أخبارأخبار رئيسيةشؤون فلسطينية

بحث في الولايات المتحدة: حماس أصبحت قوة إلكترونية مهمة

ترجمة الهدهد

إسرائيل دفينس/ عامي روحكاس دومبا

حماس تعمل جاهدة على توسيع قدراتها الهجومية السيبرانية، وهي حقيقة يتجاهلها محللو مكافحة “الإرهاب” ومحللو السايبر على حد سواء، حسب منشور المجلس الأطلسي.

لقد أظهرت حماس تحسنًا مستمرًا في قدراتها وعملياتها السيبرانية بمرور الوقت، لا سيما في عمليات التجسس التي تقوم بها ضد أهداف داخلية وخارجية، وفي الوقت نفسه فإن ارتجال المنظمة ونشر أدوات غير متطورة نسبيًا، والجهود المبذولة للتأثير على الجماهير، كلها سمات مميزة “للاستراتيجيات الإرهابية”.

هذا السلوك يشبه إلى حد ما المفهوم أو المصطلح الروسي “تضارب المعلومات”، والذي يتضمن مزيجًا من العمليات التقنية والمعلوماتية والنفسية التي تهدف إلى التأثير على بيئة المعلومات.

طرق تأثير بديلة
وبحسب الدراسة، وبالنظر إلى القيود التي تعمل فيها الحركة تجد حماس وسائل تأثير بديلة. وتسعى حماس بقيادة يحيى السنوار إلى إثارة الإلهام لدى الفلسطينيين في الداخل والفلسطينيين في الضفة الغربية لحمل السلاح ومواصلة النضال وتنفيذ هجمات مسلحة.

ولتعزيز هذا الجهد، تتجه حماس إلى وسائل أكثر خداعًا في مجال المعلومات لحشد التأييد وإشعال الحرائق، دون المخاطرة بسمعتها العامة، مخزون الأسلحة أو البنية التحتية أو الرفاه الاقتصادي للفلسطينيين الذين يعيشون تحت سيطرتها، مثل العديد من الجهات الفاعلة الحكومية التي تعمل على تعزيز الطموحات الاستراتيجية، تحولت حماس إلى العمليات السيبرانية الهجومية كوسيلة للمواجهة دون عتبة الصراع المسلح، كما تدعي الدراسة.

ينطوي نشر القدرات السيبرانية الهجومية على مخاطر وتكاليف منخفضة للغاية بالنسبة للمشغلين، بالنسبة لجماعات مثل حماس التي تشعر بالقلق من انتقام محتمل، فإن هذه العمليات هي بديل فعال للعمليات المسلحة التي من شأنها أن تثير رد فعل فوري، لقد كانت محاولات الدولة للرد والردع بلا فائدة، وأدت إلى تغيير طفيف في حسابات الخصم.

كما هو الحال في “الإرهاب”، يتم دمج نشاطات أو عمليات السايبر في الاستراتيجية الشاملة لحماس مع التركيز على بناء مفهوم والتأثير على الجمهور، من أجل التغلب على السيطرة “الإسرائيلية” على البنية التحتية للاتصالات في القطاع، يُزعم أن قادة الجماعة استخدموا تركيا كقاعدة للتخطيط لهجمات إلكترونية وحتى كملاذ آمن لمنشأة إلكترونية في الخارج وفقًا لما نشر.

وتحافظ حماس على علاقات قوية مع بلدان أخرى، بما في ذلك إيران وقطر، التي توفر التمويل والملاذ الآمن والتقنيات.

التجسس
التجسس هو أحد الأغراض من استخدام السايبر.

الأمن الداخلي هو جهاز المخابرات الرئيسي لحركة حماس، ويتألف من عناصر من قوة المجد الأمني من داخل كتائب عز الدين القسام الأكبر بكثير، وهي الجناح العسكري لحركة حماس.

ويواصلون في التقرير بأن تنوع مهام قوى الأمن الداخلي ينعكس من خلال العمليات الإلكترونية التي تقوم بها حماس.

ركزت تكتيكات حماس الأولية على نهج “النشر والدعاء”، وهو توزيع رسائل البريد الإلكتروني غير الشخصية مع ملفات تحمل برامج خبيثة على أهداف متعددة، على أمل أن يقوم شخص بابتلاع الطعم.

في وقت لاحق نفذ عناصر حماس الإلكترونيون تحديثات تكتيكية مختلفة لزيادة فرصهم في النجاح، ففي سبتمبر 2015، بدأت المجموعة في تضمين الروابط بدلاً من الملفات المرفقة، والإغراءات غير الإباحية مثل مقاطع فيديو حوادث السيارات، والتشفير الإضافي للبيانات المستخرجة.

وتضمنت حملة أخرى نُشرت في فبراير 2017، نهجًا أكثر تخصيصًا باستخدام تقنيات الهندسة الاجتماعية، باستخدام حسابات فيسبوك مزيفة بهدف حمل جنود “الجيش الإسرائيلي” على تنزيل برامج ضارة.

في السنوات التالية، بدأت المجموعة في توزيع مجموعة متنوعة من تطبيقات الهواتف الذكية لتثبيت أحصنة طروادة سراً على الأجهزة المستهدفة، وفي عام 2018، قامت المجموعة بزرع برامج تجسس على الهواتف الذكية من خلال انتحال صفة Red Alert، وهو تطبيق تحذير من الصواريخ “للإسرائيليين”، وبالمثل في عام 2020 هاجمت حماس “الإسرائيليين” باستخدام تطبيقات المواعدة.

يحسنون من القدرات..
في أبريل 2022 استخدمت حملة تجسس إلكتروني استهدفت أفرادًا من الجيش الإسرائيلي، وأجهزة إنفاذ القانون وخدمات الطوارئ في إسرائيل برمجيات خبيثة غير موثقة سابقًا تضمنت آليات تخفٍ أو تسلل مطورة. وتوضح الدراسة أن “هذا يشير إلى أن حماس تتخذ المزيد من الخطوات لحماية الأمن العملياتي.

كجزء من صراعها على السلطة مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح المنافسة، تهاجم حماس المسؤولين السياسيين والأمنيين الفلسطينيين بأفعال مماثلة، في عملية تجسس إلكتروني إبداعية أخرى تستهدف السلطة الفلسطينية استخدم نشطاء حماس برامج ضارة خفية لاستخراج المعلومات من منصة السحاب الشهيرة Dropbox، واستهدفت العملية نفسها مسؤولين سياسيين وحكوميين في مصر.

وفقًا لمصادر استخباراتية غربية، تتمثل إحدى المهام الرئيسية لمنشأة حماس الإلكترونية في تركيا في نشر استخبارات مضادة ضد معارضين وجواسيس من حماس. حماس حساسة لاحتمال وجود خونة فلسطينيين في صفوفها “متعاونين” مع “إسرائيل”، كما تقوم المجموعة أحياناً بإعدام أشخاص يشتبه في أنهم عملوا كمخبرين “لإسرائيل”.

في الختام، تزعم الدراسة: “في حين أن الضغوط الخارجية تغير حوافز المجموعة للانخراط في أعمال حركية استفزازية، فإن القدرات الإلكترونية (السايبر) تقدم خيارات بديلة لحماس لتعزيز استراتيجيتها”، ستستمر قدرات حماس السيبرانية في التقدم، ومن المرجح أن تستمر المجموعة في الاستفادة من هذه الأدوات بطرق تحقق أقصى تأثير على بيئة المعلومات.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي