أخبارأخبار رئيسيةترجماتشؤون فلسطينية

قنبلة موقوتة: يوجد معمل متفجرات في الضفة الغربية

الهدف هو تحديد مكان المسؤولين عن الهجوم والقضاء على أنشطتهم

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”/ يوآب ليمور

تقوم المنظومة الأمنية صباح اليوم بجهد استخباراتي عملياتي مزدوج، يتمثل في تحديد مكان معمل المتفجرات الذي جهّز العبوات الناسفة التي انفجرت في القدس، وقتل أو اعتقال أعضاء التنظيم المسؤولين عن معمل المتفجرات، والعمل على الإفراج الفوري عن جثة الشاب الدرزي الذي قتل في حادث سير في جنين والمحتجز من قبل مسلحين في المدينة.

بطبيعة الحال يتم بذل الجهد الرئيسي في أعقاب الهجمات في القدس

كان الهجوم المزدوج الذي أسفر عن إصابة 14 مدنياً، هو الأسوأ في “إسرائيل” منذ الانتفاضة الثانية، ولا تنبع شدته فقط من كثرة الضحايا وعودة الخوف إلى شوارع المدينة، وهو الهدف الرئيسي “للتنظيمات الإرهابية”، ولكن من القدرة على إنتاج عبوات ناسفة فعالة، وإدخالها إلى “إسرائيل” وتفعيلها في الأماكن المزدحمة.

يمكن تنفيذ مثل هذه العملية باستخدام جهاز التحكم عن بعد أثناء مشاهدة منفذي التفجير لما يحدث في المحطة، أو بعد مغادرتهم المكان (حتى لا يتم القبض عليهم) باستخدام هواتف خلوية أو ساعة توقيت.

هذا يدل على وجود معملاً للمتفجرات في الضفة الغربية ينتج عبوات ناسفة ذات فعالية قوية ومؤكدة.

هذه قنبلة موقوتة بالمعنى الحرفي للكلمة

يمكن إدخال أي عبوة من هذا القبيل إلى “إسرائيل” في أي لحظة، واستخدامها في هجوم آخر، علاوة على ذلك مثل هذا المختبر أو المعمل قادر على إنتاج أحزمة ناسفة ليستخدمها الاستشهاديين الذين سيفجرون أنفسهم كما حدث في الانتفاضة الثانية، وهذه الهجمات لها قدرة قتل هائلة، وبالطبع تأثيرها النفسي أكبر بكثير.

لذلك، فإن جهد الشاباك الرئيسي هذا الصباح هو تحديد مكان المسؤولين عن تفجير العبوات في القدس، ومساعدة “الجيش الإسرائيلي” والشرطة بالوصول إليهم بسرعة، يجب أن يكون الهدف الأول هو تدمير المختبر أو المعمل بافتراض عملي بأنه تم فيه إعداد عبوات إضافية، والهدف الثاني – القبض على قادة المجموعة وأعضائها، من أجل إيقاف أنشطتهم على الفور.

ضمن ذلك سيكون من الضروري معرفة ما إذا كانت مجموعة شبان ليس لها انتماء تنظيمي، أم تنظيم آخر تقف وراءه إحدى “المنظمات الإرهابية” الرسمية هو من نفذ هذا الهجوم.

هناك أربعة محاور رئيسة:

  • حماس: التي تضغط باستمرار من أجل “الأعمال الإرهابية” في الضفة الغربية بينما تحافظ على الهدوء في غزة.
  • الجهاد الإسلامي: الذي يسلك مساراً مشابها.
  • الجبهة الشعبية: التي تحاول التعافي بعد سلسلة الانتكاسات التي تعرضت لها.
  • تنظيم فتح: والذي بدأ في الأشهر الأخيرة بالعودة تدريجياً إلى التورط في “الإرهاب” خاصة في شمال الضفة الغربية.

سيتطلب تورط تنظيم فتح في العملية من “إسرائيل” العمل بحزم أكبر ضد السلطة الفلسطينية

تيران بيرو

إن مشاركة حماس أو الجهاد الإسلامي سوف يتطلب بالفعل قرارات أكثر جدية فيما يتعلق بغزة، فقد بدأت عملية “كاسر الأمواج” الصيف الماضي بعد أن ألقى “الجيش الإسرائيلي” القبض على عضو بارز في حركة الجهاد الإسلامي في شمال الضفة، فيما بدأت عملية “الجرف الصامد” عام 2014 بعد أن اختطفت حماس المستوطنين الثلاثة في الضفة الغربية.

بشكل أو بآخر، يبدو أن “إسرائيل” ستكون مطالبة الآن بالعمل بشكل أكثر صرامة في الضفة الغربية، في محاولة لقمع موجة الإرهاب المستمرة منذ آذار (مارس) الماضي.

في الوقت نفسه تدير “إسرائيل” حدثاً معقداً آخر في شمال الضفة في محاولة لاستعادة جثة الشاب الدرزي “تيران بيرو” الذي أصيب في حادث سير في المدينة، وزعم والد بيرو، أمس أن الجثة اختطفت بينما لا يزال ابنه على قيد الحياة ومتصل بالأجهزة الطبية، لكن مسؤولين فلسطينيين زعموا أنه توفي قبل اختطافه.

بطريقة أو بأخرى، من يحتجزون جثته هم مناضلون فلسطينيون يطالبون بالإفراج عن الأسرى المسجونين في “إسرائيل”، هذا حدث حساس من جميع النواحي، والاستخبارات الجيدة حول المكان الذي يتم فيه الاحتفاظ بالجثة ستسمح بإنهائه بسرعة، مع وصول قوة عملياتية إلى المكان، وقتل أو سجن من يحتفظون بالجثة، وعودة الجسد إلى “إسرائيل”.

إذا سارت الأمور بشكل خاطئ أو تأخر فقد تجد “إسرائيل” نفسها في أزمة طويلة من المفاوضات والتهديدات ضد “المنظمات الإرهابية”، الأمر الذي لن يؤدي إلا إلى تصعيد الوضع المعقد بالفعل في شمال الضفة، ويدفع “إسرائيل” لاتخاذ إجراءات عقابية ضد السكان المدنيين كافة.

كما يؤكد هذا الحدث مرة أخرى على ضرورة توخي الحذر من “المواطنين الإسرائيليين” عند دخولهم أراضي الضفة الغربية.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى