نظام خدمة الاحتياط في 2023 – تحدٍ لرئيس الأركان الجديد

ترجمة الهدهد
ارئيل هيمان

يعيش نظام خدمة الاحتياط حالياً في فترة صعبة، حيث يواجه جنود الاحتياط، الذين يشكلون نسبة صغيرة من “المجتمع الإسرائيلي” صعوبة متزايدة في الخدمة في الاحتياط، اعتباراً من بداية عام 2023، سيتم تجنيد كتائب الاحتياط لفترتين من النشاط العملياتي خلال ثلاث سنوات، أي ضعف ما هو عليه اليوم، بالإضافة إلى ذلك، قد يخدم نظام خدمة الاحتياط مكان سرايا حرس الحدود التي من المفترض أن تغادر منطقة الضفة الغربية لصالح مهام أخرى.

هناك انخفاض كبير في نسبة الحضور للتدريبات والخدمة ضمن النشاط العملياتي

إن زيادة العبء على الجنود ليس بالأمر الهين، وستثبت الأيام كيف ستؤثر سياسة الحكومة الجديدة على الدافع لدى جنود الاحتياط للامتثال لقرارات التجنيد.

وستكون الصعوبة في معدلات التجنيد المنخفضة والتهرب من الخدمة العسكرية، لذلك تعتبر الفترة القادمة هي فترة معقدة وحرجة للغاية بالنسبة لنظام خدمة الاحتياط، وهو عنصر مهم من مكونات الأمن القومي، وبالتالي يجب على رئيس الأركان الجديد “هرتسي هليفي”، وقادة “الجيش الإسرائيلي” العمل بشكل مسبق وجدي لمنع تآكل نظام خدمة الاحتياط والوصول إلى أزمة.

في الآونة الأخيرة، قرر “الجيش الإسرائيلي” استدعاء كتائب الاحتياط للنشاط العملياتي مرة كل عامين، وليس مرة واحدة كل ثلاث سنوات، كما كان عليه الحال حتى الآن وكما هو محدد في قانون خدمة الاحتياط.

وكان الهدف من هذه الخطوة، توفير العدد المطلوب والذي نتج عن نقص في القوات نتيجة التدهور الحالي للوضع الأمني، خاصة في مناطق الضفة الغربية.

وفقاً للمعلومات غير المباشرة، يمكن تقدير أنه لا يوجد أكثر من 1.5% من سكان “إسرائيل” يخدمون في قوات الاحتياط، وحوالي 6% فقط من أولئك الذين أكملوا الخدمة الإلزامية يقومون بخدمة احتياط نشطة (على الأقل 20 يوم خدمة احتياط في ثلاث سنوات)، على مر السنين، أصبح نظام خدمة الاحتياط مجموعة صغيرة وفريدة من نوعها في “المجتمع الإسرائيلي”، وما بدا في الماضي معقولاً في نظر جنود الاحتياط – 35 يوم خدمة احتياط كل عام – ليس معقولاً اليوم، وذلك نتيجة تزايد الصعوبة للأسباب التالية:

  • لقد تغير التهديد الخارجي لـ “إسرائيل” ولم يعد وجودياً في ظاهره، ولا يوجد أمام “الجيش الإسرائيلي” حالياً جيش يمكنه أن يهدد باحتلال البلاد.
  • لقد تحول “المجتمع الإسرائيلي” على مر السنين ليصبح مجتمعاً فردياً، وهو اتجاه يغير العلاقة بين احتياجات الفرد مقارنة باحتياجات المجتمع.
  • المزاج العام في “المجتمع الإسرائيلي” لا يشجع (ببسيط العبارة) الخدمة في قوات الاحتياط والتضامن آخذ في التضاؤل.
  • وفقاً لمسح أجراه “المعهد الإسرائيلي للديمقراطية”، فإن حوالي نصف الجمهور يؤيد انتقال “الجيش الإسرائيلي” إلى جيش مهني محترف.
  • إن نطاق التهديدات على الجبهة الداخلية اليوم أكبر بكثير مما كان عليه في الماضي، وهو وضع يجعل من الصعب على جنود الاحتياط ترك أسرهم في منطقة تتعرض للقصف، وهذا المفهوم له آثار على الدافع للخدمة في الاحتياط.
  • هناك ضغط على جنود الاحتياط -في السر والعلن- لعدم الحضور للخدمة ويأتي الضغط من أرباب العمل والمؤسسات التعليمية والأسرة المباشرة والبيئة بشكل عام.

هذه الصعوبات تؤدي إلى انخفاض كبير في نسب التجنيد للتدريب والنشاط العملياتي لدى الكتائب المقاتلة.

في كل مرة يتم فيها الإخلال “بالعقد” بين “الجيش الإسرائيلي” وجنود الاحتياط، تتراجع خدمة الاحتياط، وهناك العديد من الأمثلة على ذلك من الآونة الأخيرة وسنذكر واحدة فقط؛ منذ وقت ليس ببعيد، تم إرسال جنود الاحتياط للقيام بنشاط عملياتي على طول الجدار الفاصل في مركبة مدنية مستأجرة صغيرة، وليس في مركبات عملياتية.

شعر الجنود أنهم لم يعاملوا باحترام، ولم يكونوا مجهزين بشكل مناسب، وأن أنشطتهم ليس لها أي معنى.

الجيش مخطئ إذا اعتقد أن قوات الاحتياط سوف تتجند كالمعتاد، إذا تم استدعاؤها وفقاً لقانون جديد، ولن تنعكس الصعوبة في المظاهرات أو الاحتجاجات، بل في نسب التجنيد المنخفضة، وفي التهرب الرمادي من الخدمة – مثل “المشاكل الطبية”.

الفترة المقبلة هي فترة معقدة وصعبة للغاية بالنسبة لنظام خدمة الاحتياط والمكلفين برعاية النظام في “الجيش الإسرائيلي”، والتهديد الأمني في مناطق الضفة الغربية آخذ في التزايد وكذلك صعوبة في الخدمة في الاحتياط.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع الاجتماعي والسياسي في البلاد صعب للغاية، قد تكون الأزمة في نظام خدمة الاحتياط غير قابلة للإصلاح.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى