“الثقب السياسي الإسرائيلي الأسود”

رأي الهدهد – هيئة التحرير

اليوم وخلال جلسة “حكومة العدو الإسرائيلي” سيُقال وزير الصحة والداخلية والتعليم “آرييه درعي”، بعد قرار إلغاء تعيينه كوزير من قبل محكمة العدو العليا، وفي حزب شاس يبحثون عن طرق للتغلب على حكم المحكمة العليا، عبر تشريعات تحد من سلطة هذه المحكمة، التي يرى الكثير في الكيان أنها تجاوزت صلاحياتها، ولم يعد هناك كابح قادر على إيقاف تغولها على السلطات الأخرى.

اليوم سيظهر “آريه درعي” في الجلسة الأخيرة له في مجلس وزراء العدو، (في الوقت الحالي) سيقدم سلة الصحة الجديدة كوزير للصحة، وبعد ذلك سيقيله نتنياهو مباشرة، بحلول يوم الثلاثاء القادم، سيتم تعيين وزيرين من حزب شاس كبديلين مؤقتين في وزارتي الداخلية والصحة حتى يتم إيجاد حل.

في السياق نفسه؛ قال عضو بارز في حزب الليكود لصحيفة “معاريف”، بعد الأنباء التي تتحدث عن أن ملف إعلان نتنياهو غير صالح للخدمة، بسبب تضارب المصالح الناتج عن تورطه الجنائي وإصلاحاته القضائية كما يسميها، أصبح الملف الآن على طاولة الدراسة، لدى المستشارة القانونية للحكومة، قال: “التقرير عن وقف عمل نتنياهو كرئيس للوزراء، تهديد خطير”.

في هذه الأثناء تتعمق الأزمة بين وزير المالية والجيش “سموتريتش”، ووزير الجيش “جالانت”، حيث اتهمت الصهيونية الدينية وزير الجيش الثاني “جالانت” بمنع نقل الصلاحيات إلى سموتريتش، بما في ذلك نقل الإدارة المدنية لسلطته، والتي من المفترض أن ينصب سموترتش مدنياً لشغلها، الصهيونية الدينية قالت: “إذا لم يكن هناك تقدم في حل الأزمة، فسننظر في التغيب عن التصويت في الكنيست يوم الإثنين”.

المراسل العسكري لصحيفة معاريف قال لراديو 103fm حول التوترات في الحكومة بعد إخلاء البؤرة الاستيطانية في شمال الضفة الغربية: “كان هذا متوقعاً، فهذا الحدث ليس سوى بداية لأحداث مقبلة، الفجوات في هذه الحكومة كبيرة جداً، فتعليمات سموتريتش حدث صغير يمثل التعقيد داخل هذه الحكومة”.

المعلق العسكري “يوسي يهوشوع” حول إخلاء بؤرة “أور حاييم” الاستيطانية: قال “كان من الواضح إننا في مسار تصادمي، لا يمكن أن يكون للجيش الإسرائيلي قائدان، ففي ساحة حساسة مثل الضفة الغربية، يصبح كل حدث تكتيكي حدثاً استراتيجياً ضخماً”.

في هذه الأجواء التي تتعمق فيها الأزمات السياسية والقانونية وكل مسألة تُدخل الجميع إلى مسألة أخرى أكثر تعقيداً، وكل قضية تكشف عن خلل أكبر، حتى إنه أصبح من الضروري عزل رئيس وزراء العدو نتنياهو لأن مهمته على رأس مجلس الوزراء تتعارض مع عمله، كونه مداناً ويرغب بإصلاحات تصب في مصلحته.

في هذا الثقب الأسود من الأزمات، تزداد الأمور اسوداداً في وجه “الطبقة الحاكمة الإسرائيلية”، مع رغبة المعارضة بأن تزداد الأمور صعوبة، كي تبتلع هي الأخرى كقوة سابقة كان لأجدادها الفضل في تأسيس الكيان والحكومة والقضاء والسياسة إلى باطنها، علها تشفي غليلها من انهيارها الأخير أمام اليمين الديني الذي يهدد مستقبل الكيان كما تعتقد.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى