7 أسباب تمنع المستوطنين من “الصلاة” في المسجد الأقصى

ترجمة الهدهد

يديعوت/ يتسحاق رايتر رئيس “الجمعية الإسرائيلية” لدراسات الشرق الأوسط والدراسات الإسلامية

لماذا لا يحق لليهود الصلاة في المسجد الأقصى؟ يُطرح هذا السؤال مرارًا وتكرارًا، باسم مبدأ الحق الطبيعي في حرية العبادة تطالب مجموعات أنصار “جبل الهيكل”، وخاصة من الأوساط الصهيونية الدينية بإنهاء “التمييز” في “أكثر الأماكن المقدسة لليهود”، حسب رأيهم يجب على الدولة” أن تسمح لهم بالصلاة وربما حتى بناء كنيس يهودي في المسجد الأقصى (يتطلع المزيد من المتطرفين إلى ترميم الهيكل في المكان الذي توجد فيه قبة الصخرة الآن)، عكسهم  أنا أرى أن خطاب الحقوق لا ينطبق على المسجد الأقصى، وعلى “إسرائيل” أن تمنع اليهود من الصلاة في المسجد  المشحون بالتوترات، وإليكم الأسباب:

1. لا يمكن فصل المسجد الأقصى عن السياق الأوسع للصراع “الإسرائيلي” الفلسطيني، يشعر اليهود بالتمييز ضدهم في المسجد الأقصى، لكن في المقابل يتعرض الفلسطينيون للتمييز في جميع المناطق الأخرى، بالنسبة لهم فإن المسجد الأقصى هو القليل مما تبقى لهم ويريدون الحفاظ عليه وهم قلقون من أن يضيع منهم ثالث أقدس مكان في الإسلام.

2. في العصور القديمة والعصور الوسطى كان من المقبول أن يحول أي شعب فاتح الأماكن المقدسة في تلك الأرض إلى أماكن للصلاة وفقًا لمعتقداته، هكذا أُمر الإسرائيليون في سفر الخروج: بأن يحرقوا  المذابح ويكسروا الشواهد، ومع ذلك، لم يكن ممنوعًا أخذ الأماكن التي تعمل فيها مذابح عبدة الأصنام وتحويلها إلى أماكن للعبادة العبرية، وهكذا فعل “الإسرائيليون” في أماكن كثيرة في “إسرائيل”، تغيرت هذه القاعدة او العادة في القرن التاسع عشر، عندما تم قبول مبادئ القانون الدولي، ثم بعد ذلك عند إنشاء الأمم المتحدة وتوقيع اتفاقيات جنيف، فإنه لا يجوز أن تلحق الأمة التي احتلت منطقة من الأرض الأذى بالأماكن المقدسة للشعب المحتل. 

3. ادعاء الأقدمية و”كنا هنا قبلهم” –  لا يسري على المسجد الأقصى، وحقيقة أن المكان كان يضم معبدًا يهوديًا طوال  800 عام  قبل ما يقرب من 2000 عام، لا  تلغي  – وفقًا للمعايير  المعاصرة – حقيقة وجود مسجد إسلامي هناك منذ 1400 عام، وإذا قبلنا مبدأ أن لكل أمة الحق في العودة وإقامة العبادة في مكان كان مقدسًا لها منذ مئات السنين، على الرغم من أن المكان قد تغير أصحابه  فسيؤدي ذلك إلى فتح أبواب كثيرة علينا وبعد ذلك من سيحمينا؟
فالعديد من الأماكن المقدسة لليهود في “إسرائيل” كانت مقدسة أيضا لطوائف مسيحية مختلفة خلال “الفترتين البيزنطية والصليبية” قبل تقديسها من قبل اليهود، الأمر نفسه ينطبق على جبل صهيون ومجمع قبر داود الذي كان كنيسة وديرًا مسيحييا فرنسيسكانًيا (وإسرائيل، بصدق لم تمتثل لمطلب الفاتيكان بإقامة العبادة الرسمية في الطابق الذي  فوق قبر صهيون)، الأمر نفسه ينطبق على الموقع المعروف اليوم باسم قبر النبي شموئيل والعديد من الأماكن الأخرى في “إسرائيل”، أولئك الذين يزعمون أننا كنا هنا أولاً يجب عليهم وفقًا لمبدأ الأقدمية التخلي عن الأماكن المقدسة الأخرى ولن يكون هناك نهاية لهذا الشيء.

4. إن الادعاء باستعادة العبادة اليهودية في مكان مقدس قديم والذي أصبح منذ سنوات عديدة مكان العبادة الحصري لأبناء دين آخر يستند إلى قواعد قديمة وهذا يعني تطبيق قوانين التوراة في الوقت المعاصر، وهذا أمر سخيف بالنسبة لمعظم العالم اليهودي اليوم.

5. أولئك الذين يرغبون في الصلاة في المسجد الاقصى يشكلون أقلية بين اليهود المتدينين في “إسرائيل” وحول العالم، وتعارض الحاخامية الكبرى اقتحام المسجد الأقصى ومعها العديد من الحاخامات، بمن فيهم حاخامات مهمون في الصهيونية الدينية، إن طريق تلك الأقلية للفوز بتأييد واسع هو استخدام خطاب الحقوق الذي لا علاقة له بالمسجد الأقصى.

6. لا يعلو حق العبادة على الاعتبارات الأمنية والسياسية.
إن التغيير في الوضع الراهن في المسجد الأقصى يهدد المصالح السياسية والأمنية ل”دولة إسرائيل” بعدة طرق: من بينها خطر اندلاع حرب دينية، وانتفاضة في المناطق وبين المواطنين العرب في “إسرائيل”، وإلحاق الضرر بالمصالح السياسية والأمنية “لإسرائيل”، واتفاقيات السلام وعلاقات “إسرائيل” الخارجية، وتزايد العمليات في إسرائيل وضد اليهود في العالم بأسره، بما في ذلك اتساع كراهية اليهود في العالم.

7. طالما استمر “النزاع الإسرائيلي الفلسطيني” لا يمكن للمسلمين قبول صلاة اليهود في المسجد الأقصى، على الرغم من حقيقة أن مبادئهم الدينية لا تمنع ذلك، بعد انتهاء الصراع سيكون من الممكن إجراء حوار بين المسلمين واليهود حول هذا الموضوع؛ بشروط يتم تحديدها بين الطرفين.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى