أخبارأخبار رئيسيةأصداء الشارع "الإسرائيلي"

استسلام “نتنياهو” لشركائه خطر أمني

ترجمة الهدهد
هآرتس/ عاموس هرئيل
استطاع سيل العناوين التي قدمتها الاتفاقات الائتلافية، حول قضايا الدين والدولة، أن يخلق عاصفة إعلامية جديدة، أجبرت نتنياهو على تقديم توضيح 4 مرات خلال 24 ساعة؛ للتعليق على تصريحات عناصر بارزة في حلفه الديني الحريدي، من التحريض على العنصرية والتمييز ضد الأقليات، إلى دعوة الأطباء للامتناع عن علاج مريض لأسباب دينية، إلى راتب شهري لطلاب المدرسة الدينية التي ستتجاوز رواتب الجنود المقاتلين.

كل هذا قد يؤدي حتى إلى تآكل التعاطف مع الليكود بين الناخبين العلمانيين والتقليديين.

لكن يجدر الانتباه إلى ما يحدث في الفضاء الأمني، سواء في الاتفاقات الائتلافية أو وراء الكواليس، في المحادثات والتفاهمات غير الرسمية بين الشركاء وحكومة المستقبل.

هذه تنازلات شاملة تقلل من صلاحيات الجيش ووزارته، وتقوض التسلسل القيادي في الجيش، والتغيير الأكثر شمولا هو المتعلق بالضفة الغربية.

الوزير عن حزب سموتريتش- الصهيونية الدينية، سيُمنح السيطرة على آلية تنسيق العمليات في الضفة الغربية، والإدارة المدنية وتعيين مستشارين قانونيين سيتعاملون مع ما يحدث في الضفة الغربية.

بن غفير، بصفته وزيراً للأمن القومي، لن يُمنح فقط صلاحيات موسعة على المفوض والشرطة، بل سيُمنح سيطرة مباشرة على “حرس الحدود”، بحيث يكون قادراً على التأثير على التعليمات الموجهة للقوات في الميدان، وحتى نقل كتائب حرس الحدود متى شاء من الضفة الغربية إلى النقب والجليل.

وبحسب طلب بن غفير، ستتم المصادقة على تشريع من شأنه أن يحد من إمكانية محاكمة الجنود بسبب قتلهم غير المبرر للفلسطينيين.
 
ومن المتوقع تعيين الحاخام العسكري الرئيسي بناءً على توصية من لجنة، يكون الحاخام الأكبر عضوًا فيها أيضًا، وقد تم الاتفاق على أن الحاخام العسكري الرئيسي لن يكون خاضعًا لرئيس الأركان “في الأمور الشرعية المهنية”.

مثل هذه الخطوة لها نتيجتان خطيرتان محتملتان:
أولاً: سيتم إضعاف تبعية الحاخام لرئيس الأركان، وهذا يمثل إشكالية، لأنه بهذه الطريقة سيتم إدخال الأجندات الخارجية والمدنية وحتى السياسية إلى الجيش “الإسرائيلي” من خلال الباب الأمامي.
 ثانيًا: قد يكون هناك خطر إدخال أحكام شريعة صارمة، والتي تم تقييدها حتى الآن بسبب التبعية المباشرة للحاخام لرئيس الأركان.

أضف إلى ذلك استسلام من نتنياهو لمطالبة الحزبين الحريديين المتشددين بسن قانون جديد التجنيد الإجباري، ومن المتوقع أن يعفي مثل هذا القانون نهائيا الغالبية العظمى من الشباب الحريدي من واجب الخدمة في الجيش، على الرغم من أن الخدمة العسكرية من الحريديم المتطرفين في الجيش حتى اليوم محدودة للغاية.

لا مفر من الاستنتاج بأن استسلام نتنياهو والليكود للأحزاب الدينية يعرض أمن “إسرائيل” للخطر، ومن الواضح أن لديه قضايا أكثر إلحاحًا على جدول أعماله في الوقت الحالي.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي