أخبارترجمات

جنين في مرمى النيران

ترجمة الهدهد

عبوة ناسفة زُرعت على الطريق وأسفرت عن إصابة ستة جنود، – غارة جوية من مروحية مقاتلة – الأولى منذ الانتفاضة الثانية والتي جاءت رداً عليها، اغتيال مجموعة مسلحة من طائرة بدون طيار لأول مرة منذ 17 عاماً، وأمس إطلاق صواريخ من جنين، أيضاً لأول مرة منذ سنوات عديدة، كل هذا يدل على أننا في بداية حقبة جديدة في شمال الضفة الغربية.

هذا ما كتبه “يوسي يهوشوع” في صحيفة يديعوت أحرونوت، وأضاف..

نشرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أمس فيديو يوثق إطلاق قذيفة صاروخية من جنين باتجاه مستوطنة “رام أون” في جلبوع، وكشفت عمليات البحث في المنطقة أن ما أطلق هو صاروخان بالفعل، لم يصلا إلى “المستوطنات الإسرائيلية”، الفلسطينيون في جنين ليس لديهم صواريخ تصل إلى العفولة، لكن هذا لا يهم حقاً، فهذا حدث إعلاني يستهدف الوعي، فالمنظمات المسلحة في المنطقة تشير إلى أنها تصعد في النضال.

تضاف حادثة أمس إلى حادثة أخرى الشهر الماضي، عندما عثر “الجيش الإسرائيلي” على قاذفة صواريخ بعد أن انتشر مقطع فيديو مشابه، وكان “الصاروخ” الذي تم إطلاقه يحمل رأساً من الورق المقوى، كان يحتوي على مادة متفجرة قليلة.

قبل أسبوع، وقع الهجوم الخطير بالقرب من مستوطنة “عيلي”، قُتل فيه أربعة مستوطنين وأصيب أربعة آخرون.

نفذت العملية مجموعة من حماس من شمالي الضفة الغربية، وهذا حدث غير معتاد نسبياً، لأن الذراع العسكرية للتنظيم بقي محايداً خلال موجة الهجمات الحالية، التي تميزت بهجمات نفذتها خلايا مسلحة محلية.

فضلت حماس تأجيج المقاومة سواء من قبل قادتها في غزة أو من الخارج، من قبل صالح العاروري المسؤول البارز في الحركة الموجود في لبنان، ولم يُلاحظ مشاركة مباشرة للتنظيم في الهجمات حتى حدوث الهجوم في مستوطنة “عيلي”.

منذ ذلك الهجوم، طرحت الحاجة إلى عملية عسكرية في شمال الضفة الغربية للمناقشة مرة أخرى، في خطط “الجيش الإسرائيلي”، هذه عملية محدودة – ليست “السور الواقي 2” وليست مكوثاً مطولاً في المنطقة، ولكن دخول قوات كبيرة بطريقة مركزة، إلى أهداف محددة مسبقاً، والبقاء لمدة 48 ساعة يلحقون خلالها الضرر بالبنية التحتية للمقاومة، ويجبون الثمن من المسلحين ويتحقق الردع المطلوب.

وقد عارض وزير الجيش “يوآف غالانت” مثل هذه العملية الأسبوع الماضي، وكذلك كبار المسؤولين في “الجيش الإسرائيلي”. ولكن الآن في ضوء التطورات الأخيرة وتقييمات الوضع التي حدثت في اليومين الماضيين، فإن احتمال إجراء مثل هذه العملية ازداد.

علامة أخرى تدل على ذلك، هي التعزيز المكثف للقوات في المنطقة، والتي يبدو أن جزء منها مخصص للعملية العسكرية المخطط لها، حيث وصلت يوم أمس كتيبتان إلى المنطقة هما كتيبة 450 التابعة لمدرسة مهن سلاح المشاة، وكتيبة استطلاع لواء “الناحال” اللتين انضمتا إلى وحدتي “إيغوز” و”ماغلان” كوحدات هجومية، كما انضمت الكتيبة 13 التي وصلت إلى شمالي الضفة والكتيبة 202 التي انضمت إلى قضاء بنيامين.

هناك ما مجموعه 25 كتيبة في فرقة الضفة الغربية

تقريباً مثلما يكون في ذروة فترة الهجمات، حينها فقط كان الجدار الفاصل مخترق، واضطر “الجيش الإسرائيلي” إلى استخدام قوات كبيرة لإغلاق خط التماس، هذه المرة هو سيكون قادراً على توجيه معظمها إلى الأنشطة الهجومية.

ماذا عن تهديد الصواريخ؟

كشف رئيس الشاباك “رونين بار”، في نهاية عملية “الدرع والسهم”، أن الشاباك أحبط قبل العملية خلية كانت تنوي إطلاق صواريخ من جنين باتجاه “المستوطنات الإسرائيلية”، وكانوا في ذلك الوقت من نشطاء الجهاد الإسلامي، “ليس لدينا نية للسماح لهم بجعل العفولة أو شاكيد هدفاً للصواريخ”، كما قال “بار” في ذلك الوقت.

بالأمس تم الكشف في يديعوت أحرونوت و Ynet أن الشاباك يحقق في مصدر قاذفة صواريخ تم العثور عليها في منطقة مكشوفة في حي بيت حنينا في القدس الشرقية، وتم التحقق مما إذا كانت هناك نية حقيقية لاستخدامها.

هناك كلمة أخرى: أمس، تم طرد قائد لواء “بنيامين” العقيد “إلياف الباز” من منزل عائلة المستوطن “هارئيل مسعود” الذي قُتل في عملية “عيلي” عندما جاء لتقدمه العزاء لعائلة القتيل.

الذين طردوه من هناك كانوا أصدقاء القتيل، هذه وصمة عار كبيرة على جبين “المجتمع الإسرائيلي”، الذي وصل إلى حالة يتم فيها طرد أحد أفضل أبنائه، وهو رجل تطوع للقتال من أجل الكيان بينما يخاطر بحياته ويضحي بحياة عائلته من أجل “إسرائيل”، أنه عار علينا.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي