أخبارترجمات

السلطة هي طوق النجاة

خوف “إسرائيلي” من صعود حماس بالضفة الغربية

ترجمة الهدهد

إن السلطة السياسية الفاسدة التي لا تؤدي عملها في الضفة الغربية، تبقى أفضل من حماس، كانت هذه هي الروح السائدة بين صناع القرار في “إسرائيل” منذ عقود، لا يوجد شيء مختلف في قرار “حكومة نتنياهو” يوم أمس، فكل الذين يصرخون في الخلفية – “عوتسما يهوديت” و”الصهيونية الدينية” – متمسكين بكراسيهم، ومنذ زمن بعيد تخلوا عن أيديولوجيتهم مقابل ملذات الحكم.

بعد أيام قليلة من القتال في مخيم جنين، وافقت “الحكومة الإسرائيلية” على منح اقتصادية للسلطة الفلسطينية، تشمل تطوير حقل غاز قبالة سواحل غزة، وتطوير المناطق الصناعية، وتوسيع معبر اللنبي، وتسهيلات ضريبية، ودعم أسعار الوقود، وأكثر من ذلك، هذا بعد أن حذر الشاباك من أن السلطة الفلسطينية تواجه الانهيار.

في غياب تغيير في التقييم الوطني، ستعمل “إسرائيل” على منع انهيار السلطة في رام الله.

مع تعزيز المطالبة بوقف أنشطتها ضد “إسرائيل” في الساحة الدولية القانونية والسياسية، ووقف التحريض في وسائل الإعلام والتعليم، ودفع أموال لعوائل الشهداء والأسرى والبناء الفلسطيني غير القانوني في مناطق “ج “، وذلك بحسب ما ورد في بيان ديوان رئاسة الوزراء.

وسيطرح “رئيس الوزراء” و”وزير الجيش” على مجلس الوزراء إجراءات من أجل استقرار الوضع المدني في الساحة الفلسطينية.

في حين أن مصطلح “استقرار” يبدو إيجابياً، إلا أنه من الناحية العملية لا يوجد شيء ينقذ السلطة الفلسطينية.

سيطرة السلطة خارج حدود رام الله معدومة، فالعمليات العسكرية بالضفة الغربية تنفذ من قبل “الجيش الإسرائيلي” والشاباك منذ عدة أشهر بدلاً من قوات السلطة.

واضح للجميع أن الاختبار الحقيقي سيكون عندما يختفي أبو مازن من الساحة السياسية، حتى ذلك الحين، يمكن لـ “إسرائيل” محاولة إطالة الوضع بالمال، وتأجيل موعد تحكم حماس بالفوضى في الضفة الغربية.

“إسرائيل” تخشى، -وهي محقة في ذلك-، من أن تنقل حماس الصواريخ معها إلى الضفة الغربية، مثل هذه الخطوة ستجعل من وسط الكيان مثل غلاف غزة.

وبحسب الصحفي “باروخ يديد”، تراكمت على السلطة ديون تصل إلى 15 مليار دولار، ويضيف “يديد” أن السلطة الفلسطينية تحاول إعادة النظام في مخيم جنين للاجئين، في الوقت الحالي دون نجاح وبدون نية الدخول في مواجهة مباشرة مع حماس في الضفة الغربية.

في الختام، فإن “إسرائيل” في قرارها إنقاذ السلطة تواصل روح قيادة “فرق تسد” بين غزة والضفة الغربية، الشيء الرئيسي هو تأجيل صعود حماس إلى السلطة أيضاً في الضفة الغربية، وهو مصير على ما يبدو لا مفر منه.

المصدر: “إسرائيل دفينس”

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي