أخبارالشرق الأوسطشؤون عسكرية

تغيير بمفهوم الدفاع الجوي لدى “حزب الله” يقلق كيان العدو

ترجمة الهدهد

في السنوات الخمس الماضية، حدث تغيير جذري في كل ما يتعلق بمفهوم الدفاع الجوي لدى “حزب الله” في لبنان.

وبحسب التقديرات، ضاعف تقريبًا الأمين العام للمنظمة حسن نصرالله، عدد منظومات الدفاع الجوي التي بحوزته، برعاية “إيران” طبعاً، وذلك في محاولة للحد من حرية عمل سلاح جو العدو في لبنان.

يشكل قرار العمل ضد سلاح الجو “الإسرائيلي” باستخدام أنظمة الدفاع الجوي الروسية الموجودة، بما في ذلك منظومات SA8 و SA22، تغييرًا استراتيجيًا أساسيًا في المفهوم من جانب حزب الله، وفي إطاره تُبذل محاولات لتقييد حرية عمل سلاح جو العدو حتى خلال الأوقات الروتينية.

وبحسب تقديرات مختلفة، فقد ضاعف حزب الله كما ذُكر عدد أنظمة دفاعه الجوي تقريبًا، وذلك في فترة 5 سنوات، بالاعتماد بشكل أساسي على أنظمة إيرانية جديدة.

التحسن في القدرات ثابت، وفي “إسرائيل” يُقدرون أنه ينعكس أيضًا في توفر هذه الأنظمة للتفعيل السريع وفقًا لقرار من نصرالله.

ويتابع جيش العدو “الإسرائيلي” الاتجاه المثير للقلق، والذي ينعكس في كل من العدد وكذلك في تحسين القدرات وفي تغيير الاستراتيجية لجعلها متاحة للتشغيل حتى أثناء الروتين من أجل الإضرار بحرية عمل سلاح الجو “الإسرائيلي” في لبنان.

نقطة التغيير في الاستراتيجية لاحظوها في المنظومة الأمنية من خلال نشاط منسوب إلى “إسرائيل” من خلال هجوم بطائرة بدون طيار على منشأة للصواريخ الدقيقة تابعة لحزب الله في مبنى في قلب مدينة الضاحية في بيروت، في آب / أغسطس 2019، وهدد نصر الله حينها بـ بإسقاط طائرة بدون طيار “إسرائيلية”، وبعد شهرين فقط نفذ التهديد.

في خطوة غير مسبوقة، تم إطلاق صاروخ من نوع SA8 على الطائرة “الإسرائيلية” بدون طيار “هيرمز 450″، والتي كانت في مهمة جمع معلومات استخباراتية، وقد أخطأ الصاروخ هدفه، وعلى الرغم من تحديد جيش العدو “الإسرائيلي” للمركبة التي انطلق منها الصاروخ، لم يتم الحصول على موافقة القيادة السياسية (برئاسة بنيامين نتنياهو) على مهاجمة مركبة الاطلاق، خوفا من التصعيد.

يرى جيش العدو “الإسرائيلي”، أن هذه النقطة مهمة للغاية لما بعد ذلك، وهي النقطة التي حثت نصر الله لإظهار قدرات إضافية في الميدان، منذ ذلك الحدث، حيث كانت هناك وفقًا للتقارير في لبنان، ثلاث محاولات أخرى على الأقل من قبل حزب الله لمهاجمة طائرات “إسرائيلية” بدون طيار.

أدرك جيش العدو “الإسرائيلي” التغيير والتوجه المقلق، وبعد أكثر من عام على محاولة الاعتراض، طرحت أيضًا إمكانية إلحاق الضرر بهذه القدرات من قبل “إسرائيل”، وفي نهاية المطاف تم التخلي عن الفكرة، وسارع حزب الله إلى تكثيف قدراته أكثر وأكثر في مجال الدفاع الجوي.

وفي السنوات الأخيرة، هاجمت “إسرائيل” هذه القدرات عدة مرات وألحقت أضرارًا جسيمة فيها، لكن الاتجاه نحو تحسين عدد وجودة أنظمة الأسلحة يظهر عناد وإصرار إيران وحزب الله في بناء القدرات العسكرية للتنظيم في لبنان.

المصدر: معاريف/ تال ليف رام

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي