أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"مقالات

سياسة بن غفير: سموترتش أو الانتخابات السادسة

شبكة الهدهد

من كان يصدق أن نتنياهو الذي أراد أن تحلف حكومته اليمين يوم الثلاثاء الماضي – اليوم الذي أدى فيه الكنيست الخامس والعشرون اليمين، أي بعد 48 ساعة فقط من استلامه التفويض، وصلت إلى طريق مسدود قد لا يفتح إلا نحو الانتخابات السادسة.

مر أسبوع بالضبط منذ أن حصل رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو على تفويض لتشكيل حكومته المقبلة – ولا تزال المفاوضات بين الليكود وشركاء التحالف في نقطة الصفر.

مفاوضات الائتلاف لا تريد أن تنضج ورئيس الصهيونية الدينية مُصر وبشدة على موقفه ويطالب بحقيبة الجيش أو المالية.

كبار مسؤولي الليكود يسمونه “نفتالي بينيت الجديد”، وفي تغريدة أخرى شبهوه بـ السنوار.

رد سموتريتش بسرعة على هجوم الليكود وقال: “من غير الممكن في كل مرة لا نقف فيها مكتوفي الأيدي أمام مطالب الليكود أن يكون هناك من يحولنا إلى أعداء، ويحرضون ضدنا ويشوهوننا”.

لكن هذا الصباح أوردت القناة 11 أن الرئيس الصهيوني سموتريتش أبلغ حزب الليكود بأنه مستعد للتنازل عن مطلبه بتعيينه وزيراً للجيش، وذلك بشرط أن يستلم وزارة المالية بصلاحيات واسعة سيتم نقلها من وزارة الجيش، بما في ذلك المسئولية عن الاستيطان في الضفة الغربية.

هناك أزمة أخرى أيضاً بين نتنياهو وبن غفير أدت إلى توقف المحادثات بينهما وسحب الليكود موافقته على وعود أخرى كان قد تعهد بها لبن غفير.

قال كبار المسؤولين في عوتسما يهوديت: “خلافاً للوعود السابقة، تراجع الليكود ويرفض الآن إعطاء الوزير الإضافي – النقب والجليل لعوتسما يهوديت”، وبحسب زعماء عوتسما يهوديت: “تعزيز النقب والجليل والأطراف هو وعدنا الانتخابي، وانتخبنا جاء للوفاء بالوعود الانتخابية، وليس للبحث عن وظائف”.

وفي عوتسما يهوديت يهددون الآن: “الأزمة التي بيننا وبين الليكود حقيقية – لا نخجل من الجلوس في المعارضة”.

وقال عضو الكنيست “تسفيكا فوغل” لـ راديو 103 FM في مقابلة حول الصعوبات في مفاوضات الائتلاف: “تلقينا تعهداً بأن النقب والجليل والأطراف هي ملكنا، وحدث بالأمس شيء لا نعرف كيف يمكن تفسيره، قالوا لنا هذه ليست حقيبتكم ولا قضيتكم”.

بعيداً عن الخلاف حول النقب؛ صباح اليوم ذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن الليكود وعوتسما يهوديت بن غفير اتفقا على أنه سيتم تغيير القانون حتى تعمل الشرطة وفقاً لسياسة بن غفير.

وقالت مصادر في فريق التفاوض إن التغيير لن يتم تضمينه في اتفاقيات الائتلاف، وبحسب عضو بارز في منظومة الشرطة، فإن التغيير المقترح سيضر بشدة باستقلالية الشرطة وقائدها.

وحول موضوع طرح قانون تقييد المحكمة العليا للتصويت في الأيام القادمة، لكي يتسنى تعيين اللص آرييه درعي وزير مالية قال رئيس نقابة المحامين: “هذا تشريع لبند التدمير وليست بند التغلّب”.

وأضاف: “لا يمكن أن يكون هذا خاضع لنزوة السياسيين، يجب أن تكون اليد العليا للنظام القضائي دائماً”.

وحول ما حدث في الخليل أول أمس من هجوم لأنصار بن غفير وسموترتش ونتنياهو على سكان الخليل الفلسطينيين كتبت صحيفة هآرتس: “الحقيقة المرة هي أنه لا لبيد ولا غانتس ولا كوخافي يتمتعون بالسلطة العامة اللازمة للسيطرة على الطاقة التي اندلعت بالأمس في الخليل”.

علاوة على ذلك، فإن حكومة المستقبل ليست مهتمة فقط بكبح هذه الطاقة الخطرة، بل إنها تركب عليها، فأحداث الخليل ترمز إلى روح الوقت الحالي.

من وجهة النظر هذه، يمكن وينبغي النظر إلى الأحداث على أنها مقدمة لما يُتوقع حدوثه في “إسرائيل” وفي الضفة الغربية تحت حكم بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى