أخبارترجماتشؤون فلسطينية

ليست السور الواقي.. جيش العدو يريد عملية قصيرة وفعالة

#ترجمة_الهدهد:

العملية التي بدأت الليلة في جنين ضرورية، كان من المخطط أن يتم تنفيذها قبل عدة أسابيع، ولكن تم تأجيلها في كل مرة لأسباب عملياتية واستخباراتية – من أجل أن يتم تنفيذها بطريقة تحقق أقصى قدر من التأثير مع الحد الأدنى من الضرر.

جاء قرار إطلاق العملية في ضوء حقيقة تجمع أعداد كبيرة من الأسلحة و المسلحين في منطقة جنين بشكل عام وفي مخيم اللاجئين بالمدينة بشكل خاص. وينعكس ذلك في المعطيات الصعبة في العامين الماضيين، حيث وقع أكثر من 50 هجوم إطلاق نار من مخيم اللاجئين، قُتل نتيجتها 3 مستوطنين وجرح 14 آخرون.

عشرات المسلحين تجمعوا في المخيم لاعتقادهم أنه يمنحهم الحصانة، على الرغم من تنفيذ العديد من العمليات هناك بهدف إلحاق الضرر بالبنية التحتية لـ”الإرهاب”، الفرق بين العمليات السابقة والعمليات الحالية هو النطاق والمدة، كانت العمليات السابقة قصيرة الأمد وقائمة على معلومات استخبارية دقيقة. اقتحمت القوات المدينة للقبض على مطلوب أو قتله، وكانت بمجرد الانتهاء من مهمتها تغادر المكان.

أيضًا العملية الحالية تستند إلى معلومات استخبارية دقيقة من الشاباك؛ فقد بدأت بهجوم جوي على المقرات المشتركة للتنظيمات المسلحة في مخيم اللاجئين، والسيطرة على المباني التي كانت تستخدم كملاجئ للمسلحين ولإنتاج أسلحة وتدميرها، لكن كم القوات المشاركة فيها كانت مخصصة أيضًا لأغراض إضافية، لجمع المعلومات الاستخبارية أثناء التنقل واستنادًا إلى التحقيقات الميدانية الخاصة مع المعتقلين، بحيث يكون من الممكن إحباط مسلحين وبنى تحتية أخرى لا يوجد معلومات استخبارية مسبقة حولها أو هناك معلومات استخبارية غير كافية عنها.

يسعى “الجيش الإسرائيلي” إلى أن تكون العملية قصيرة قدر الإمكان، هذه ليست نسخة حديثة من عملية “السور الواقي”، ولكنها “عملية لوائية محدودة” ستزيد مدتها من خطر إلحاق الأذى بالقوات. كما أن عملية طويلة ستزيد النقد الدولي لـ”إسرائيل”، في فترة يكون فيها بطاقة الائتمان السياسية للحكومة محدودة للغاية.

لذلك فهي ملزمة اليوم بتقديم أسباب العملية في عواصم العالم – حجم “الإرهاب” المنطلق من جنين ومخاطره، بما في ذلك التصعيد الإقليمي – وأهداف العملية – تدمير البنية التحتية “الإرهابية”.

السيناريو الأكثر تفاؤلاً للعملية هو تدمير البنية التحتية “الإرهابية” في مخيم جنين بشكل يسمح للأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية باستعادة السيطرة على المكان. احتمالية هذا السيناريو منخفضة إلى معدومة، ومن المحتمل أنه حتى بعد انتهاء العملية، سيُطلب من “الجيش الإسرائيلي” تعزيز الردع ومكافحة “الإرهاب” في مخيم اللاجئين، كما حدث في الماضي.

السيناريو الواقعي هو أن العملية ستلحق ضررا كبيرا بالبنية التحتية “للإرهاب” في مخيم اللاجئين، وسيستغرق ترميمها وقتا، خلال العملية (وربما بعدها أيضًا) ستكون هناك محاولات لمهاجمة القوات وكذلك المستوطنين في الضفة الغربية وفي الداخل، الأمر الذي يتطلب مزيدًا من اليقظة الأمنية والمدنية.

السيناريو المتشائم هو أن العملية ستتعقد، وستوقع إصابات، وأن المنظمات من غزة (المسؤولة عن تشغيل جزء كبير من الخلايا المسلحة في جنين) سترد وتفتح جبهة أخرى في الجنوب، وربما تحاول ممثلية حماس في لبنان توحيد الجبهات ضد “إسرائيل”، وهذا يتطلب من “إسرائيل” إبداء الحزم والحدة على جميع الجبهات، ونقل رسائل مادية ودبلوماسية جميعها مفادها أن “إسرائيل” تعمل فقط ضد المسلحين في جنين، لكنها لن تتردد في توسيع نطاق عملها ليشمل جبهات أخرى أيضًا إذا لزم الأمر.

إسرائيل اليوم/يواب ليمور

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي