أخبارترجمات

مرة أخرى.. “بن غفير” يُستثنى من حضور جلسات “الكبينيت”

ترجمة الهدهد

عقد رئيس وزراء العدو “بنيامين نتنياهو” اجتماعاً مساء الثلاثاء، بعد العملية النضالية التي وقعت بالقرب من مستوطنة “عيلي” وقتل فيه أربعة مستوطنين، تقييماً للوضع الأمني ​​في مقر قيادة المنطقة الوسطى حيث تم دراسة جميع الخيارات، بما في ذلك عملية واسعة النطاق في جنين.

لكن يبدو أن مثل هذه العملية لن تنطلق في الإطار الزمني القريب، بسبب رغبة “نتنياهو” ووزير الجيش “يوآف غالانت” عدم التحرك من دافع الانتقام، وقبل كل شيء “الحفاظ على عنصر المفاجأة”.

وقال مسؤولون كبار في الحكومة: “كل شيء سيكون في الزمان والمكان وبالقوة التي نختارها، لن نتصرف بردة الفعل”، وذلك بحسب تعبيرهم، وفي تصريحاتهم بعثوا أيضاً برسالة إلى وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” الذي لم يتم استدعاؤه -مرة أخرى- لتقييم الوضع، بعد أن قال: “لقد حان الوقت لعملية واسعة النطاق”، بل وحث على قصف المباني في الضفة الغربية وتدميرها بالطائرات.

وأضاف المسؤولون أن هناك اعتبارات سياسية دولية، وهناك أهمية لعنصر المفاجأة، بالمناسبة على عكس “بن غفير” الذي استُدعي لتقييم الوضع هو وزير الشؤون الإستراتيجية المُقرب من “نتنياهو”، “رون ديرمر”.

موجة العمليات الأخيرة تزيد من حدة معضلة المستوى السياسي للعدو

من ناحية، تصل “إسرائيل” إلى هذا التصعيد عندما يكون مستوى الشرعية الدولية “للعمل الإسرائيلي” الواسع منخفضاً جداً، بسبب سياسات الحكومة في مختلف المجالات، تتلقى “إسرائيل” من حين لأخر الكثير من الإدانات.

إن عملية واسعة النطاق في مثل هذا الوقت بعد العمليات الواسعة النطاق في جنين، والتي قُتل فيها عدد من المسلحين، ستواجه انتقادات شديدة في العالم.

أدانت الولايات المتحدة الليلة الهجوم الذي وقع في مستوطنة “عيلي”، وأشارت أيضاً إلى الفلسطينيين الذين قتلوا أمس في اقتحام الجيش لجنين.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: “نعرب عن خالص تعازينا لأسر القتلى ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، ونشعر بالقلق إزاء استمرار العنف في إسرائيل والضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، والذي أسفر عن مقتل وإصابات بين المواطنين الفلسطينيين والإسرائيليين وسنواصل العمل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية لتعزيز الإجراءات لمنع التصعيد”.

من ناحية أخرى، صبر شركاء الائتلاف، برئاسة “بن غفير” ووزير المالية “بتسلئيل سموتريتش”، وكذلك داخل الليكود، آخذ في النفاد، فبعد كل شيء، هذه حكومة يمينية كاملة، كان أحد وعودها الأساسية إعادة الحكم والأمن الشخصي إلى المستوطنين.

أدت الحكومة اليمين الدستورية نهاية عام 2022، بعد عام صعب نسبياً تحطم فيه الرقم القياسي لعدد القتلى (34) قتيلاً في هجمات منذ موجة عام 2015، ومنذ بداية العام، وصل عدد القتلى إلى 28 مستوطناً، قُتلوا في هجمات في “إسرائيل”، آخرهم أربعة قتلوا أمس، عوفر فيرمان (64)، إليشا أنتمان (17)، هاريل مسعود (21) ونحمان شموئيل موردوف (17).

يتوقع الجمهور من الحكومة رداً حاداً بشكل خاص – عسكرياً واستيطانياً

لم يدع “نتنياهو” “بن غفير” لتقييم الوضع، لكن “سموتريتش” الذي دعا إلى عملية في الضفة الغربية للتعامل مع أعشاش “الإرهاب” في المنطقة لم يدع أيضاً.

“بن غفير” الذي يعتبره الكثيرون مستفز القيادة السياسية العليا، هرع هو الآخر إلى موقع الهجوم أمس، وأطلق تصريحاته المعتادة، هذه المرة دعا المستوطنين في الضفة الغربية إلى حمل السلاح – وطالب “نتنياهو” و”غالانت” بالمشروع في عملية واسعة.

وقال: “أناشد رئيس الوزراء والوزير غالانت، كما قلت قبل العملية في غزة، حان الوقت لعملية عسكرية في الضفة الغربية، نعم، يجب الرجوع إلى الاغتيالات من الجو وهدم المباني وإقامة الحواجز وطرد الإرهابيين والمصادقة على قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين في القراءتين الثانية والثالثة”.

وهاجم مسؤولون كبار في الحكومة “بن غير” على تصريحاته وقالوا: “مثلما لم يستمعوا إليه في غزة لن يستمعوا إليه في الضفة الغربية، نحن نعمل وفقاً لاعتبارات مهنية وذات صلة فقط، كل الخيارات مطروحة على الطاولة”.

المصدر: يديعوت أحرونوت/ “إيتمار أيخنر”

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي