أخبارشؤون فلسطينية

الأجهزة الأمنية الفلسطينية للمسلحين: “إسرائيل لن توافق على المفاوضات – إذا لم تفرجوا عن الجثة سيكون هناك خيار عسكري”

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”

قال مصدر فلسطيني لصحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية إن هوية المسلحين الذين يحتجزون جثة “الإسرائيلي” “تيران بيرو” معروفة لأجهزة الأمن الفلسطينية، وأن الأجهزة على اتصال بالمسلحين في جنين وتتفاوض معهم لإعادة الجثمان، وتتم الاتصالات من خلال شخصيات مؤثرة مقربة من المسلحين وهم يتوسطون بين الطرفين.

وبحسب المصدر، نقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية رسالة للمسلحين مفادها أن “إسرائيل لن توافق على الدخول في مفاوضات مع المسلحين الذين يحتجزون الجثة”.

وبحسب الصحيفة يطمح المسلحون إلى تهيئة وضع تدخل فيه “إسرائيل” في مفاوضات معهم بشأن تحرير الجثة والتي قد تستمر لفترة طويلة، والنموذج الذي يرونه هو الصفقات التي تمت مع حماس في غزة وحزب الله في لبنان، لكن بحسب المصدر الفلسطيني فقد أوضح لهم أن الوضع مختلف تماماً وأن “إسرائيل” لن توافق على ذلك.

رسالة أخرى تم نقلها مفادها أنه إذا لم يعد المسلحون الجثة، فإن الخيار العسكري مطروح على الطاولة.

وبحسب المصدر: “قيل للمسلحين إنهم إذا استمروا في الإصرار فلن يبقى الكثير من الخيارات سوى اللجوء إلى العمل العسكري لإعادة الجثمان وإننا إذا دخلنا نحن الأجهزة الأمنية فسيكون هناك دماء وإذا دخلت إسرائيل فسيكون هناك أيضًا دماء”، وهذا هو ما نقلته لهم الأجهزة الأمنية.

إلى جانب التهديد، هناك العديد من المحاولات لإقناع المسلحين التأثير عليهم بالوسائل الدبلوماسية.

وتشير حادثة الخطف في جنين إلى ضعف السلطة الفلسطينية في مواجهة المسلحين في الضفة الغربية وتحديداً في منطقة جنين، فالسلطة الفلسطينية بشكل عام ليس لديها شرعية للعمل في مخيم جنين للاجئين، وهي تقوم بمحاولات لإعادة الجثمان وقد تعرفت من خلال المسئولين على المحتجزين، وهم مسلحون من كتيبة جنين التي ينتمي معظمها إلى نشطاء الجهاد الإسلامي، لكن حتى بعد كل هذا نرى أن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى إجراء مفاوضات معهم وتشرح لهم لماذا من الأفضل لهم إعادة الجثة، وهذا في حد ذاته يوضح مدى محدودية نفوذ السلطة الفلسطينية حتى لو نجحت في النهاية بالمحادثات دون مواجهة عسكرية.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى