أخبارترجماتشؤون فلسطينية

المعطيات الكامنة وراء تصاعد العمليات في الضفة الغربية

#ترجمة_الهدهد

على الرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته “إسرائيل” في الأيام الأخيرة، فإن بيانات المنظومة الأمنية من النصف الأول من عام 2023 تشير إلى زيادة غير عادية في الهجمات وعدد القتلى “الإسرائيليين”. مثل أحداث الأسابيع القليلة الماضية قد تشير المعطيات إلى قرب حدوث عملية في شمال الضفة الغربية.

وتشير البيانات التي حصلت عليها “إسرائيل اليوم” إلى أنه منذ بداية العام، تم تنفيذ 132 هجوماً في الضفة الغربية، منها 111 عملية إطلاق نار، و 13 عملية طعن، و 6 عمليات دهس، وهجومان بالعبوات، في النصف الأول من العام، قُتل 28 “إسرائيليًا”.

ومن بين “النجاحات” التي حققتها المنظومة الأمنية، وخاصة “الشاباك”، نذكر إحباط 362 هجومًا منذ بداية العام الجاري، منها أكثر من 300 عملية إطلاق نار وحوالي 30 عملية تفجير عبوة ناسفة، ومع ذلك تشير المعلومات الاستخباراتية إلى وجود تحذيرات “ساخنة” في كل لحظة، علاوة على ذلك، كما نعلم، تنجح بعض الهجمات حتى عندما لا يكون لدى أحد أي تحذير مسبق عنها.

وتضاف هذه المعطيات الصعبة إلى التوترات الأمنية في الآونة الأخيرة، خاصة في شمال الضفة الغربية قي محيط جنين. وسُجلت الأسبوع الماضي محاولة لإطلاق صاروخين من المنطقة، على ما يبدو باتجاه مستوطنة “إسرائيلية”، لم تحتوِ الصواريخ على متفجرات، وسقطت على بُعد عشرات الأمتار فقط من منصة إطلاقها، لكن المنظومة الأمنية ذكرت أن العناصر المسلحة في الضفة الغربية كانت تحاول منذ فترة طويلة إنتاج صواريخ، وأن السبيل الوحيد لمنع هذا هو القضاء على البنية التحتية. قبل أيام قليلة، قامت طائرة بدون طيار بمهاجمة وتصفية خلية مسلحة في منطقة جنين.

إن تسلسل هذه الأحداث، وضعف السلطة الفلسطينية، والضغط السياسي من اليمين، وإدراك أن موجة العمليات لن تهدأ من تلقاء نفسها، قد تدفع “إسرائيل” إلى عملية عسكرية في الضفة الغربية، أمس فقط جرت مناقشة أمنية في مكتب “نتنياهو” مع وزير الجيش “يوآف غالانت” ومسؤولين كبار آخرين. وكان على جدول الأعمال الوضع المتوتر في جنين. كما نشرنا في “إسرائيل اليوم” قبل أسابيع قليلة، الموضوع مطروح على مكتب “غالانت” منذ عدة أسابيع.

“الشاباك”، الذي يتعامل مع عشرات الإنذارات حول هجمات كل يوم، كرر في الأسابيع الأخيرة موقفه الثابت، والذي يعتبر أن العملية العسكرية في شمال الضفة أمرا لا مفر منه وحبذا لو كانت مبكرة، لأنه في الوقت الحالي من غير الواضح أن “الإرهاب” آخذ في التراجع – والطريقة لتقليل الخسائر “الإسرائيلية” هي جمع الأسلحة واعتقال المطلوبين.

من ناحية أخرى، لم تقدم قيادة “الجيش الإسرائيلي” جبهة موحدة حول هذا الموضوع في الأسابيع الأخيرة، ومن يتخذ القرار في نهاية المطاف في هذه القضايا هو المستوى السياسي – وخاصة رئيس الوزراء ووزير الجيش، الذين تعرضوا مؤخرًا لضغوط سياسية شديدة من اليمين، وفي الواقع من كبار الأعضاء في ائتلافهم، الذين يعكسون شعور جمهورهم الذين شعروا بأن أمن سكان المستوطنات قد تم إهماله.

هذا الشعور بالإحباط يترجم أحيانًا نحو أعمال انتقامية ضد الفلسطينيين وجنود “الجيش الإسرائيلي” وقادتهم الذين يخدمون في الضفة الغربية. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن المقارنات المتكررة لعملية “السور الواقي” تعبر عن عدم فهم للواقع.

اليوم، على عكس عام 2002، لا توجد بنى تحتية “إرهابية” منظمة من الحجم نفسه تعمل في الضفة الغربية، علاوة على ذلك، يدخل “الجيش الإسرائيلي” اليوم المنطقة “أ” دون أي مشكلة.

قد يبرر الوضع الأمني ​​في المنطقة استخدام إجراءات أمنية مشددة، ولكن حتى الآن لا أحد في الجيش يتحدث عن احتلال كامل للمنطقة، ولكن بشكل أساسي عن عملية محددة المكان والزمان، في إطارها سيتم اعتقال مطلوبين وجمع الأسلحة. لست بحاجة لأن تكون خبيراً أمنياً لكي تفهم أنه إذا تم تنفيذ مثل هذه الخطوة بالفعل فسوف تركز على شمال الضفةالغربية، وخاصة على جنين أو نابلس ومحيطهما، حيث أصبحت هذه المناطق جنة للمسلحين، في الأشهر الأخيرة، لم يكن هناك اقتحام واحد للقوات العسكرية إلى المنطقة دون تبادل إطلاق النار والاضطرابات، ومن المتوقع أيضًا أن تواجه عملية عسكرية هذا النوع من المقاومة.

ماذا ينتظرون؟”

 وصل وزير الثقافة “الإسرائيلي” “ميكي زوهر” الأسبوع الماضي في جولة في شمالي الضفة. وقام بجولة في منطقة مستوطنة “حرميش”، حيث وقع الهجوم الخطير الذي قتل فيه مستوطن، وألمح إلى احتمال القيام بعملية قريبا، إن أي عمل يتخذه “الجيش الإسرائيلي” في المستقبل وقال أنا متأكد من أنه سيتم تنفيذه، سيتم تنفيذه بطريقة تفاجئ العدو.

“إسرائيل اليوم”/ليلاخ شوفال

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي