مقالات

الخطاب المدعوم

✍🏻 محمد حمادة

لم يكن من تلك الجهة التي يتحدث باسمها ألمع وأشهر ناطق عرفه التاريخ الحديث سوى أن تعلن أن للناطق ما يقوله بعد أيام حتى ضجت صفحات الجرائد وشاشات البث بعناوين الخبر العاجل وكان حال المترقبين في انتظارهم بين محبٍ متلهفٍ لسماع الصوت الصادق الذي عرفوه فعلاً على الأرض قبل تشكله كلمات في خطاب وبين متوجسٍ خائف يعرف أن لمرامي الكلام في هذا الخطاب ما سيتحول الى واقع ينصب على رأسه.
لن يكون خطاب الناطق غدا كأي خطاب فالمناسبة هي صفقة وفاء الأحرار والظرف هو تلويح الاحتلال بنيته ضم الأغوار وفرض سيادته المزعزمة على المستوطنات في الصفة الغربية. فظني أن الملثم سيرسل هذه المرة رسائل واضحة للأسرى تؤكد على الوعد الصادق وأن الوفاء للأحرار هو المهمة المقدسة وأن النفس في انتظار تحقيق المطلوب لم يعد طويلاً وعلى المحتل أن يلتقط الرسالة جيداً.واذا كان موقف والدة احد الجنود المأسورين في غزة قد قالت لنتنياهو وجانتس: “لستما جديرين بارسال ابناءنا للحرب”, فإن ما لدى اصحاب الناطق من قول سيجعلهما في نظر شعبهما غير جديرين بإدارة روضة أطفال.
وفيما يتعلق بالضم فان الكلمة ستكون كلمة فصل فمن سيتكلم في خطاب الغد ليس بمحلل سياسي ولا مرشح انتخابي فقد قال المحللون واتخموا الفضاء بتنبؤاتهم وتوقعاتهم لسيناريوهات الضم ومآلات القرار أما صاحب الكوفية الحمراء فلن يكون في جعبته إلا نبالُ يرميها بل أشد فإن وعاها المحتل فلربما ينجح في تأخير مصيره المحتوم في الرحيل عن هذه الأرض.
إن فلسطين كل فلسطين هي قضية كل فلسطيني أنّى تواجد ولا يمكن لغزة أن تقف موقف المتفرج اذا ما عدى المحتل على جزء من هذه الأرض فكل البلاد سواء وروح الذي يسكن غزة هي روح الذي يسكن الضفة والقدس والشتات والخطر القادم يتهدد الجميع ولمثل هذا اليوم أعد الرجال بأسهم.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق