أصداء الشارع "الإسرائيلي"الاستيطان الاسرائيلي

 “مُخطط الضم” خلافات قد تقود لإنتخابات جديدة

الهدهد/

كثرت الاتهامات من داخل الحكومة و المعارضة، و وسائل إعلامية، لرئيس حكومة الإحتلال، بنيامين نتنياهو، بأنه يسعى دائما الى التهرب من محاكمته بتهمة ارتكاب مخالفات فساد، بعد ان قُدمت ضده لائحة اتهام وعُقدت الجلسة الأولى من محاكمته، الشهر الماضي. ويعتبر معارضيه من داخل الحكومة وخارجها أنه على خلفية اتهامات الفساد جرت خلال السنة الأخيرة ثلاث جولات انتخابية، وأن نتنياهو تمكن من تشكيل الحكومة الحالية فقط بعد انشقاق كتلة “ازرق ابيض”، وتراجع، بيني غانتس وغابي أشكنازي، عن شرط الامتناع عن الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو.

ومنذ تشكيل الحكومة الحالية، تشير التقديرات إلى أن نتنياهو لا يعتزم إكمال ولايتها، وأنه في مرحلة معينة سيعمل على حلها والتوجه إلى انتخابات جديدة، مبكرة، ولذلك هو يضع عقبات، مستفيدا من خلافات بينه وبين غانتس وأشكنازي، حول مخطط ضم مناطق واسعة في الضفة للكيان وقانون الميزانية، وهما امران قد يقودا إلى انتخابات جديدة للكنيست، إذ يطالب نتنياهو بإقرار ميزانية للعام الحالي فقط بينما الاتفاق الائتلافي ينص على إقرار ميزانية لعامين.

وخلال محادثات حول مخطط الضم، بين جانتس ونتنياهو، أكد نتنياهو أنه “إذا لم تنفيذ الضم فإنه لن تكون هناك حكومة” أي التوجه إلى انتخابات مبكرة.

ورغم وجود أغلبية في الكنيست مؤيدة لتنفيذ مخطط الضم، إلا أن الإدارة الأميركية تشترط إعطاء ضوء أخضر لتنفيذه بموافقة ” ازرق ابيض “. كما واكد رئيس حزب شاس ووزير داخلية الإحتلال، أرييه درعي، أن الضم ينبغي أن يكون بالاتفاق بين نتنياهو وغانتس.

ويسود خلافات داخل الحكومة حول مخطط الضم، كما هو موجود أيضا داخل إدارة ترامب، الذي طرح “صفقة القرن” كخطة لتسوية مزعومة لحل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وشملت ضم مناطق في الضفة الغربية للكيان. و بسبب الخلافات في حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية، فإن تنفيذ مخطط الضم لن يبدأ بحلول الأول من تموز/يوليو المقبل، مثلما يتعهد نتنياهو، وإنما سيؤجل.

وفيما نتنياهو يسعى إلى تنفيذ مخطط ضم المستوطنات وغور الأردن، فإن غانتس يرفض حتى الآن تنفيذ بند الضم فقط في “صفقة القرن” وإنما الخطة الأميركية كلها. كذلك يطالب أشكنازي بأن لا يكون مخطط الضم البند الأول الذي سينفذ في إطار الخطة الأميركية، ويطالب بأن تعلن الحكومة الصهيونية عن تأييدها لخطة ترامب بكاملها، ويضمن ذلك إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو بالمطلق.

ويدور الخلاف داخل الإدارة الأميركية بين مستشار ترامب و كوشنر، وبين السفير الأميركي في الكيان، ديفيد فريدمان، الذي يتبنى موقف نتنياهو بالكامل بتنفيذ ضم أحادي الجانب وبشكل فوري. ويرى كوشنر أن على الإدارة الأميركية أن تؤيد تنفيذ “صفقة القرن” فقط لا غير ومن خلال إجماع داخل الحكومة الصهيونية، معتبرا أنه بذلك ستتمكن الإدارة من دفع “صفقة القرن” والحصول على تأييد دول عربية.

وقد سعى فريدمان إلى إقناع غانتس وأشكنازي بموقف نتنياهو لكن دون نجاح حتى الآن، وأعلن الأسبوع الماضي أنه أوقف وساطته. ويعود فريدمان إلى واشنطن، هذا الأسبوع، من أجل المشاركة في مداولات ستجري في البيت الأبيض حول تطبيق “صفقة القرن”، وتوصف بأنها مداولات حاسمة.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق