أخبارترجمات

رأي:

كذبة “إسرائيل” بتمويل “الإرهاب”

ترجمة الهدهد

أظهرت التقارير الدولية للعام الثالث على التوالي أن الفلسطينيين يزدادون فقراً، حيث أعلن البنك الدولي في تقريره عام 2015 أنه يجب اتخاذ خطوات عاجلة لعكس هذا الاتجاه، وحذر البنك في عام 2019 من أن أزمة السيولة تؤثر على الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني بالفعل من الاختناق.

قال البنك الدولي عام 2020 إن الاقتصاد الفلسطيني في وضع صعب، وإن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 11.5%.

في عام 2022، خففوا من توقعات الرعب، وعلى الرغم من بوادر الانتعاش لم يعد الاقتصاد الفلسطيني بعد إلى حالته التي كان عليها قبل وباء كورونا، ليست صناعة الهوس الدولية فقط هي التي تقدم تحذيرات من “انهيار الاقتصاد الفلسطيني”، بل أيضاً “أجهزة الذعر الإسرائيلية”.

منذ توقيع اتفاقيات أوسلو، والشاباك ومنسق العمليات والهيئات الأخرى المسؤولة عن العلاقة مع السلطة في رام الله، تخيف “القادة الإسرائيليين” من ضعف السلطة وهشاشتها.

مناقشة المجلس الوزاري الأمني السياسي المصغر “الكابينت” التي دعا إليها رئيس وزراء العدو “نتنياهو” أمس كانت مصممة لترك نفس الانطباع لدى وزراء العدو، لا شك في أن القرارات التي صادق عليها مجلس وزراء العدو الليلة الماضية ولدت أيضاً بسبب ضغوط فارغة، لذلك حتى الاجتماع المقبل من المفيد تقديم بعض البيانات التي قد لا تكون معروفة لـ “نتنياهو” و”غالانت” وزملائهم.

تبلغ الميزانية السنوية للسلطة الفلسطينية 5.8 مليارات دولار سنوياً (لا تشمل الدعم الدولي)، وتمول “إسرائيل” أحياناً ما يصل إلى 10% منها، تم الكشف عن البيانات التي لا يعرفها حتى المستوى السياسي هنا من الصحفي “نطاعيل بندل”، بالاعتماد على الوثائق الرسمية لمصلحة الضرائب و”مراقب الدولة”.

خيال باهظ الثمن

كما هو معلوم، تم التوقيع في اتفاقيات باريس لعام 1994 على أن تقوم “إسرائيل” بتحصيل ضرائب الاستيراد للسلطة الفلسطينية على البضائع التي تمر عبر مينائي أسدود وحيفا والموجهة للفلسطينيين، لكن هذا التحصيل الضريبي أصبح وهمياً لأن معظم البضائع لا تصل إلى السوق الفلسطيني، بل يتم إيقافها في “إسرائيل”.

في عام 2021 على سبيل المثال، تم بيع 80% من الحاويات المخصصة رسمياً للسلطة الفلسطينية في “إسرائيل”، ورغم ذلك دفعت “إسرائيل” الضرائب للفلسطينيين وكأن البضائع قد نُقلت بالفعل إلى رام الله ونابلس والخليل.

كلف هذا الخيال أو الوهم “الاقتصاد الإسرائيلي” ما لا يقل عن 750 مليون شيكل، وبحسب تقديرات أخرى، فإن المبلغ أعلى بكثير حيث يصل إلى خسارة 1.5 مليار شيكل.

بالنسبة للفلسطينيين هذه أموال كثيرة، وبشكل تراكمي على مر السنين فإن هذه مليارات تدفعها “إسرائيل” عبثاً من جيوب دافعي الضرائب.

الكذبة لا تنتهي هنا، في عام 2018 قررت الكنيست أن “إسرائيل” ستخصم من ضرائب الاستيراد المذكورة مبلغاً يعادل الرواتب التي يواصل أبو مازن دفعها لقتلة اليهود، لكن “الأحزاب الإسرائيلية” تبذل كل ما في وسعها لإلغاء هذا القانون المهم.

وهكذا، بالرغم من أن مجلس وزراء العدو اتخذ قرارات رسمية بقطع حوالي 600 مليون شيكل سنوياً من ضرائب الاستيراد التي يتم تحويلها إلى الفلسطينيين، فإن هناك مناورات مالية تجري لتجاوز الاقتطاع، في بعض الأحيان تسمى الحيلة “قرض” ومرة “سلفة”.

المصدر: “إسرائيل اليوم”/ “ارييل كاهانا”

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي