مقالات

فعاليات السلطة الفلسطينية ضد الضم تحت االتجربة

فعالية الأغوار بالأمس التي أشرفت عليها السلطة بعيداً عن عدد الحضور وحجم التأثير أبرزت أن ما كان من اتفاق أوسلو وحتى الآن ما زال على حاله
اتفاق أوسلو أسهم في انقسام الحالة الفلسطينية التي اجتمعت عقوداً تحت سقف المقا.ومة .

أوسلو الذي لم يمنع تضاعف الاستيطان ستة أضعاف ولم يحافظ على القدس ويتصدى لتهويدها، ولم يطلق سراح الأسرى، ولم ينجح في الحفاظ على كل الثوابت الفلسطينية أوصلنا إلى ما نحن عليه، مما جعل قرار التحلل منه وإن تأخر كثيراً سير بالاتجاه الصحيح.
على أمل أن يمنع الاحتلال من استغلال الاتفاق لفرض إرادته السياسية والدينية واليهودية على فلسطين ومعالمها ديمغرافيا وجغرافياً وعمرانيا بالتحريف والتشويه .

إذا عرف السبب زال العجب
أوسلو شظّى الحالة الوطنية ولم يوفق من اجتهد في جعله رافعة وطنية لتحقيق الحقوق الوطنية
فبالتحلل من أوسلو يوجب العمل بالتوافق تحت سقف المقا.ومة
نقطة القوة التي غابت عن المشهد قرابة ثلاث عقود لكن ما شاهدناه بالأمس رسالة واضحة لا تقبل التأويل
لا زالت السلطة تصر على العمل منفردة بما لا يتوافق مع قرار التحلل من اتفاق أفقدنا كل شيء عندما جمدنا المقا.ومة المشتركة.

ما جرى بالأمس يثير التساؤل ويعزز الشكوك
فإذا كان التحلل مجرد إنذار وتحذير لمنع الضم فقط على قاعدة العمل في دائرة ما يتقبلون ولا يضجرون لمنع الضم معتمدا ذلك على قراءة المشهد بعد التردد الأمريكي على خلفية الاضطرابات العنصرية وفشل التصدي لكورونا، وما نتج عن ذلك من بطالة واشتراط الإدارة الأمريكية التوافق الصهيوني ما بين قطبي الحكومة الليكود وأبيض أزرق، ومراعاة للموقف الأوروبي وتحاشياً لمزيد من الغضب الأردني فهذا لا يعني سوى إعادة القطار على السكة التي أدت إلى ما نحن فيه ، فما قبل الضم وما بعده سيان لما يجري للقضية وما يقع على كاهل الوطن من تهويد واستيطان وهدر لكل مقومات البقاء، فمجرد رصد السياسات التي تسعى لإجبار نتنياهو على التأجيل أو التدرج إصرار على تجريب المجرب .

على السلطة أن لا تستهين بوعي الشعب الفلسطيني، وأن لا يتحركوا بما يتنافى مع إدراكهم التام أنه وبدون التوافق الوطني الحقيقي لمواجهة مشروع الاستيطان والتهويد الذي يقوده نتنياهو ويدعمه انحياز تطرف الجمهور الصهيوني باتجاه أقصى اليمين سيصبح هذا الشكل المنفرد بلون واحد محاولة للإعذار وليس للإنجاز بالحفاظ على الحقوق واستعادتها.

أي حركة وطنية قبل أن تباشر بالضغط بكل الوسائل على عدوها تتحسس ما يتحمله ولا يثير غضبه في سياق لعبة سياسية منضبطة لا يجبر هذا العدو على إعادة النظر بمواقفه وإجراءاته.
أن تتحرك السلطة وفق محدد الحفاظ عليها وعدم انهيارها وعدم انتشار الفلتان الأمني فهذا طبيعي، ولا أحد يعترض عليه.
لكن محدد عدم إشراك الفصائل حتى لا يزعل نتنياهو ويعتبر السلطة وهي تخوض مواجهة مع الفصائل بمشاركة حركة حم.اس والج.هاد أصبحت إرهابية تكون قد طمأنت نتنياهو من أنه لن يتعرض لأي ضغط خارج عن التزامات السلطة بما وقعت عليه في 13\9\1993

وقوف قادة السلطة وناطقين أمام الكاميرات يخاطبون “الإسلام السياسي” حسب تسمياتهم بالانخراط في مواجهة الضم لا يحقق الحد الأدنى من متطلبات المرحلة ولا ينطلي على وعي الشعب الفلسطيني.

من يريد العمل المشترك لمواجهة الضم عليه أن يسلك الطريق الصحيح ويقوم بالخطوات المطلوبة ، فالفعاليات على الأرض نتاج توافقات تسبقها طالما أننا وافقنا على تشخيص خطورة المرحلة وضرورة التصدي لآثارها.
ما جرى بالأمس إشارة ضعف وليست قوة ، زادت الشكوك ولم تضاعف الطمأنة باتجاه أن التحلل قرار استراتيجي مبني على قراءة واقعية للمشهد وضرورة مواجهته بآليات وأدوات مختلفة.

على السلطة إعادة النظر بهذا السلوك الذي يضعف الحالة الفلسطينية ولا يقويها .
لا يمكن للفصائل والشعب الفلسطيني تحمل آثار نتائج سياسات السلطة وفتح إلى الأبد طالما أصرتا على التفرد والإقصاء حتى في أصعب المحطات وأحلك الظروف .ه

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق