أخبارترجمات

تحليل: حان الوقت لوقف كل شيء والاستعداد للحرب

ترجمة الهدهد

تشهد هذه الأيام توترا كبيرا للغاية من وجهة نظر أمنية، ويكفي وصف ما حدث الأسبوع الماضي في جميع القطاعات، ولكن من المهم ترتيب الأحداث من أجل فهم أي قطاع هو الأكثر خطورة، وأين يجب أن يكون العلاج أكثر إلحاحاً.

الهجمات في الضفة الغربية تشكل تحدياً كبيراً وصعبة للغاية، وما زالت – بالرغم من كل ما رأيناه – التحدي الأكبر هو التعامل مع حزب الله، الذي يتحدى “إسرائيل “في الآونة الأخيرة، مع المزيد والمزيد من المخاطر التي يمكن أن تؤدي إلى أيام من القتال وربما تنحدر إلى حرب.

حتى لو كان هناك الكثير في “الجيش الإسرائيلي” ممن يعتقدون أن نصر الله لا يريد الحرب، فمن الواضح للجميع أن احتمالية ذلك هي الأعلى منذ حرب لبنان الثانية، التي توافق ذكراها الـ 17 هذه الأيام.

خمس ساحات نشطت هذا الأسبوع: غزة، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وهجمات داخل الخط الأخضر.

بدأ الأسبوع بهجوم منسوب لـ “الجيش الإسرائيلي” في سوريا ليلاً، والتي نتذكرها بالأساس بسبب إطلاق صاروخ سوري مضاد للطائرات انفجر في الهواء، ما تسبب في حالة من الذعر لسكان الوسط والجنوب، والذي سقطت شظاياه في رهط.

ورداً على ذلك هاجم “الجيش الإسرائيلي” مرة أخرى في سوريا، وهذه المرة البطارية التي أطلق منها الصاروخ، وهذا لم ينهِ النشاط في سوريا، وفي ليلة الخميس هاجم سلاح الجو مجدداً، أهدافاً إيرانية في دمشق، هذه المرة أنظمة الدفاع لم تتصد للهجمات “الجوية الإسرائيلية”.

في ساعة مبكرة من صباح الإثنين الماضي، شن “الجيش الإسرائيلي” عملية في مخيم جنين للاجئين، الذي أصبح “عش الدبابير”، بهدف إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للمقاومة في المنطقة، واستعادة حرية “الجيش الإسرائيلي” في العمل وكسر أسطورة مدينة الملجأ التي كان يصف فيها سكان المخيم أماكن تواجد المسلحين.

بالرغم من تعريف العملية بأنها ناجحة، إلا أنها جلبت معها ثمناً باهظاً، وفي طريقها للخروج من المدينة بسبب إطلاق نار صديقة قتل جندياً من وحدة “ايغوز”، تسببت العملية في موجة لدى الفلسطينيين – عملية دهس وطعن في شمال تل أبيب أسفرت عن 9 جرحى؛ إطلاق خمسة صواريخ من غزة أدى إلى هجوم على أهداف لحماس في قطاع غزة؛ وهجوم خطير قتل فيه جندياً من لواء جفعاتي بالقرب من مستوطنة “كدوميم”.

صحيح أن المنفذين اللذين نفذا الهجمات في تل أبيب وبالقرب من “كدوميم” ليسا من سكان شمال الضفة، لكن الحديث الآن لا يدور حتى الآن عن “اشتعال” الساحة الفلسطينية بأكملها، وهو الشيء الذي يتمناه رؤساء المنظمات منذ نجاح عملية “حارس الأسوار”.

الجبهة الأكثر تفجراً هي لبنان

بينما في “إسرائيل” يواصلون بذل الجهود الدبلوماسية لإخلاء خيام حزب الله، وتجنب القيام بعملية لإخلائها في الوقت الحالي، تم إطلاق صاروخ مضاد للدروع وانفجر في منطقة قرية الغجر وألحق ضرراً بالسياج، ورد “الجيش الإسرائيلي” بنيران المدفعية بعد الحدث غير العادي.

وهنا مكان للتأكيد بأنه لا توجد إمكانية لإطلاق نيران مضادة للدروع من دون موافقة حزب الله الذي يسيطر على المنطقة بشكل جيد

والخطر في هذه الساحة آخذ في الازدياد، ومعظم الجمهور لا يعلم إطلاقاً عن القدرات الجديدة التي اكتسبها التنظيم في السنوات الأخيرة؛ القوة النارية الهائلة التي تصل إلى عشرة أضعاف مما عهدناه من الجولات مع غزة، وخططه لمداهمة “المستوطنات الإسرائيلية” على الحدود، والتغييرات التي أجراها على انتشار قواته على خط التماس.

حزب الله مستعد للحرب وستكون مختلفة ودراماتيكية بالنسبة لـ “الجبهة الداخلية الإسرائيلية”.

هذه التطورات لا تترك مجالاً للشك، بان انشغال الحكومة المتجددة بالتعديلات القضائية والطاقات المستثمرة في الموضوع والجدل الذي يثيره، أصبح مرة أخرى عبئاً على أهم شيء، على الحياة نفسها.

يتوجب على رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو”، أن يتسامى ويضع حداً لهذه القصة

بعد أن يحدث هذا سوف تتلاشى الاحتجاجات وينتقل “المجتمع الإسرائيلي” إلى المهمة الحاسمة المصيرية وهي التحضير لحرب لم تعرف الجبهة الداخلية لها مثيل، وحتى لو لم يحدث ذلك على الفور، فمن المستحيل عدم الحديث عن ذلك بعد الآن، وبأعلى صوت ممكن، تحصين المستوطنات، وقدرة أنظمة الدفاع ضد آلاف الصواريخ يومياً، واستعداد الجيش البري الذي تخدم منه الآن 27 كتيبة في الضفة الغربية، ووضع مخازن الطوارئ، والتعاون مع البيت الأبيض وأكثر.

كل بند من هذه البنود المذكورة أعلاه هو أكثر أهمية بكثير من بند سبب المعقولية، وفوق كل شيء، نصر الله بارع جداً في تحديد نقاط الضعف الداخلية في “إسرائيل”، وهذا هو السبب أيضاً في أنه يسمح لنفسه بالمزيد والمزيد من المخاطرة، في النهاية يوماً ما سينفجر كل هذا في وجوهنا.

في ضوء كل هذه التطورات، مطلوب من “رئيس الوزراء” أن يعلن وقفاً فورياً لكل انشغال في التعديلات القضائية، ويجب على المتظاهرين التوقف فوراً عن أعمال الاحتجاج، حتى لو لم تبدأ الحرب يجب أن يكون المواطنون مستعدين لها، نصر الله الخبير في “المجتمع الإسرائيلي” يدرك جيداً الضعف الداخلي، وهذا هو سبب استعداده للمخاطرة.

المصدر: يديعوت أحرونوت/ “يوسي يهوشوع”

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي