أخبارالملف الإيرانيشؤون دولية

هل الصفقة الإيرانية الأمريكية جزء من “تفاهمات واسعة”؟

ترجمة الهدهد

قد تزيد صفقة تبادل الأسرى التي تتبلور بين الولايات المتحدة وإيران من فرص المزيد من التعاون الدبلوماسي بين البلدين – من بين أمور أخرى بشأن قضية الاتفاقية النووية، جاء ذلك صباح الجمعة، في صحيفة “نيويورك تايمز”.

وقال مسؤولان كبيران في المنظومة الأمنية لـ “لعدو الإسرائيلي” في التقرير، إن الصفقة هي جزء من التفاهمات الواسعة التي تم التوصل إليها في عمان ويتم تنفيذها الآن على أرض الواقع.

ونفى مسؤولون في الإدارة الأمريكية في السابق تقارير عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق، لكن الآن يزعم مسؤولون من عدة دول أن إيران قد استوفت الشروط المحددة لها في تلك المناقشات.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الدولتين بينهما “اتفاقية غير رسمية” أوقفت فيها إيران تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60%، ولا تسمح بشن هجوم على جنود أمريكيين من قبل القوات التي تدعمها في سوريا والعراق.

كما قال “مصدر إسرائيلي” إنه بالرغم من أن إيران قد أرسلت مساعدات عسكرية كبيرة إلى روسيا منذ غزوها أوكرانيا العام الماضي، بما في ذلك طائرات بدون طيار متقدمة، إلا أن موسكو ترغب في الحصول على أسلحة أكثر مما حصلت عليه، وهذا النوع من الاتفاقات أيضاً لا يتطلب موافقة من الكونجرس الأمريكي، حيث العداء لإيران واضح.

وأكد مسؤول كبير في الجيش الأمريكي أن هناك بالفعل انخفاضا في نشاط تلك القوات الموالية لإيران ضد قوات الجيش الأمريكي، وقال المسؤول البارز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط “هنري روما” إن اتفاق أسرى الحرب عامل رئيسي في جهود واشنطن وطهران لتقليل التوترات بين البلدين.

وبحسب قوله، فإن هدف “بايدن” هو على ما يبدو تمكين استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة أوروبية في وقت لاحق من هذا العام.

ومع ذلك، وبحسب قوله، فإن “إدارة بايدن” لا تريد بالضرورة اتفاقاً نووياً جديداً قبل انتخابات 2024 نظراً للتداعيات السياسية التي قد تنطوي على هذه القضية، كما نتذكر، طلبت إيران أيضاً ضمانات بأنه إذا عادت إلى الاتفاقية فلن يتمكن أي رئيس أمريكي في المستقبل من إلغائها كما فعل “دونالد ترامب” في الماضي – الذي يتنافس على المنصب مرة أخرى.

وبحسب تفاصيل الصفقة التي أوردتها وسائل الإعلام الأمريكية الليلة الماضية، فمن المتوقع أن تفرج إيران عن خمسة سجناء أمريكيين تحتجزهم، مقابل الإفراج عن عدة سجناء إيرانيين، وكذلك الإفراج ستة مليارات دولار من أموال أرباح مبيعاتها النفطية – الأموال التي جمدت كوريا الجنوبية تحويلها إلى الإيرانيين قبل بضع سنوات.

في الوقت نفسه، وكخطوة أولى في إطار الصفقة، أطلقت إيران سراح السجناء الأمريكيين الخمسة، الذين كانوا محتجزين حتى الآن في سجن “إيفين” سيئ السمعة في طهران، إلى الإقامة الجبرية.

جاءت الأنباء المتعلقة بصفقة الأسرى وسط توتر كبير في المنطقة: هذا الأسبوع فقط أرسلت الولايات المتحدة سفينتين حربيتين إلى البحر الأحمر على متنهما أكثر من 3000 جندي، وسط سلسلة من الحوادث التي قامت فيها البحرية الإيرانية بمضايقة السفن المدنية.

وجاء التعزيز بعد أن أرسلت الولايات المتحدة بالفعل طائرات F-35 و F-16 إلى الشرق الأوسط الشهر الماضي لمراقبة ممرات الشحن في الخليج، وهي الطرق التي يمر عبرها حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية.

في قلب التوترات، بالطبع، برنامج إيران النووي، الذي منذ انسحاب الولايات المتحدة منه قبل خمس سنوات، تقوم إيران بتخصيب المزيد والمزيد من اليورانيوم وتسرع نحو القدرة على تطوير أسلحة نووية.

كانت الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس “جو بايدن” تأمل في إعادة إيران إلى الاتفاق النووي، لكن المحادثات بين الطرفين انهارت العام الماضي، وفي الأشهر الأخيرة، وردت أنباء عن استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، بهدف التوصل إلى اتفاق أكثر محدودية، والآن يبدو أن هذه المحادثات قد أثمرت.

المصدر: يديعوت أحرونوت

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى