أخبارترجماتشؤون فلسطينية

تحليل: السلطة تفقد قبضتها على الأرض و”إسرائيل” تقترب من عملية عسكرية

#ترجمة_الهدهد:

أجرى رئيس وزراء العدو “بنيامين نتنياهو” ووزير الجيش “يوآف غالانت” سلسلة من تقييمات، الثلاثاء، في أعقاب هجوم إطلاق النار في مستوطنة “عيلي” الذي قتل فيه أربعة مستوطنين، على خلفية ضغوط شديدة من الأحزاب اليمينية لشن عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة.

كشفنا في “إسرائيل اليوم” قبل أسابيع قليلة، أن موضوع العملية الواسعة في شمال الضفة الغربية مطروح على مكتب الوزير “غالانت”، لكن هناك خلافات في الرأي داخل المنظومة الأمنية حول ضرورة وجدوى مثل هذه العملية، بعض القوى الأمنية، بما في ذلك جهاز الأمن العام وبعض كبار ضباط “الجيش الإسرائيلي” يؤيدون ذلك على أساس أن مثل هذه العملية في النهاية أمر لا مفر منه، ومن الأفضل تنفيذها قبل تزايد عدد القتلى “الإسرائيليين”.

لا شك في أن الهجوم الخطير الذي قُتل فيه أربعة مستوطنين يقرّب “إسرائيل” خطوة واحدة من عملية عسكرية في شمال الضفة الغربية.

كشف تحقيق أولي في الهجوم عن وصول مسلحين اثنين إلى محطة الوقود المجاورة لمستوطنة “عيلي” وفتحوا النار على مستوطنين كانوا يجلسون في مطعم، وأسفر إطلاق النار الأول عن مقتل ثلاثة مستوطنين وخرج المسلحين بعد ذلك من المطعم وقتلوا مستوطنا آخر كان في محطة الوقود. تم قتل أحدهم من قبل مستوطن مسلح كان هناك وانسحب الآخر من المكان باستخدام سيارة لأحد المستوطنين المتواجدين هناك.

وقد هرع العديد من القوات إلى مكان الحادث وقامت بإغلاق واسع النطاق في المنطقة وتم نقل الجرحى بطائرة مروحية إلى المستشفيات، مباشرة بعد الحادث طُلب من السكان البقاء في منازلهم حتى يتضح أن الخوف من اقتحام المستوطنة قد زال.

في غضون ذلك، عثرت القوات على السيارة التي انسحب بها المسلح وهي على بعد عدة كيلومترات من طوباس، تمكن المسلح من الوصول إلى طوباس ربما بواسطة سيارة أجرة، وهناك تمكنت قوات الأمن من وضع يدها عليه بعد حوالي ساعة ونصف من الهجوم.

وقع الهجوم المروع بعد يوم من صعود جيب “النمر” على عبوة ناسفة أثناء انسحاب القوات من عملية لاعتقال مطلوبين بالقرب من مخيم جنين للاجئين، وأثناء عملية الإنقاذ أطلق الفلسطينيون النار على ست سيارات أخرى وقاموا بتعطيلها، استشهد في العملية خمسة مسلحين فلسطينيين وأصيب العشرات بجروح، وكانت قوات الأمن على استعداد لرد محتمل من قبل الفلسطينيين، ولكن على الرغم من الاستعدادات تمكن مسلحان من حماس من تنفيذ هجوم مميت.

بعد الهجوم الشديد، سمعت من قبل المستوطنون دعوات للانتقام، وكما ذكرنا دعا الجانب اليميني من الحكومة أيضًا إلى عملية عسكرية فورية، ودعا المتحدث باسم “الجيش الإسرائيلي” العميد “دانيال هاجري” المواطنين إلى عدم أخذ القانون بأيديهم والسماح لقوات الأمن بالتعامل مع “الإرهاب”.

حتى قبل الهجوم الخطير بالقرب من مستوطنة “عيلي” زار وزير الجيش، الجرحى الذين اصطدمت سيارتهم بعبوة ناسفة، وقال: وجهت المنظومة الأمنية لاتخاذ إجراءات استباقية وهجومية، “حيثما كان هناك خطر على حياة مواطنينا وأرواحنا، سنعمل بأي طريقة ضرورية ونصل إلى كل مكان من أجل الحفاظ على حرية العمل لدينا، كل الخيارات مطروحة على الطاولة”، بعد ساعات قليلة، وُضعت أقواله على المحك في مواجهة الاعتداء الشديد والضغط الشديد من اليمين ومستوطني شمال الضفة الغربية.

الآراء في “الجيش” منقسمة..

من المحادثات التي أجريناها في الآونة الأخيرة، يبدو أنه ليس كل قادة الجيش “الإسرائيلي” يدعمون بحماسٍ عملية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية، لكن ليس من المؤكد على الإطلاق أنه سيكون من الممكن تجنبها إذا لم يتراجع نطاق الهجمات بشكل كبير.

لا يخفى على أحد أن غروب أيام رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن تضعف قبضة السلطة الفلسطينية على الأرض وتمتنع السلطة عن فرض القانون والنظام خاصة في شمال الضفة الغربية في نابلس وجنين، وعندما يكون الأمر كذلك، يحاول عدد غير قليل من العناصر المسلحة الموجودة خارج الضفة الغربية استغلال الوضع لإشعال النار في المنطقة.

حماس تبحث عن تمايز

في المنظومة الأمنية، يشيرون إلى إيران كمن تحاول تشجيع الهجمات، ولكن أيضًا إلى قيادة حماس في قطاع غزة، التي تريد الحفاظ على التمايز أو التفريق الأمني بين غزة والضفة الغربية، وتوجيه الهجمات فيها، بعد أن اتضح أن أحد المسلحين على الأقل ينتمي لحماس من المحتمل أن تقوم المنظومة الأمنية بفحص ما إذا كان الهجوم قد تم بتوجيه من قيادة حماس، المنظومة الأمنية تناقش منذ فترة طويلة ما إذا كان من الصواب لعب لعبة حماس وعدم الرد في غزة بعد هجوم في الضفة الغربية، حتى لو كان موجهاً من قطاع غزة.

إسرائيل اليوم / ليلاخ شوفال

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي