أخبارمقالات

حماس تعزز قوتها والسلطة تفقد سيطرتها

ترجمة الهدهد

الرأس في غزة، والأيادي في الضفة، كان مثل هذا المشهد يومًا ما نادرًا وكان يتم قمعه من قبل السلطة الفلسطينية، أما اليوم، فقد شوهد في الضفة الغربية حضورًا هائلًا لعناصر حماس في جنازة أحد منفذي الهجوم في مستوطنة “عيلي” .

في فيديو الجنازة، يمكن رؤية نشطاء حماس وهم يهتفون “حط السيف قبال السيف واحنا رجال محمد الضيف” و”الله أكبر”.

بالإضافة إلى ذلك، لوحوا بالأعلام الخضراء وهو عمل غير عادي ويمثل سابقة، حيث كان حتى الآن يتم اعتقال كل من يلوح بعلم حماس الأخضر في الضفة الغربية من قبل السلطة الفلسطينية.

حماس تعمل بشكل علني في قطاع غزة، ولكن ليس في الضفة الغربية، لذلك فهذه صور غير عادية قادمة من قرية “عوريف”.

لذلك، هذا أحدث ما جلبته العملية، وهو حقيقة أن الذراع الرئيسية لحركة حماس، الذراع العسكرية ينفذ هجمات في الضفة الغربية، نحن لا نتحدث عن شباب حصلوا على أموال مقابل الهجوم، ولكننا نتحدث عن الذراع الرئيسي الذي يقرر تنفيذ هذا النوع من الهجوم، بالإضافة إلى ذلك، كان منفذي الهجوم نشطاء حماس من سن 16 عامًا.

على الرغم من أنه حدث في الضفة الغربية، إلا أن التمويل والتجنيد والبنية التحتية للهجوم، كل شيء يأتي من قطاع غزة ومن الخارج، هذه هي نفس غزة التي تفرح بردع “إسرائيل”، حماس تعمل باستمرار في قطاع غزة من أجل تنفيذ هجمات في الضفة الغربية، والسؤال الكبير الآن هو ماذا يجب أن تفعل “إسرائيل”؟.

تكشف صور المنفذين للعملية في “عيلي” أيضًا، “الفوضى الأمنية” التي تحاول حماس إحداثها في الضفة الغربية، صورة للنصر التي يريدون رسمها هي خلق أكبر قدر ممكن من التصعيد والهجمات في الوقت الذي يظل فيه قطاع غزة هادئًا، خارج اللعبة.

كشف استطلاع حديث للرأي العام الفلسطيني عن نتائج مقلقة يجب أن تقض مضجع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، حيث يؤيد 71٪ من الشعب الفلسطيني إنشاء مجموعات مسلحة، بينما يحصل قائد حماس هنية على 56٪ من الدعم الشعبي مقارنة بـ 33٪ فقط لأبو مازن.

تعكس هذه الأرقام التأييد الشعبي الذي تحظى به حماس، التي تنشئ المزيد من المعاقل في شمال الضفة الغربية، على حساب السلطة الفلسطينية التي ما زالت تضعف وتفقد سيطرتها.

المصدر: القناة 12/ أوهيد حمو

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي