أخبارأخبار رئيسيةأصداء الشارع "الإسرائيلي"شؤون فلسطينية

العمليات المُحكمة الأخيرة تغير ترتيب أولويات الحكومة القادمة

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”/ ماتي توخفلد

أوضحت الهجمات في القدس مدى عظم انفصال السياسيين الذين يشعرون أن المفاوضات الحالية مصيرية وحاسمة، وربما وجودية عن الواقع على الأرض من دماء ونار.

وأصدرت جميع الأحزاب الواحد تلو الآخر بيانات تتعلق بضرورة تشكيل حكومة يمينية على الفور للتعامل مع النضال الفلسطيني. وهذا لم يزعجهم بعد دقائق ليشرحوا بحماس لماذا يجب عليهم الإصرار على حقيبة وزارة الأديان أو وزارة “تطوير النقب والجليل والضواحي”.

العمليات في القدس والتي بدت بالفعل أكثر تنسيقًا وتعقيدًا من هجمات السنوات الأخيرة، غيرت ترتيب أولويات الحكومة القادمة، هذا لا يعني أن القضية الأمنية لم تكن على رأس اهتماماتهم ففي العام الماضي انتشر “الإرهاب” في الشوارع وبوتيرة متزايدة، لكن الآن هناك أكثر من ذلك بكثير، هناك جرأة لم تكن هنا منذ سنوات عديدة، من تخطيط وتنفيذ و تحويلات مالية، يحتاج تنفيذ مثل هذه العمليات خلافا لعمليات الدهس أوالطعن إلى إشراك عدد كبير من الأشخاص الذين يعملون عليها من وراء الكواليس؛ وكل هذا رغم أنوف قوات الأمن.

مدن بأكملها لم تعد تحت السيطرة الأمنية للسلطة وأصبحت عمليا منطقة سائبة لاحكم ولانظام فيها، حتى تلك التي ظلت تحت سيطرة السلطة الفلسطينية الحفاظ على الأمن فيها وهم أكثر من كونه حقيقة واقعة.

توجد في القدس نفسها مؤسسات تعليمية تربي الأطفال الذين يولدون في “إسرائيل”على كره اليهود، ومحو “دولة إسرائيل” من الخريطة، وكل هذا ممول بالكامل ويشرف عليه وزارة التربية والتعليم “الإسرائيلية”.

هذه مناطق يفترض أن “إسرائيل” هي صاحبة الأمر فيها، يوجد هناك فيها فرع للتأمين الوطني والبريد “الإسرائيلي” وبالطبع جميع البنى التحتية مثل شركة الكهرباء والصرف الصحي والخدمات البلدية – كل شيء “إسرائيلي”، ولكن عندما يكون هناك عطل في الكهرباء لن يتمكن الموظف اليهودي في شركة الكهرباء من الدخول إلى هناك والمغادرة بأمان، وكذلك عمال خدمة الرعاية الاجتماعية والأخصائيون الاجتماعيون المطلوب منهم زيارة ومساعدة العائلات، ناهيك عن عدم تواجد قوات الشرطة. حتى عندما تُسمع أصوات إطلاق النار بوضوح في الليل من الأسلحة الآلية وتكون هوية مطلقي النار معروفة جيدًا لا يتم فعل أي شيء لا الآن ولا منذ سنوات، حتى عندما يتحدثون عن الحاجة إلى الحوكمة وفرض النظام فإنهم غالبا يقصدون النقب لكن في القدس الوضع ليس أفضل بكثير.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى