إستراتيجية جديدة للتفاوض

ترجمة الهدهد
هارتس/ عاموس هرئيل

بذل “الجيش الإسرائيلي” الكثير من الجهود ليلة أمس “الإثنين” لتجنب الإجابة عن السؤال الرئيسي الذي نشأ مع نشر شريط فيديو لحماس، والذي شوهد فيه الإسرائيلي “أفرها مينغيستو”: هل هذا بالفعل هو المخطوف الذي احتُجز منذ عبوره السياج إلى قطاع غزة، قبل أكثر من ثماني سنوات ونصف؟ يبدو أن التعتيم الذي تستخدمه “إسرائيل” متعمد.

حماس سعت إلى زعزعة قناة التفاوض من خلال تمرين حرب نفسية، و”إسرائيل” تحاول ألا تلعب بإملاءاتها، بل إن مسؤولين سياسيين طالبوا وسائل الإعلام بإظهار المسؤولية وعدم الانجرار وراء مناورة حماس.

كان توقيت النشر محسوباً بالطبع، فقد سعت حماس للاستفادة من الاهتمام العام في “إسرائيل” على خلفية مراسم تبادل رئيس الأركان -والأكثر من ذلك- أعرب رئيس الأركان المنتهية ولايته “أفيف كوخافي” عن أسفه في مقابلاته الوداعية لعدم اكتمال صفقة التبادل خلال فترة ولايته.

الوضع الحالي ملائم لحماس، لأن لديها الوقت لإعادة بناء قوتها العسكرية، ولأن 17 ألف عامل من غزة يعملون في “إسرائيل” يساعدون بشكل كبير في اقتصاد القطاع.

يبدو أن وسيلة الضغط المفضلة لدى التنظيم هي نشر مقاطع الفيديو، وليس إطلاق الصواريخ.

في نهاية ولاية الحكومة السابقة، كانت هناك مؤشرات على إحراز تقدم محتمل في المفاوضات، لكن المحادثات تعثرت مع إعلان الانتخابات وتغيير الحكومة، رئيس الوزراء الجديد “بنيامين نتنياهو” لم يبذل قصارى جهده للترويج للقضية خلال حكوماته السابقة.

قبل أسابيع قليلة، استقال منسق المفاوضات الذي عينه نتنياهو “يارون بلوم” من منصبه، وسيشهد القرار بشأن هوية المنسق المقبل على مدى الأهمية التي يوليها رئيس الوزراء لعودة الأسرى.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى