أخبارتقارير و دراسات

تقرير: قيادة العُمق

✍🏽 محمود مرداوي

تقديم:

في الحروب الأخيرة التي خاضتها دولة (إسرائيل) وجدت نفسها أمام حقائق لم تواجهها في حروبها الماضية ؛ حيث أن نخبة الجيش في الألوية المقاتلة لم تواجه القوة الحقيقية التي تقود المعارك على خطوط النار وامتداد جبهة المواجهة، فلم تواجهها ،ولم تمنعها من أن تغير قواعد اللعبة وقانون المواجهة بعد أن حولت كل الدولة العبرية إلى ساحة قتال وجبهة مفتوحة، وشملت مدنها ومعسكراتها ومرافقها لجبهة واحدة لم تسلم من صواريخها التي انطلقت من العمق. لذا كان لا بد في قيادة الجيش إعادة النظر في إدارة المعركة وتحريك القوات، والتنسيق بينها وفك شيفرة قانون القتال الجديد والعمل وفق هذا التحول بما يضمن إعادة القدرة على المفاجأة والعمل خارج نطاق ما يتوقع الخصم، وحرمانه من الاستفادة من نقاط آمنة توفر له التفكير والتخطيط بأريحية واستقرار. هذا التحول في الإدارة وطريقة التفكير الحديثة سعت قيادة الجيش لتطبيقها في حرب لبنان الثانية من خلال تفعيل القوات الخاصة والتنسيق فيما بينها لتنفيذ عمليات في العمق الاستراتيجي(للخصم) دون أن تحقق أي نجاح، وفي حرب (الرصاص المصبوب) على غزة لم يتم استخدام القوات الخاصة والاستفادة منها مطلقا. بالإضافة لهذا التغيير والتحول في تشخيص الأعداء المحيطين وإعادة النظر في فك شيفرة القتال وبناء القوات وتفعيلها، لإعادة المبادرة وزمام الأمور في يد الجيش على الجبهات في الشمال والجنوب كان حاضرا بقوة الخطر الإيراني ,والجهاد العالمي وعمليات الإمداد من العمق العربي بعيدا عن الحدود وصلاحيات قوات المناطق الثلاث: الشمالية والجنوبية والوسطى.

لذا عندما استحضرت دوائر القرار الأمني الاستراتيجي في دولة الكيان المتغيرات الحاصلة من خلال الوقائع الماثلة في الفضاء الإقليمي والمحلي  قررت تدارس المستجدات واستخلاص العبر من تلك المتغيرات .

فاستنتجت أن المتغيرات غاية في الخطورة تستدعي إعادة النظر في العقيدة العسكرية المعمول بها في الماضي نظراً لعدم ملائمتها ومناسبتها للمستجدات ومعطيات الواقع التنظيمي ولعملياتي للمقاومة تكتيكياً واستراتيجيا، فشكلت لجنة لتدارس الموضوع بشكل مهني ومسؤول، برئاسة (كافي أيزنكوت) والذي شغل في الماضي مسؤول لواء الشمال في الجيش الصهيوني وأصبح اليوم رئيسا لهيئة الأركان، وعضوية اللواء (أفيف كوخفاي) مسئول الاستخبارات العسكرية في الجيش الصهيوني والآن أصبح نائبا لرئيس هيئة الأركان في الجيش وعضوية اللواء (عيدان نحشتون) رئيس سلاح الجو في الجيش الصهيوني سابقاً، .

حيث خلصت اللجنة بعد دراسة مستفيضة إلى ضرورة تشكيل (قيادة العمق في الجيش الصهيوني) كجسم متخصص للتخطيط والسيطرة والتوجيه على عمليات مهنية وحساسة جداً.

لكن وقبل أن نتعرض لقيادة العمق بنوع من التوسع والتوضيح لا بد من الحديث عن الفكرة، وإذا ما كان لها جذور في التاريخ.

إن فكرة قيادة العمق كانت تستهوي خريجي سيّيرت متكال(جوّالة الليل) وتستحوذ على مساحة واسعة من تفكيرهم واهتمامهم منذ أمد بعيد. فلا مكان للصدف في نقاط التحول الفارقة في التاريخ، عندما كان بيني جانتس -رئيس هيئة الأركان في الجيش الصهيوني سايقا- في حرب الخليج الأولى عام 1991 قائداً لوحدة الكوماند وز في سلاح الجو الصهيوني شلداغ (الرّفرَف) برتبة مُقدّم، والذي كان يستعد لتنفيذ عملية ضد قواعد الصواريخ العراقية من نوع سكود غرب العراق، ولم يتسنَّ له تنفيذ ذلك لاعتبارات جيوسياسية، في حين كان وزير الحرب باراك(سابقا) نائباً لرئيس الأركان في تلك الحرب، وكان يحلم بملء قيادة الأركان بألوية من خريجي وحدة (سيّيرت متكال). كذلك مارتن ديمفسي -رئيس أركان الجيوش الأمريكية لحظة تشكيل قيادة العمق – كان نائب لواء في حرب الخليج عام 1991 وقائد فرقة عام 2003 في الجيش الأمريكي الذي هاجم بلد الرافدين العراق وقام بالاعتداء على أراضيه في ذلك الوقت.

والمتتبع للأحداث يلمس أن الأشخاص المركزيين الذين حلموا بتحقيق ما كانوا يصبون إليه في الماضي وجدوا الفرصة السانحة لتحقيقه في تلك اللحظة. فجانيتس الذي لم تتسنَّ له فرصة تدمير الصواريخ العراقية بالتنسيق مع مارتن ديمفسي أصبحت الفرصة أمامه لتحقيق حلمه في تشكيل قيادة للعمق من خريجي سييرت متكال.

  • الجذور التاريخية :

في عام 1982 كان الجيش الصهيوني يخطط لبناء وحدة مشابهة لتلك التي تم تشكيلها عام 2011، لكن الحرب على لبنان عطلت تنفيذ تلك الفكرة وبقيت في أدراج قسم التخطيط في الجيش الصهيوني إلى عام 1986م, عندما شُكّلت وحدة مشابهة وضعت تحت قيادة اللواء دورون روبين والذي شغل منصب قائد المنطقة الجنوب في الجيش الصهيوني آنذاك؛ حيث تقرر وضع الوحدة تحت قيادة المنطقة الجنوبية، لكن سرعان ما أُهملت نظراً لفشلها الذريع في

عملية (أزرق بني) وهي العملية المشتركة بين لواء جولاني وسلاح الجو الصهيوني ووحدة شكيد ضد الجبهة الشعبية القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل في منطقة الناعمة؛ حيث أدار العملية اللواء روبين.

لكنها تعقدت عملياتياً في الميدان ولم يتم تحقيق الأهداف التي حُدّدت لتلك العملية، بالإضافة لحجم الخسائر، الأمر الذي جلب نقداً شديداً دفع قائدها اللواء( روبين ) لترك منصبه ووضعت الوحدة تحت إمرة هيئة الأركان، وعُيِّن على رأس القوة ضابط برتبة عميد (جيل تامير-)حيث بقيت نشاطاتها مقلصة ومحدودة لاعتبارات سياسية وعمالتيه, ومع الوقت لم يتردد ذكرها نهائياً.

إلا أنَّ( شموئيل جوردن) -طيار برتبة عقيد  في الجيش الصهيوني سابقاً- ذكر أنَّ السيطرة على سفينة الشحن كارينA   وقصف مخازن السلاح وقوافل صواريخ 17 SAفي السودان مؤخراً، وتدمير المفاعل النووي في عمق الأراضي السورية في دير الزور والعمليات التي بقيت طي الكتمان وهي تفوق التي روجت تحتاج إلى عمل مشترك ومنسق من كل الأجهزة الاستخباراتية وسلاح الجو بالإضافة للوحدات الخاصة المختلفة, من تخطيط وتنفيذ وحدة متفرغة .

وأحياناً كانت تلقى مهمة القيادة على غرفة “السيطرة والتوجيه”، للعمل في كل المجالات الأمنية، وأحياناً يقام جسم قيادي مؤقت يوجه ويدير المهمة.

في العقد الثامن من القرن الماضي شُكّلت غرفة عمليات لقيادة العمليات الخاصة، لكن مع مرور الوقت انحسر الاهتمام بها، علماً أن الخلل في هذه العمليات في جانب التنسيق والخطأ في المعلومات الاستخباراتية يكلّف خسائر بالأرواح، ويخلق أزمة سياسية ويجمد كل العمليات المشابهة في المستقبلولا أدل على ذلك من عملية (حاد فيحالاك)

( مختصر شديد) التي نفذت في حرب لبنان الثانية في بعلبك بوساطة عملية إنزال اشتركت فيها (سييرت متكال، وشكيد، ولواء جولاني، وسلاح الجو) الذي قادها في حينه( نيتسان ألون ) قائد منطقة بيت لحم في حينه، وقائد المنطقة الوسطى لاحقا، وقائد قسم التخطيط الآن. هدفت لاستعادة الجنود المأسورين (أودي جولد فاسر، ولداد ريجيب)؛ حيث اعتقد أنهم موجودون فيمستشفى دار الحكمة.

العملية عسكريا فشلت. إذ أن كل القتلى كانوا من المدنيين وليس لهم أي قيمة قتالية،  والأسرى الخمسة أطلق سراحهم بعد أسابيع، علاوة على مقتل ضابط وجرح سبعة من القوات المشتركة .

وتبين أن المعلومات الاستخبارية التي جمعت ليس لها أي قيمة حقيقية؛ إذ أن الأسرى لم يكونوا موجودين في دار الحكمة.

من هنا كان من الضروري إقامة جسم متخصص توكل إليه السيطرة والتوجيه في إدارة عمليات مهنية شديدة الحساسية. لكن في الآونة الأخيرة ملأ اسم قيادة العمق الآفاق مع إضافات وتغييرات في إدارتها وتنظيمها وأهدافها واسمها.

مؤيدو ومعارضو تشكيل قيادة العمق :

لا شك أن تشكيل قيادة العمق جاء على حساب صلاحيات الجيوش الثلاث في قاطع الشمال والجنوب والأوسط ، إضافة لذراعي الجو والبحر الأمر الذي ترتب عليه انتقادات شديدة لهذا التشكيل تراوحت بين التشكيك في قدرة هذا التشكيل على تنفيذ المهام المخطط له تنفيذها. إلى جانب الازدواجية وتداخل الصلاحيات والتنافس بين ضباط قيادة العمق، وسيصبح التشكيل الجديد عبئاً أكثر من كونه إضافة تسهل قيادة العمليات والتخطيط لها والتنسيق بين الأذرع التي تباشر في تنفيذها. وبرز بين المعارضين قائد سلاح الجو ( أمير إيشل) سابقاً وقائد منطقة

الشمال ونائب رئيس الأركان( يائير جولان) في المقابل يرى مؤيدو قيادة العمق أنها إضافة نوعية وتفكير جديد للجيش وتركيز الجهود الرامية لمواجهة المخاطر في عمق أرض العدو متهمين المعارضين بأن معارضتهم نابعة من المس في صلاحياتهم، ولا سيما سلاح الجو الذي كان يستأثر بالإشراف وتنفيذ العديد من العمليات في عمق أراضي العدو. مؤكدين أن قيادة العمق يناط بها الاستعداد الدائم من حيث التخطيط والتحضير لخطط جاهزة على كل الجبهات وفي كل الأوقات ، إضافة لتأهيل القوات وتجهيز المعدات اللازمة والأدوات الملائمة واختيار القوات المناسبة والتنسيق بينها بمنتهى المهنية والسرعة في اقتناص الفرصة والمهارة في التنفيذ بما يتجنب أخطاء وقعت في الماضي مثل اقتحام مشفى الحكمة في بعلبك ، وعملية الناصرية ،وأزرق بني في الناعمة.

  • بنية وتفاصيل قيادة العمق:
  • تم الإعلان عن تشكيل قيادة في العمق وقيامها يوم الخميس 15\12\2011م.
  • أهدافها:
  • أولا : التخطيط لعمليات بعيدة المدى خارج حدود فلسطين التاريخية ولا سيما ضد قوافل تهريب السلاح براً وبحراً لغزة ولبنان، بالإضافة لمواجهة أي خطر يستهدف أمن الكيان على المدى القريب أو البعيد مثل مواجهة المشروع النووي الإيراني.

_ثانيا: إعداد خطط استباقية لمخاطر مستقبلية متوقعة حتى لا تفاجئ الدولة وتكون استجابة للتحدي.

_ثالثا: اختيار القوات المناسبة لتنفيذ المهمة.

_رابعا: تأهيل القوات المشتركة نفسيا وماديا لإنجاح العملية.

_خامسا: توفير كل الأدوات والمعدات اللازمة لتنفيش العملية.

_سادسا: التنسيق بين القوات المختارة بما يضمن التنفيذ والنجاح بالمهمة.

  • صلاحياتها:

تبدأ حدود صلاحية قيادة العمق جغرافياً عندما تنتهي صلاحية قيادة الجيوش الثلاث:( الشمال، الوسط، والجنوب) .

عملياتيا تملك الصلاحيات بتحريك أي وحدات خاصة أو قوام قوات عسكرية من القواطع الثلاث أو التخصصات وأقسام الجيش تعتقد أنها الأنسب لتحقيق الهدف الذي حدد وفق الخطة العامة التي وضعت

  • هيكليتها التنظيمية:

يقف على رأس هذه القيادة مئة ضابط من نخبة الجيش الصهيوني تحت قيادة اللواء شاي أفيتال ونائبه جيل هرش والذي كان قائداً لفرقة الجليل وقائداً للقوات الخاصة الجوية شلداغ (الرفرف)، وكان مسئول فرع العمليات في الضفة الغربية عام 1997، وقد جُرح جراحاً خطيرة، وقد شغل مناصب كثيرة آخرها كان قائداً لشعبة استخبارات الجليل بعد عملية أسر الجنود (يهود جولد فاسر، والداد ريجف) على يد حزب الله، حُمّل المسئولية وتمت إقالته من منصبه.

  • قائدها الأول: اللواء المتقاعد (شاي أفيتال).

من مواليد 1952، تجند للجيش في سنة 1970 كجندي وقائد في سييرت متكال، وفي خضم خدمته العسكرية أصبح قائداً لها. وبعد الخدمة في لواء المظليين تم تأهيله لقائد صف، ثم خرج لدورة ضباط.

وبعد انتهاء الدورة عاد إلى الوحدة كقائد طاقم في حرب 1973، قاتل أفيتال مع طاقمه في هضبة الجولان وفي الجبهة المصرية في اليوم الثاني لحرب 1973 التحقت سييرت متكال في الجبهة، وكانت سرية في فرقة 36 بقيادة رافئيل إيتان.

في بداية 1987 اشترك في معارك صد هجوم حزب الله على قاعدة قوات لحد. وقد خالف أوامر قائد اللواء عندما رفض الانصياع لأوامره بالتوقف، واستمر في الهجوم، بعد ذلك تسلم قيادة لواء المتقاعدين في عام 1990م.

في 1994 عُيِّن قائداً للفرقة 36، بعد ذلك أصبح رئيس غرفة قيادة جيش الشمال.

في عام 2000 من واقع خبرته وتجربته مع القوات الخاصة عُيَّن رئيساً للجنة التحقيق التي بحثت الخلل الذي وقعت في وحدة (دوفدوفان) عندما حاولت اعتقال الشهيد المهندس محمود أبو هنود؛ حيث قتل ثلاثة من قوات الوحدة الخاصة في عصيرة.

في بداية انتفاضة الأقصى استخدم كمستشار لرئيس الأركان الصهيوني في شئون (الإرهاب)، وفي إطار عمله قدم تقريراً طالب فيه بتحسين الأداء العسكري والمدني في مواجهة الفلسطينيين، وفي 2002 أنهى خدمته العسكرية, وفي عام 2011 عاد للجيش كقائد جديد لقيادة العمق

  • نائب قائدها جل هيرش

             ومن ثم عين على رأس قيادة العمق اللواء (روني توما) أحد خريجي القوات الخاصة ويشغل هذه الأيام قائد المنطقة الوسطى، وخلفه لاحقا اللواء (تال روسو) الذي يتصف بمميزات عسكرية لافتة في الجيش نظرا لترأسه وحدات خاصة وقيادة المنطقة الجنوبية ومناصب أخرى رفيعة في الجيش.

والآن يقف على رأس هرم قيادة العمق (موني كاتس)

قيادة العمق لا تعمل على تشكيل قوات خاصة بها، إنما مكلفة بتفعيل القوات الخاصة المختلفة والموجودة أصلاً لدى أذرع الأمن والجيش الصهيوني، بعد تحديد الأهداف والتنسيق فيما بينها، والتخطيط لتنفيذه.

  • إذن: هل قيادة العمق مسئولة عن التخطيط ؟
  • أم هي مسؤولة عن التحضير؟
  • أم هي مسؤولة عن التدريب ؟
  • أم تطوير وسائل قتالية واستخباراتية تتلاءم مع احتياجات كل عملية نظراً لظروفها والمميزات التي تتصف بها ؟

الجواب إيجابي نظراً لعدد الضباط المئة وتميزهم بالخبرة والمهارات المختلفة. لكنه قليل قياساً مع حجم المسئولية وتشعب المهمات ومخاطرها.

لكن هناك محاذير تواجه قيادة العمق، وهي:

  1. ظهور تنافس وتشابه بالمهام ومن ثم صراع، الأمر الذي يؤدي إلى تدني مستوى القدرات العملياتية الموجودة أصلاً والمُمثلة بالوحدات الخاصة المختلفة.
  2. التركيبة التنظيمية غامضة أكثر من حاجتها للوضوح؛ فمثلاً سيطرة اللواء أفيتال على الإشراف المباشر على تنفيذ عملية تقودها سيّيرت متكال أو أي وحدة خاصة دون معرفة أمان الاستخبارات العسكرية التي تشرف على سييرت متكال يخلق نوعا من التداخل وازدواج في المهام.

فهل من الممكن أن يقود اللواء موني كتس غواصة خرجت من غرفة السيطرة والتوجيه في سلاح البحرية؟ وهل من الممكن نقل القيادة على سرب من الطائرات في سلاح الجو؟.

المصادر:

1: (إسرائيل ديفنسي) هل الجيش يحتاج قيادة العمق 18/12/2011

2:)إسرائيل ديفنسي) قيادة العمق مصاعب في طريق النجاح 28/3/2013

3: موقع واللا، جبهة العمق، قيادة النخبة الجديدة في الجيش تشق طريقها19/1/2012

4: موقع الجيش ، مراسم تعيين وتبديل قائد قيادة العمق26/2/2015

5: )إسرائيل اليوم  قيادة العمق) 21/3/2015

6: هآرتس، ما الذي يقف وراء تشكيل قيادة العمق في الجيش16/12/2011

7: ماكو الذراع الطويل الجديد في الجيش 20/12/2011

8: حدشوت قيادة العمق نقطة خلاف في القيادة30/6/2013

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق