هذه هي الصعوبات المتوقعة من تعيين أرييه درعي وزيراً

ترجمة الهدهد
“إسرائيل اليوم”/ نيتعائيل بانديل

في عام 1999 أدين درعي بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وحكم عليه بالسجن 3 سنوات، وفرضت عليه المحكمة عقوبة “العار”.

في عام 2015 عين وزيراً في الحكومة، تقدمت الحركة من أجل جودة الحكومة بالتماس ضد تعيينه، لكن المحكمة العليا رفضت الالتماس بسبب الوقت الذي انقضى منذ الإدانة: فقد مضى 13 عاما على الحدث، وكتبت “القاضية إستر حايوت” التي تم تعيينها لاحقاً رئيساً للمحكمة العليا، في الحكم أن “تعيين درعي أمر مقبول وعلى حدود المعقول”.

هذه المرة الوضع القانوني لدرعي أكثر صعوبة

في بداية العام أدين بجرائم ضريبية اعترف بها كجزء من صفقة إقرار بالذنب، وحُكم عليه بالسجن لمدة 12 شهراً وغرامة قدرها 180 ألف شيكل.

قبل ذلك استقال درعي من الكنيست حتى لا تفرض عليه المحكمة عقوبة العار، وحاول محامي دفاعه “نافوت تل تسور” إثارة الشفقة في الكنيست: باعتباره “الرجل استقال من الكنيست”.

وقال درعي للقاضي: “قررت أنني أريد مواصلة الاستثمار في الخدمات والاحتياجات الجماهيرية، حتى لو لم يكن ذلك من الكنيست”.

صدّق رئيس محكمة الصلح في القدس القاضي “شموئيل هيربست” على مزاعم درعي بعدم ارتكابه جريمة ما يشير إلى وصمة العار وكتب: “كل من يخاف من المتهم كونه يشكل ضرر بالمال العام يمكنه أن يكون مرتاحاً وموقناً بأن المتهم لن يمس بعد الآن حاجات الجمهور التي تنطوي على ملاحقات مالية، وذلك بسبب إبعاده عن المشهد العام”.

 بعد أقل من أسبوع، تم تعيين درعي مستشاراً برلمانياً لشاس وعاد إلى الكنيست، والآن يريد العودة وتعيينه وزيراً للمالية.

القانون الأساسي: ينص على أنه لا يجوز للحكومة تعيين الشخص الذي أدين وحُكم عليه بالسجن، بما في ذلك الحكم مع وقف التنفيذ، في منصب وزير في الحكومة إذا كان التعيين في غضون سبع سنوات من الإدانة، المرة الماضية كان شرط السبع سنوات هو من أنقذ درعي، هذه المرة بالكاد مر عامان.

ومع ذلك، يترك القانون الأساسي مجالاً لدرعي: “ما لم يقرر رئيس لجنة الانتخابات أن التهمة التي أدين بها لا تنطوي على عقوبة العار”.

أي أن تعيين درعي وزيراً، يتطلب موافقة رئيس لجنة الانتخابات وقراراً قانونياً بأن الجرائم التي اعترف بها لا تشكل عاراً ومساساً بالشرف.

رفض رئيس لجنة الانتخابات، ورئيس المحكمة العليا “يتسحاق عميت”، خلال الانتخابات التماساً ضد تعيين درعي وزيراً، وذكر أنه لا يزال نظرياً، وأوضح أن على درعي أو نتنياهو – المعين أو المكلف – هو من يجب الاتصال به، للموافقة على التعيين.

يجب التأكيد على أن مثل هذا الطلب من قبل مرشح لمنصب وزير كان قد أدين مؤخراً لم يحدث بعد في “إسرائيل”.

عند تقدم درعي بهذا الطلب يقوم “يتسحاق” عميت بسؤال المستشارة القانونية للحكومة “غالي بيهاراف ميارا”، ومن المتوقع أن ترد بأنه يجب فرض عقوبة العار على درعي.

هل هناك أي احتمال أن يقرر رئيس لجنة الانتخابات عميت أو القضاة في المحكمة العليا أن الجرائم التي أدين بها درعي لا تنطوي على عار؟

وكان كبار من فقهاء القانون قد انتقدوا في الماضي أن العار مفهوم أخلاقي وليس مفهوماً قانونياً ويفتقر إلى تعريف واضح في القانون.

وصرح رئيس المحكمة العليا السابق “أهارون باراك” أن كل جريمة ضد قوانين البلاد لها عقوبة العار، لكن هذا “العار” الذي يمنع التعيين في الحكومة سيعتمد على “الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة، والظروف التي تشير إلى الخطورة الأخلاقية”.

إن المخالفة الضريبية بمعدل منخفض نسبياً، مثل التي أدين بها درعي، في حد ذاتها قد لا تثبت وصمة العار، وما هي الظروف؟ التي تشكل إدانة ثالثة، تحديد أن تعيينه السابق كان “في حدود عالم المعقولية”، وأخيراً: خداع للقاضي هيربست.

وحدد “أهارون باراك” رئيس المحكمة العليا للعدو سابقاً القضية التي يجب فيها فرض عقوبة العار: “جريمة ضد قوانين الدولة تدل على ازدراء القانون وعدم احترامه”.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى