هل ستكون مواجهات دبلوماسية قادمة مع حكومة نتنياهو؟

رأي الهدهد – هيئة التحرير

سارع نتنياهو خلال الأيام الماضية لعقد عددٍ من المقابلات الصحفية مع جهات إعلامية أمريكية، لطمأنة صناع القرار والجهات المعنية بالعلاقة مع كيان العدو حول توجهات حكومته المقبلة، وأكد خلال مقابلته مع NBC بأنه هو المُقرر في القضايا السياسية، مطمئناً الرأي العام الأمريكي بأنه سيحافظ على “الديمقراطية” ولن يمس حقوق “المثليين”.

بلا شك سيكون نتنياهو هو المحرك الأساسي لسياسة الكيان خلال الفترة المقبلة، فلطالما كانت سياسات الأمن القومي في كيان العدو مرتبطة فعلياً بتوجهات رئيس الوزراء، لكن للمرة الأولى لن يمتلك نتنياهو السيطرة على كل مفاتيح الحكومة التي يقودها، وذلك بفعل الوزن السياسي غير المسبوق للصهيونية الدينية في تشكيلة حكومته، ما يجعله عرضة للانتقادات الدبلوماسية من دول العالم.

ومع ذلك سيبقى كيان العدو يتمتع بحصانة دولية على الرغم من الانتقادات التي تثيرها بعض الجهات، حتى لو كانت على مستوى انتقادات من المبعوث الأممي للمنطقة، وهذا ما أظهرته تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حول التأكيد على أن أمريكا تتعامل مع السياسات وليس الأشخاص فيما يخص الكيان، في دلالة على تقبله لوجود شخصيات مثل بن غفير وسموتريتش في حكومة العدو القادمة.

إن الإدارة الأمريكية التي عولت على الجاليات اليهودية في أمريكا للتأثير على نتيجة “الانتخابات الإسرائيلية” للحيلولة دون مجيء نتنياهو، لن تذهب بعيداً في مواقفها تجاه حكومة نتنياهو، فهي وإن فضلت تيارا على آخر، إلا أنها توائم سياستها وتُأقلمها مع النظام السياسي الداخلي للكيان، وتحافظ على قنوات التنسيق الاستراتيجي بين الطرفين.

كما أن دول التطبيع لم تُبدِ موقفاً ذا قيمة من تشكيلة الحكومة القادمة، على العكس من ذلك نجد الإمارات من أول الدول التي سارعت لاستضافة بن غفير ودعوته للاحتفال بيومها الوطني، وهو الأمر الذي يؤكد أن “اتفاقات ابراهام” قامت أساساً على تجاوز الحق الفلسطيني.

لابد من العمل فلسطينياً على عزل العدو في كل الاتجاهات، واستثمار الانتقادات والضغوط التي سيتعرض لها بفعل التوجهات المتطرفة للحكومة المقبلة، لكن الفعل على الأرض وخلق استراتيجية فعالة لكبح وهزيمة المشروع الصهيوني، هو الأمر الذي ينبغي التعويل عليه والاستثمار فيه، فقد أثبتت معركة سيف القدس أن الفعل الفلسطيني هو الذي يخلق الآفاق الحقيقية لعزل العدو دبلوماسياً وشعبياً، فموجة التضامن مع الشعب الفلسطيني والتنديد بالاحتلال تصاعدت بصورة غير مسبوقة أثناء المعركة وعقب بروز الفعل الفلسطيني على الأرض.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى