سموترتش يعمل على مخطط لـ”ضم الضفة الغربية”

عبر اتفاقيات مع نتنياهو

ترجمة الهدهد
هآرتس/ عاموس هرئيل

إذا كان هناك من لا يزال يشك في أن الائتلاف المشكل يهدف إلى تغيير جذري في الحكومة والأنظمة القانونية في “إسرائيل”، فقد جاء صباح اليوم -الإثنين- نشر الاتفاق بين الليكود وحزب الصهيونية الدينية ليضع حدًا لعلامات الاستفهام.

حيث يتضح أن الصلاحيات الاستثنائية التي حصل عليها آفي ماعوز من حركة نعوم في مجال البرامج التربوية كانت فقط المقبِّلات التي تأتي قبل الطبق الرئيسي: تجريد وزارة الجيش من صلاحياتها في الضفة الغربية، ونقلها إلى وزير جديد وهو أحد المقربين أو المقربات من بتسلئيل سموتريتش.

بحسب الاتفاق سيحصل حزب الصهيونية الدينية على وزير يكون في وزارة الجيش، وسيكون بحكم منصبه مسؤولاً أيضاً عن منسق عمليات الحكومة في الضفة الغربية، وهو ضابط برتبة لواء، والرتبة التي ستعمل في الإدارة المدنية في الضفة الغربية ضابط برتبة عميد، وسيكون للوزير الجديد صلاحية تعيين شاغلي هذه المناصب في المستقبل بالتنسيق مع رئيس الوزراء.

بالإضافة إلى ذلك تم الاتفاق على إنشاء مديرية تتعامل مع الاستيطان في الضفة الغربية، تكون تحت مسؤولية الوزير الجديد، وسيتم تعيين سبعة مستشارين قانونيين جدد للعمل مع الوزير (وبالتالي سيقلصون من صلاحيات النيابة العسكرية والمستشار القانوني لمنطقة الضفة الغربية وهو ضابط في الجيش الإسرائيلي برتبة عقيد).

سموتريتش وعضو الكنيست أوريت ستروك، التي تم ذكر اسمها كمرشحة عن الحزب لمنصب الوزير في وزارة الجيش ليسا مجرد محرضين، ويبدو أنهما يعرفان بالضبط ما طالبا به نتنياهو وما ينويان القيام به.

سموتريش وستروك كممثلين للمستوطنين يدركان جيداً الواقع القائم في الضفة الغربية، ويسعون لقيادة تغييرات جوهرية، والهدف هو السيطرة على عمليات التخطيط والإشراف والموافقة على البناء في المستوطنات والبؤر الاستيطانية مع الانتقاص من صلاحيات الأجهزة القائمة، في داخل هذا الهيكل المعقد سيتم الآن إدخال سلطة أخرى ذات لون أيديولوجي مميز ونوايا واضحة.

المعارضة الأمريكية لتعيين سموتريتش وزيرًا للجيش لعبت دورًا في تحديد تركيبة الحكومة، ومن الآن فصاعدًا من المحتمل أن تراقب واشنطن عن كثب تحركات الوزير الإضافي في وزارة الجيش.

لكن اللغز الرئيسي يتعلق بالسؤال: لماذا كان نتنياهو مستعدا للتنازل أو التراجع بهذه الطريقة في المفاوضات لصالح بن غفير وسموترتش؟ هل لم يكن أمامه خيار لأنه مضطر إلى استكمال الإجراءات التشريعية التي من شأنها إبطاء الإجراءات القانونية ضده؟ أم أنه ببساطة لا يكترث؟ لقد زعم عضو الكنيست غادي آيزنكوت (معسكر الدولة) في مقابلة مع “يديعوت أحرونوت” نهاية الأسبوع الماضي بأن نتنياهو يركب نمرًا يعتقد أنه يستطيع السيطرة عليه لكن الأمور ستنتهي بانفجار.

اليوم حذر آيزنكوت رئيس الأركان السابق من أن الاتفاق بين نتنياهو وسموتريتش “لم يسبق له مثيل في تاريخ الجيش الإسرائيلي والمنظومة الأمنية”، وزعم رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد أن نتنياهو باع الدولة للحريديم القوميين.

من ناحية أخرى أصدر حزب الليكود إعلاناً جاء فيه أن الصلاحيات تبقى في وزارة الجيش ضمن الهيكل القانوني القائم وأن قرارات الوزير المعين ستتم بالتنسيق الكامل مع وزارة الجيش ورئيس الوزراء.

في كل هذه العاصفة هناك رجل واحد بقي صامتًا، وهو يوآف غالانت وزير الجيش القادم، غالانت لم يقل بعد كلمة واحدة عن الاتفاقية الغريبة التي وقعها نتنياهو مع سموتريتش، في الوقت الحالي يبدو أنه يرغب في تعيبنه وزيرا للجيش لدرجة أنه حتى لو قرر نتنياهو أن يتقاسم غالانت سيارة عمله مع ستروك كل أسبوع مثل ضابطين برتبة رائد في مقر القيادة، فإن الوزير المعين سيقبل بالحكم عليه دون أن يرف له جفن.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى