أخبارمقال رأي الهدهد

خيبة الجيش في سلفيت تنتظره في غزة

رأي الهدهد- هيئة التحرير

جاءت عملية أرئيل أمس لتؤكد حقيقة أن مقاومة الشعب الفلسطيني ستبقى تفرض نفسها على الاحتلال وحساباته، فإذا كانت الانتخابات الأخيرة قد أسهمت في شق الاحتلال مسار جديد يغادر مرحلة الاستقرار السياسي الذي رافقه منذ أربع سنوات، فعمليات المقاومة الفردية والمنظمة والفصائلية والشعبية هي خيار واحد ومسار يتمسك به الشعب الفلسطيني في كل الأحوال والظروف ومع كل التحولات التي تطرأ عند الاحتلال.

ودلالة ذلك، أن تحولات “السياسة الإسرائيلية” لا تعني شعبنا فيما يتعلق بالحقائق الرئيسية والثوابت الوطنية؛ فالاحتلال مهما كان لونه ومهما استخدم من لغة أو ناور هنا أو هناك أو حاول الاستعراض بالحشد اليميني المتطرف، سيلقى الجواب نفسه من مقاومة الشعب الفلسطيني.

حاول الشاباك والجيش الصهيوني عبر استهدافهم للمجموعات المقاومة في الضفة الغربية تصدير صورة ردع يمني بها نفسه ومجتمعه بأنه قادر على إطفاء جذوة المقاومة في الضفة الغربية، لكن إصرار وإبداع وهزيمة مقاومة الشعب الفلسطيني أوصلته لنفق مظلم جديد لا يكاد يرى أمامه.

لقد نشطت ظاهرة العمليات الفردية كونها بعيدة عن الرادار الاستخباراتي الاحتلالي، وأثبتت هذه الظاهرة أنها قادرة على أن تتحول لاستراتيجية نضالية فلسطينية ناجعة.

وهروباً من حقيقة العجز في التعامل مع ظواهر المقاومة وإبداعاتها في الضفة، تهدد المنظومة الأمنية للعدو أنها ستحاول العمل على حرف المسار قليلاً، ومحاولة نقل العبء القتالي لميدان جديد، تكون فيه إمكانية الرد أسرع وأسهل، وذلك لتخفيف الضغط الحاصل بالضفة والقدس نتيجة العمليات الفردية، والمقصود بذلك إشعال جبهة غزة لكي تتوصل لإخماد جبهة الضفة.

إشعال جبهة غزة لكي تتوصل لإخماد جبهة الضفة

قد يكون هذا الاحتمال على طاولة البحث عند العدو وهو كذلك دائماً، ولكن تجربة نتنياهو تحديداً في غزة ستذكره كيف استطاعت غزة أن تحدد مسيرته السياسية وخياراته العسكرية يوم خاضت معه سلسلة من جولات التصعيد المحدودة وإدارتها بعناية.

كما سيتذكره وحلفاؤه في اليمين المتطرف أن عملية “حد السيف” وضعت نهاية لحكومة نتنياهو وأدخلت الكيان منذ ذلك اليوم في تيه سياسي، ولا يعتقد أن نتنياهو ينسى أن “سيف القدس” كان حاداً عليه وكاد يودي به في غياهب السجون.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى