أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجمات

الاتفاق بين الليكود وعوتسما يهوديت: تغيير القانون لتعمل الشرطة وفقاً لسياسة بن غفير

ترجمة الهدهد
هآرتس/ يهوشع برينر

توصل رئيس حرب “عوتسما يهوديت”، إيتمار بن غفير، إلى تفاهم مع “الليكود” بشأن توسيع صلاحيات وزير الأمن الداخلي – المنصب الذي عُيِّن من أجله – ليحدد هو السياسة الشرطية، فالاتفاقات بين الطرفين، والتي تنطوي على تغيير القانون، ستمنح وزير الأمن الداخلي سلطة على الشرطة.

وعلمت صحيفة “هآرتس” من عدة مصادر أن موضوع صلاحيات الوزير تجاه المفوض والشرطة، أثير في إطار المباحثات بين طواقم مفاوضات “عوتسما يهوديت” والليكود.

وبحسب التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الطرفين، سيتم تغيير قانون الشرطة المنظم للعلاقات بين وزير الأمن الداخلي والمفوض والشرطة، بحيث يتم صياغة النص صراحة على أن الوزير مسؤول عن تحديد السياسة الشرطية.

وبحسب مصادر في فريق مفاوضات الائتلاف، لن يظهر التغيير في ترتيب الشرطة في الاتفاقات التي سيتم توقيعها بين الليكود وعوتسما يهوديت، وبدلاً من ذلك، سيظهر قسم عام يتناول مسألة منح الصلاحيات لوزير الأمن الداخلي، وأضافت المصادر أن الليكود أوضح لبن غفير أنه سيؤيد تغيير القانون.

على الرغم من الاتفاقات، أعلن حزب “عوتسما يهوديت” الليلة الماضية انتهاء الاتصالات مع الليكود، بسبب الخلاف على وزارة النقب والجليل.

وطالب بن غفير نتنياهو بملف الأمن الداخلي وتوسيع صلاحيات الوزير

وكان المفوض العام للشرطة قد اتهم بن غفير بأنه سبب في اندلاع معركة “حارس الأسوار”، والآن قد تراجع عن هذا الاتهام على رغماً عنه.

في الوضع الطبيعي للأمور، لا ينص القانون على أن المنظومة الشرطية تابعة للوزير، وفي الواقع يمنح استقلالية كاملة للشرطة ولرئيسها.

على الرغم من تعريف الشرطة بأنها تحت مسؤولية وزارة الأمن الداخلي، إلا أن القانون يمنح الوزير في الممارسة العملية بعض الصلاحيات، فوزير الأمن الداخلي يوصي بالمفوض ويوافق على تعيين الضباط من رتبة نائب رئيس فما فوق والمخول بفصل ضباط الشرطة.

كما أن الوزير مخول أيضاً بوضع لوائح مثل معايير الحصول على رخصة السلاح، وبحسب مسؤول كبير في “جهاز تطبيق القانون”، فإن التغيير المقترح “يضر بالتأكيد باستقلالية الشرطة والمفوض ويسمح للسياسي بتحديد كيفية عمل الشرطة”.

أدى عدم وجود حدود واضحة بين وزير الأمن الداخلي والمفوض العام للشرطة في السنوات الأخيرة إلى توترات بين الرتب، على خلفية رغبة الوزراء في المشاركة بشكل أكبر في أنشطة وسياسات الشرطة في حين أن الشرطة سعت لتجنب نفوذ الصفوف السياسية.

شهد العام الماضي مثل هذه المواجهات، حيث طلب الوزير السابق “عومر بارليف”، من المفوض كوبي شبتاي بالامتناع عن استخدام القنابل الصوتية داخل المسجد الأقصى عندما تولى منصبه، بينما عارضه الأخير.

وذهب ذلك إلى حد اتصال “بار ليف” بالمستشار القانوني للحكومة – للحصول على توضيح بشأن صلاحياته تجاه المفوض، حيث قرر المستشار القانوني أن الوزير هو من يضع السياسة.

ووقعت حالة مماثلة مؤخراً بعد مقتل المجندة عند حاجز شعفاط الشهر الماضي، وأصرت الشرطة في ذلك الوقت على أن نقطة التفتيش ستعمل بصرامة لعدة أيام بعد إطلاق النار.

لكن بعد أيام قليلة، وفي أعقاب أعمال الاحتجاجات التي اندلعت في القدس الشرقية، أمر “بارليف” شبتاي بإعادة نقاط التفتيش إلى حالتها السابقة – على عكس موقف الشرطة – بدعوى أن هذه كانت سياسة الوزير.

قد يؤدي تغيير القانون لصالح بن غفير إلى تبعية المفوض بحكم الأمر الواقع لرئيس “عوتسما يهوديت” فيما يتعلق بأنشطة الشرطة وسلوكها في الميدان.

وبحسب عدة مصادر، أوضح المحيطون ببن غفير أنه ليس لديهم مصلحة في “التدخل” في تحقيقات الشرطة، ولكن “التأكد من أن الشرطة تعمل في الميدان وفق السياسة المتبعة”.

ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى أن يكون بن غفير مسؤولاً أيضاً عن توزيع الميزانيات داخل الشرطة، الأمر الذي سيعطيه في الواقع سلطة كبيرة في كل ما يتعلق بأنشطة الشرطة.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى