أخبارترجمات

عملية “سور واقٍ” 2؟

ترجمة الهدهد

هناك الكثير من الحديث الآن عن عملية واسعة النطاق وتتردد كلمات “السور الواقي” مرات ومرات، قامت “إسرائيل” بأمرين أساسيين في عملية “السور الواقي”، أعادت لـ “إسرائيل” حرية العمل الميداني ودمرت البنية التحتية للمنظمات المسلحة، كل من هذه الإنجازات لا تزال موجودة حتى اليوم، هناك حرية كاملة للعمل في الميدان، ونعمل حيثما نريد والبنية التحتية التي نواجهها اليوم أقل تطوراً بكثير.

لذلك، وبالرغم من الدماء التي تغلي، ورغم أنه تنتظرنا أيام صعبة في المستقبل كما كانت في الماضي، يجب أن نتصرف بهدوء وبعزم، ولا يجوز في سخونة هذه اللحظة أن نتقدم بمقترحات كلها أساليب قديمة – زيادة حواجز الطرق، واستخدام طائرات الهليكوبتر القتالية والقيام بعملية كبيرة أو متوسطة أو صغيرة.

يوجد عدد كافٍ من الأشخاص الموهوبين في المنظومة الأمنية الذين يعرفون الآن كيفية تقديم أساليب أفضل من هذه.

ما يجب مناقشته هو الهدف، وما الذي تريد “إسرائيل” تحقيقه.

إذاً كنا نرغب في تغيير الوضع الأمني الحالي، قد يتطلب منا التصرف بشكل مختلف، ولكن يجب أن نتذكر أنه لا يوجد عمل عسكري بدون دعم سياسي وبدون غاية أوسع بكثير.

ما هو الوضع الأخر التي نريده؟ ماذا سيحدث للسلطة الفلسطينية، لا يجب أن نتناول فقط المكان المناسب لنا وهو المكان التكتيكي المحلي.

أحد أكبر مخاطر عملية واسعة النطاق، هو تسريع انهيار السلطة الفلسطينية.

مثل هذا الانهيار يتعارض مع مصلحة “الأمن القومي الإسرائيلي”، لأنه سيؤدي إلى ظواهر أكثر خطورة بكثير من المجموعات المسلحة المنفلتة، وسيؤدي إلى زيادة مسؤولية “إسرائيل” عن الحياة اليومية لملايين الفلسطينيين، وسيؤدي إلى انتقادات كبيرة في الساحة الدولية، بمعنى، حتى لو ذهبنا إلى عملية واسعة – في الطريق إلى اليوم التالي لأبو مازن والاضطراب الكبير – فإن تعزيز السلطة الفلسطينية وبالتأكيد عدم انهيارها يتماشى مع “المصلحة الأمنية الإسرائيلية”.

المصدر: معهد أبحاث الأمن القومي/ “تامير هايمن”

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي