أخبارمقالات إستراتيجية

الصراع الفلسطيني مع العدو يغير وجهه

ترجمة الهدهد

تتزايد العمليات ومحاولات التصعيد في مناطق الضفة الغربية، والروح التي تتصاعد من مخيمات اللاجئين والمدن الكبيرة في شمال الضفة الغربية مشبعة بدافعية النضال والتطلعات للانتقام.

كثير من المستوطنين الذين يعيشون في الضفة الغربية يدفعون ثمن ذلك بحياتهم والعمليات المعقدة التي تنفذها المنظومة الأمنية، بوتيرة عالية لمنع التنظيمات والهجمات، تكون مفيدة فقط لفترات قصيرة من الزمن.

على عكس الواقع الذي عرفناه عشية عملية “السور الواقي” عام 2002، حيث تم تنظيم الهجمات إلى حد كبير أيضًا من قبل منظمات مثل تنظيم فتح، الذي كان مرتبطا بالسلطة الفلسطينية بزعامة عرفات، إلا أن الأمر يتعلق هذه المرة بالمنظمات التي تتحدى السلطة الفلسطينية بسبب تمسكها بالتنسيق الأمني ومعارضتها لأي عمل ضد كيان العدو أو المستوطنين.

وبذلك يكتسبون التعاطف ويزيدون من غضب الأهالي تجاه السلطة ويستفيدون من توجيه وتشجيع ومساعدة التنظيمين المعارضين حماس والجهاد الإسلامي اللذين يؤيدان ويدعمان أفعالهم من بعيد في إطار الاستراتيجية الجديدة لجعل الضفة الغربية ساحة مواجهة كما في قطاع غزة.

على خلفية ذلك، هناك فهم يتبلور لدى الفلسطينيين، وهو ان وزراء مهيمنون للغاية داخل حكومة العدو يسعون إلى حسم النزاع وليس إدارته.

إن حقيقة أن المنظومة “الأمنية الإسرائيلية” تبعث برسالة مفادها أن الواقع مختلف ولا يبرر العمليات العسكرية كما في الماضي تفسر على أنها رسالة مفادها أن الخيار العسكري ليس كافياً وأنه يجب إيجاد قنوات عمل إضافية، هذه الأشياء ليست مخفية عن أعين الفلسطينيين. وهم يدركون التوتر بين المستويين ويخشون من تراجع هيمنة المنظومة “الأمنية الإسرائيلية” كمن تعتبر على دراية أفضل من غيرها بمدى تعقيد الصراع عند اتخاذ القرار.

لذلك، فهم يتابعون كل قرار تتخذه حكومة العدو بشأن القضية الفلسطينية، وكل تصريح للوزراء “سموتريتش” و “بن غفير”، ويستعدون لعصر “الصمود” والمقاومة و الذي يتمثل هدفه الأساسي في المواجهة والهجمات والانتقام ضد ما يسمونه “نكبة جديدة”، أي محاولة “إسرائيلية” لاقتلاعهم من أرضهم.

المصدر: معهد أبحاث الأمن القومي/  يوحنان تسوريف

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي