أخبارترجمات

من الشمال تأتي الشرور

الهدف هو قمع موجة العمليات

ترجمة الهدهد

يهدد الصداع متعدد الجبهات الذي رافق “إسرائيل” في عيد الفصح الماضي بالتفاقم مرة أخرى، بعد أن أضيف أمس إلى موجة العمليات في الضفة الغربية، وإطلاق الصواريخ من غزة الهجوم في مزارع شبعا.
ظاهرياً، لا توجد علاقة بين الأحداث، لقد قدر “الجيش الإسرائيلي” عشية العملية الأخيرة في جنين أنه قد تكون هناك عمليات انتقامية أثناء العملية أو بعدها – أحدها كان الهجوم الذي نفذه في تل أبيب فلسطيني من الخليل – لكن المسؤولين الأمنيين لم يعرفوا بالأمس كيف يربطون الفلسطيني منفذ الهجوم في مستوطنة “كدوميم” بأحداث الأيام السابقة، لأنه ليس لديه خلفية أمنية سابقة.

من الصعب فصل الأحداث

تظهر التجارب السابقة أنه من الصعب في كثير من الأحيان الفصل بين الأحداث المختلفة، حجم التحريض الهائل على الشبكة، والذي ترافق مع دعوات صريحة للخروج والانتقام من “الإسرائيليين” على العملية في جنين، كان له تأثير كبير على الشارع الفلسطيني.

إلى جانب الضغط الشديد الذي تمارسه مختلف التنظيمات المسلحة، وعلى خلفية تهاون وضعف الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية، هناك زيادة كبيرة في عدد الإنذارات ومحاولات تنفيذ هجمات.

في محاولة للتعامل مع الموجة وقمعها، قام “الجيش الإسرائيلي” بإغراق المنطقة بالقوات، والفلسطيني الذي وصل أمس إلى مستوطنة “كدوميم” واجه جندياً طلب التحقق منه وأطلق النار عليه، هذه النتيجة صعبة بالطبع، لكنها أفضل من مهاجمة مستوطنين كما حدث في الهجوم الأخير في مستوطنة “عيلي”.

دور القوات هو الوقوف حاجزاً بين منفذي الهجمات والمدنيين كما حصل أمس

يجب على “الجيش الإسرائيلي” تكثيف التحركات الهجومية كما فعل في جنين لدفع المسلحين إلى الاحتماء والاختباء، ولكن إذا لزم الأمر يكون حاجزاً مادياً يمتص الضربات.

حزب الله هو المسؤول عن الإطلاق

يمكن تقدير أن هذه الموجة من العمليات ستستمر في المستقبل القريب في الضفة الغربية وفي داخل الخط الأخضر، والمقلق في هذا هو حقيقة أن الجبهة الشمالية تستيقظ مرة أخرى – أمس مع إطلاق صاروخ مضاد الدروع من مزارع شبعا باتجاه قرية الغجر لم يتمكن “الجيش الإسرائيلي” من تحديد المسؤول عن عملية الإطلاق هذه، حزب الله أم منظمة فلسطينية، وما إذا كانت مرتبطة أيضاً بأحداث الأسبوع الماضي في الضفة الغربية.

من الواضح أن النتائج الطفيفة لعملية الإطلاق يجب أن تظهر أنه ليس حزب الله، التنظيم الشيعي لديه خبرة كبيرة في إطلاق الصواريخ القاتلة المضادة للدموع، ويبدو هذه المرة أن المسؤول عن هذا العمل جهة هو شخص مغامر، ومع ذلك هذا الأمر يجب ألا يقلق “إسرائيل” كثيراً؛ حزب الله مسؤول عن المنطقة التي تم إطلاق النار منها (ويحتفظ بها كأرض متنازع عليها مع إسرائيل)، وبالتالي فإن المسؤولية عن الإطلاق تقع على عاتقه بالكامل.

بعد إطلاق عشرات الصواريخ في عيد الفصح، زعمت “إسرائيل” أن حزب الله دعا حماس للانضباط، وأوضح لها أنه لن يسمح بمزيد من إطلاق النار غير المنسق، حدث آخر مشابه في مثل هذا الوقت القصير يُظهر عدم سيطرة حزب الله على المنطقة، أو السماح لحماس مع غض الطرف أو التغاضي – مع ترجيح واضح للخيار الثاني.

يمكن لـ “إسرائيل” أن تلعب، وبقدر ما تريد في رأيي، ولكن إذا استمرت في ذلك فسوف تجد نفسها في مواجهة واقع في ظروف غير مواتية، وهكذا في آذار الماضي هي نجت من هجوم خطير عندما فشل شخص مع عبوة قاتلة في مجدو أدخلها حزب الله من لبنان، ويبدو منذ ذلك الحين أن حزب الله فقط يزيد يرفع من مستوى الجرأة.

المثال قبل الأخير على ذلك كان الخيام التي أقامها حزب الله في “الجانب الإسرائيلي” في مزارع شبعا والتي لم يتم إخلاؤها بعد، في ضوء الإطلاق الذي تم يوم أمس، يبدو أن “إسرائيل” ستحسن صنعاً إذا قامت بإخلائها على الفور، من أجل إعادة ترتيب الأمور وإعادتها إلى طبيعتها قبل أن يتآكل الردع في الشمال أكثر.

المصدر: “إسرائيل اليوم”/ “يوآب ليمور”

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي