"أسلوب نتنياهو مُثير للأعصاب"

الليكود يصل مع شركائه إلى نقطة الغليان

ترجمة الهدهد
يديعوت/ موران أزولاي

على الرغم من الإحاطات حول “المحادثات وأنها جرت في جو جيد”، يبدو أن المفاوضات الائتلافية المطولة – ربما كانت مطولة للغاية مقارنة بالحسم الواضح في الانتخابات – وصلت إلى نقطة الغليان.

في اليومين الماضيين بدأت المحادثات الصعبة من خلف الكواليس بين الشركاء الذين فقدوا صبرهم ويتهمون رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو بأنه هو السبب في إطالة المفاوضات بحسبهم، ولا يدفع قدما بعملية تشكيل الحكومة.

صدرت من شاس أول أمس الإثنين انتقادات حادة ضد من يقود المفاوضات باسم الليكود – رقم 2 في القائمة “ياريف ليفين” وزعمت المصادر أن محادثة بين نتنياهو ورئيس الحزب أرييه درعي وصلت إلى نبرات عالية وصراخ.

في يهودوت هتوراة هددوا بتفجير المحادثات إذا لم يدفع بها الليكود

وقال مصدر في يهدوت هتوراة لـ Ynet “هناك شعور بالتسويف، لقد أوضح لنا أن التنازلات ستعجل في تشكيل الحكومة لكن من الناحية العملية لا شيء يحدث”.

كما كان هناك غضب كبير في شاس بعد أن اعتقدوا أن التنازل عن وزارة النقب والجليل في شكلها الأصلي سيبكر من أداء اليمين للحكومة، لكن المحادثات مع زعيم الصهيونية الدينية سموتريتش ما زالت لم تتقدم نحو الاتفاق.

أمس جلس نتنياهو وسموتريتش في محادثة استمرت حوالي ثلاث ساعات وفي النهاية أعلنا عن “تقدم”، ومع ذلك من الناحية العملية، لم يتم إحراز أي تقدم حقيقي وما زال تشكيل الحكومة عالقاً.

وأشار مسؤول سياسي كبير في حزب الليكود إلى أنه “إذا أراد نتنياهو ذلك فسوف يضع الجميع في حالة طوارئ في الغرف المغلقة ويتأكد من بقائهم هناك حتى يخرج الدخان الأبيض”، ووفقاً له، إنه لا يفعل ذلك والتسويف أو إطالة المفاوضات مع سموتريتش يبدأ في اللعب على أعصاب الجميع.

في يهدوت هتوراة غاضبون ويزعمون بموقف “غير جاد” تجاههم، وعدم رغبة في المضي قدماً في الخلافات المطروحة على الطاولة، في الوسط – وزارة أخرى طلبوها غير تلك التي سلمت لهم بالفعل.

في حزب غولد كونف، يطالبون بوزارة المساواة الاجتماعية، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن ذلك حتى الآن، وبحسبهم فإن عدم رغبة الليكود في إجراء محادثات حول القضايا العالقة بما في ذلك مساواة رواتب المعلمين في الحكومة والموظفين في التعليم الحريدي يؤدي إلى غضب كبير.

يشعر أعضاء الائتلاف الجديد بالضغط، من بين أمور أخرى لأنه في الوقت الحالي لا يمكن استبدال رئيس الكنيست “ميكي ليفي” بسبب إصرار سموتريتش، وبالتالي من غير الممكن أيضاً سن القانون الذي من شأنه أن يسمح لرئيس حزب شاس أرييه درعي بالخدمة كوزير رغم إدانته السابقة هذا العام، وهما إجراءان يستغرقان بعض الوقت ويجب تنفيذهما قبل تشكيل الحكومة، ومن هنا يأتي الضغط والانتقادات، وحتى هذه اللحظة لا تزال مطالب سموتريتش دون إجابة – وهو يرفض دعم استبدال رئيس الكنيست قبل الاتفاق معه.

في وقت سابق، هاجم رئيس كتلة عوتسما يهوديت إيتمار بن غفير، الذي كان قد توصل بالفعل إلى اتفاق مع الليكود سموتريتش، الذي كان شريكه في الانتخابات، وقال بن غفير في اجتماع للحزب دون أن يذكر سموتريتش بالاسم “هناك فصائل في الائتلاف المستقبلي لا تريد دعم استبدال رئيس الكنيست وهذا في رأيي خطأ جسيم وخطير“.

انضم درعي أيضاً إلى دعوة بن غفير لاستبدال ليفي كرئيس للكنيست وتساءل: “لا أستطيع أن أفهم كيف لدينا 64 مقعداً وما زلنا لم نستبدله، حتى لو مؤقتاً؟؟ من المستحيل تشكيل لجان كنيست ولا يمكن الترويج لأي شيء دون تعيينه لقد منحنا الجمهور التفويض للقيام بذلك، ولمدة أسبوعين ونصف لم يتم فعل أي شيء”.

بن غفير على ما يبدو لديه تنسيق مع نتنياهو

نُشرت الليلة الماضية اتفاقية الائتلاف مع عوتسما يهوديت التي تركز بشكل أساسي على المناصب التي سيحصل عليها الحزب والصلاحيات التي سيحصل عليها أعضائه نتيجة لذلك.

لاحقاً كما هو مذكور في الاتفاقية سيتم إرفاق ملحق أكثر تفصيلاً بها فيما يتعلق بالقضايا الأخرى قيد البحث، ويُظهر الاتفاق الجديد أن عوتسما يهوديت حصلت على منصب نائب وزير إضافي مقارنة بما كان معروفاً بالفعل، وحصلت في المجموع على سبعة مناصب لستة نواب، وهو أمر من المحتمل أن يكون ممكناً بفضل القانون النرويجي.

ومن بين المناصب التي تسلمتها عوتسما يهوديت وزير الأمن الوطني وهو المنصب الذي سيشغله بن غفير.

في الاتفاقية هناك تفصيل أو شرح للصلاحيات التي سيحصل عليها الوزير، والوحدات من الوزارات المختلفة التي سيتم نقلها إلى سلطته – إلى جانب المسؤولية عن سرايا حرس الحدود، بالإضافة إلى ذلك ستتسلم عوتسما يهوديت حقيبة التراث وحقيبة النقب والجليل، ومنصبا نائب وزير لم يتم تحديدهما بعد، وممثل في فريق تنظيم البؤر الاستيطانية بقيادة رئيس الوزراء ومنصب رئيس لجنة الأمن الداخلي.

بالإضافة إلى ما كان معروفا حتى الآن، تفصل الوثيقة الأقسام التي ستضاف إلى حقيبة وزارة النقب والجليل.

سيتم تغيير اسم الوزارة إلى “وزارة تطوير النقب والجليل والصمود الوطني”، وسيتم منحها الصلاحيات المتعلقة بالضواحي لاجتماعية فقط.

من جهة أخرى تم الاتفاق على أن ميزانية الوزارة لن تقل من ملياري شيكل، وستنتقل إليه هيئة التخطيط والتنمية الزراعية والاستيطان والقرية من وزارة الزراعة، وسيتم نقل سلطة أو هيئة الشباب وكبار السن من وزارة المساواة الاجتماعية إليه.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى