أخبارالشرق الأوسطمقالات

زيارة نتنياهو للصين.. الضرر أكبر من المنفعة

ترجمة الهدهد

من المناسب دراسة زيارة رئيس حكومة العدو “بنيامين نتنياهو” إلى الصين من 3 زوايا: العلاقات مع الولايات المتحدة، العلاقات مع الصين والنتائج المحتملة للزيارة.

في الزاوية الأولى، حتى لو لم تزعزع الزيارة المتوقعة العلاقات مع الولايات المتحدة، فمن المؤكد أنها لن تساهم فيها، ولا تخفي إدارة “بايدن” استيائها من أفعال حكومة العدو وزيارة نتنياهو للبيت الأبيض تأخرت لأكثر من ستة أشهر، إن زيارة “نتنياهو” الصين ألد خصوم الولايات المتحدة والتي صاغها “مسؤول حكومي كبير” على أنها زيارة تهدف إلى الشرح للأمريكيين أن “إسرائيل لديها بدائل”، لن تعجل بالتأكيد في الدعوة المرجوة لواشنطن، على الرغم من أن “نتنياهو” نفسه سارع لتوضيح أن ولاء كيان العدو للولايات المتحدة لا يزال أقوى من أي وقت مضى.

العلاقات مع الصين أيضًا في الآونة الأخيرة في وضع متدني، حيث شددت بكين لهجتها تجاه “الكيان”، دعت إلى عقد نقاشات في الأمم المتحدة، وصاغت بيانات إدانة، وتجاهلت العمليات الفلسطينية وإطلاق الصواريخ على “الكيان”، ووقفت بشكل عام إلى جانب الفلسطينيين.

ومن ناحية أخرى، تطرح الصين فكرة الوساطة الدولية، بل وعرضت على أبو مازن المساعدة في دفع محادثات السلام مع “الكيان” على أساس خطة النقاط الثلاث التي صاغتها.

ومن المؤكد أن الرئيس الصيني سيثير الموضوع في لقائه مع “نتنياهو”، وبالتالي ستسمح الزيارة للصين بالحصول على المزيد من نقاط الائتمان لصورتها كـ “وسيط موضوعي” في الشرق الأوسط، على حساب الولايات المتحدة.

من جانب آخر، قد تكون هناك فوائد لـ”كيان العدو” من هذه الزيارة، أهمها:

  • تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين، بما في ذلك جذب الاستثمارات الصينية إلى صناعة التكنولوجيا الفائقة التي واجهت صعوبات.
  • الترويج للتطبيع مع السعودية وحتى الترويج للمحادثات غير المباشرة مع إيران.

 في كل هذه الأمور، من المشكوك فيه أن يكون التدخل الصيني لصالح كيان العدو، ومن المشكوك فيه أن لا يكون الثمن أكبر من المنفعة.

معهد أبحاث الأمن القومي/ غيلا لبي

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي