أخبارترجماتشؤون عسكريةشؤون فلسطينية

تحليل: المقاومة أصبحت أكثر فتكًا.. نحن بحاجة إلى “عمليات مركزة”

#ترجمة_الهدهد

لقد أوجد التعقيد في العملية الأخيرة في جنين، الإثنين الماضي، لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية وخاصة بين المنتمين إلى التنظيمات المسلحة، دافعا للانتقام إلى جانب الشعور بالنجاح، فيبدو أن عمليات الإنقاذ التي استغرقت تسع ساعات من قبل “الجيش الإسرائيلي” تسببت في الشعور بأنه تم العثور على صيغة نجاح للمقاومة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية.

الاستنتاج السابق جاء نتيجة الاستخدام المتزايد للعبوات المتفجرة وإطلاق النار على الطرقات، والرغبة في الثأر إلى جانب تآكل الردع، والشعور الفلسطيني بالنجاح، هما الخلفية للنشاط المسلح المتزايد الذي بدأ الليلة الماضية في هجوم من سيارة عابرة أسفر عن إصابة اثنين من الجنود واستمر حتى الثلاثاء بالهجوم القاتل على محطة بنزين عند مدخل مستوطنة “عيلي”.

يمكنك أن ترى في سلسلة الأحداث هذه، التي بدأت في جنين انعطافة نحو الأسوأ سواء من حيث دوافع المهاجمين أو من حيث قدرتهم على إيذاء ومواجهة “الجيش الإسرائيلي” و”الشاباك”، ما يتسبب في فقدان الردع، مثل هذا الوضع يمكن أن يخرج عن السيطرة ويتحول فعلاً إلى انتفاضة ثالثة يشارك فيها أجزاء كبيرة من الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الضفة، وهذا يمكن أن يشعل أيضاً جبهة غزة.

وأعلنت حماس مسؤوليتها عن هجوم في مستوطنة “عيلي”، ومن الواضح حسب السلاح ونمط العملية ونية المسلح الذي انسحب للبقاء على قيد الحياة – أن هذه مجموعة مدربة نسبيًا. المهاجمان من قرية عوريف التي تقع على بعد حوالي 13 كيلومترًا جنوب نابلس يعني أيضًا من شمال الضفة الغربية، ومن المحتمل أن تكون هذه خلية نائمة تابعة لحماس.

مثل هذا الوضع يتطلب تغيير أساليب القتال وزيادة الضغط على المقاومين المحتملين، سواء من خلال جمع المعلومات الاستخبارية أو من خلال العمليات الدفاعية والهجومية في الميدان، رئيس الأركان أمر بتقييم الوضع على الأرض وزيادة القوات على طرق السفر وفي الدفاع عن المستوطنات، ويمكن الافتراض أن “الشاباك” سيزيد من نشاطه من أجل جمع الأهداف والمعلومات الاستخبارية عن التهديدات المحتملة.

لكن هذا لا يكفي: من أجل قطع ما يبدو أنه موجة مستمرة من الهجمات الفلسطينية، على الرغم من النشاط الاستباقي من قبل “الشاباك” و”الجيش الإسرائيلي”، فمن الضروري العمل بشكل عدواني، ولكن في الوقت نفسه بذل كل ما في الوسع لتحديد أو تطويق منطقة العمليات وعدم اتخاذ إجراءات من شأنها انتفاض السكان الفلسطينيين ككل في الضفة الغربية.

المطلوب الآن ليس عملية “سور واقي 2″، بل عملية أو سلسلة عمليات في منطقة مخيم جنين للاجئين وريف جنين ونابلس، لا يتعلق الأمر باحتلال المنطقة، بل بإغلاق هذه المنطقة الواسعة وسلسلة من العمليات المركزة، بما في ذلك داخل مخيمات اللاجئين في منطقة جنين ونابلس، وكذلك العمليات داخل مدينة جنين وحي القصبة في نابلس – تستند كلها إلى معلومات استخباراتية سيقدمها “الشاباك” ويشير إلى مخزونات الأسلحة ومختبرات أو معامل إنتاج العبوات وعلى النشطاء الرئيسيين.

إن مطالب الوزير “إيتمار بن غفير” بـقصف المباني والقيام باغتيالات من الجو، لن تحقق أي هدف سوى الانتفاض وإدخال الشباب الفلسطيني في دائرة المقاومة.

يجب أن يُنظر إلى شمال الضفة، وخاصة محيط مدينتي نابلس وجنين على أنها منطقة يجب فيها إلحاق أضرار جسيمة ومتواصلة بالبنية التحتية للمقاومة، مع القيام بعمليات الاعتقال والأنشطة الاستخبارية الأخرى التي ستمكن من القيام بعمل عميق واسع النطاق ومدمّر.

في المناطق الأخرى في الضفة، حيث تعمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، يجب القيام بنشاط دفاعي بشكل رئيسي على الطرق، بما في ذلك الحواجز على الطرق الرئيسية التي يسافر عليها، الفلسطينيون والمستوطنون. يجب أن يكون “الجيش الإسرائيلي” مستعدًا لإقامة حواجز مفاجئة على الطرق، وربما أيضًا لإغلاق مداخل ومخارج القرى الفلسطينية التي خرج منها منفذي العمليات، ولكن ليس بالجملة، ولكن بطريقة محددة ووفقًا لمعلومات استخبارية، نسيج الحياة في أراضي الضفة الغربية سوف يتضرر ولكن أقل.

المصدر| يديعوت/ رون بن يشاي

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي