفة الغربية أهم من حق العرب في التنقل” – مما تسبب في ضجة كبيرة).

بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت: فإن إغلاق الطرق أمام الفلسطينيين سوف “يبقي على الطرق فقط المركبات الإسرائيلية لتسافر عليها، وبالتالي هذا سيساعد المهاجمين على إطلاق النار على أي سيارة كهدف للهجوم؛ بالرغم من أنه لن يكون من الممكن تنفيذ هجوم من مركبة عابرة، إلا أن نمط إطلاق النار على السيارات سيتغير ببساطة، وسيتكون بشكل أساسي من البيوت التي تطل على الطرق والتلال الترابية التي ستسد فتحات الطرق على مداخل القرى كما كان الحال في الانتفاضة الثانية؛ غالبًا ما تكون نقاط التفتيش التي يحرسها جنود جيش العدو هدفًا ثابتًا وسهلاً لإطلاق النار من مسافة بعيدة باعتبارها موقعًا ثابتًا تتناقص فيه يقظة الجنود بمرور الوقت، وبذلك فإن “جيش العدو الإسرائيلي” مقتنع بأن عودة الحواجز إلى طرق الضفة الغربية لن تؤدي إلا إلى زيادة الهجمات.

أوضح جيش العدو أن المقاومون سيستغلون الاغلاق للاتكاء على أكوام التراب، وإطلاق النار والهرب بسهولة – وكثيراً ما ينسحبون إلى عمق الأراضي الفلسطينية، “إذا لم يكن هناك إطلاق نار من مركبة عابرة، فسيكون هناك أيضاً إطلاق نار من الجانب الآخر، من منازل الفلسطينيين في البيرة على منازل مستوطنة “بساغوت” أو من منازل الجلزون على منازل مستوطنة “بيت إيل” القريبة وما إلى ذلك، هناك يوجد 510.000 مستوطن يعيشون بالقرب من ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية.

ومن جانبه، يعمل “جيش العدو الإسرائيلي” ضد حركة المسلحين على الطرق، ولكن بطريقة أكثر استهدافاً وتنوعاً، على سبيل المثال، طورت فرقة الضفة الغربية آلية “الأقفال” حول نابلس، والتي خرج منها ودخلها عدد كبير من المسلحين خلال العام ونصف العام الماضيين، والحديث يدور عن نقاط عسكرية محمية على مخارج المدينة، ينزل منها المقاتلون لتفتيش سيارات الفلسطينيين بشكل عشوائي، لكسر الروتين.

أثناء العمليات النضالية، يقوم هؤلاء المقاتلون على الفور بإغلاق المدخل والمخرج الموجود أسفل النقطة من أجل منع هروب المقاومين، في الوقت نفسه، إذا حدث الهجوم بسرعة، فإن المقاتلين لا يكونون دائمًا كافيين للرد، كما كان الحال في الموقع القريب من مكان الهجوم في وقت سابق من هذا الأسبوع بالقرب من الخليل، عندما قُتلت مستوطنة برصاص سيارة مارة وأصيب مستوطن آخر بجروح خطيرة.

وتم تفعيل آلية مماثلة على مداخل ومخارج مدينة الخليل الأكبر في الضفة الغربية، ضمن “غطاء التبريد” المفروض على المنطقة لمنعها من الاشتعال، ومنعاً لمزيد من الهجمات الملهمة في المنطقة – والتي كانت هادئة نسبياً في العام الماضي، وشارك في هذا النشاط مقاتلو جيش العدو من كتيبة التعزيز “شاكيد” من لواء “جفعاتي”، الذين تم استدعاؤهم على وجه السرعة من التدريب بعد الهجوم.

حتى لو هدأت المنطقة نهاية الأسبوع المقبل وتوقفت الهجمات خلال الأيام القليلة المقبلة، فإن جيش العدو لا ينوي وقف النشاط الهجومي الذي تقوده فرقة الضفة الغربية، منذ بداية الأسبوع الماضي، تم اعتقال نحو 100 مطارد فلسطيني للتحقيق معهم، رغم أن قسماً كبيراً منهم جرى اعتقاله إدارياً بشكل احترازي بسبب انتمائهم التنظيمي لحركة حماس أو الجهاد الإسلامي، والخشية من محاولتهم التخطيط لهجمات مستوحاة في ضوء الهجومين الأخيرين في حوارة والخليل – بفارق يومين، ولكن في الوقت نفسه تم ضبط حوالي 15 قطعة سلاح في الأسبوع الأخير من بين الآلاف الموجودة في كل شارع فلسطيني في الضفة الغربية.

ويقول جيش العدو: “القوات ليس لديها قدرات للعمل على مدار الساعة، في عمق الأراضي الفلسطينية، لكن النهج هو الهجوم فقط باستخدام معلومات استخباراتية دقيقة وموجودة بكثرة وأكثر بكثير مما كانت عليه في عملية السور الواقي، ودون عقاب جماعي للشعب الفلسطيني”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي