تقرير: “إسرائيل” قد تنقل أسلحة إلى أوكرانيا وروسيا تهدد بالرد

ترجمة الهدهد

يديعوت أحرونوت/ إيتمار آيخنر

أفاد موقع بلومبرج أنه بعد عدة أشهر من الحرب، خففت “إسرائيل” من معارضتها لتقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا – على خلفية دعم إيران المتزايد للغزو الروسي، والذي يمكن أن يصبح تهديدًا لأمن “إسرائيل”، وبحسب التقرير، فإن استخدام الأسلحة الإيرانية في أوكرانيا قد يوسع حرب الظل المستمرة بين إيران و”إسرائيل” منذ سنوات، ويتحول إلى منافسة بين القدرات الإيرانية و”الإسرائيلية” في ساحة المعركة.

على الرغم من أن “إسرائيل” رفضت حتى الآن نقل الأسلحة إلى أوكرانيا، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، لكن بلومبرج تدعي أن نقطة التحول جاءت بعد محادثة وزير الجيش بيني غانتس مع نظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، والتي حدثت في ظل توتر كبير بين الاثنين، ثم وعدت “إسرائيل” بعد ذلك بتزويد أوكرانيا بأنظمة إنذار متطورة ضد الصواريخ، الأمر الذي أغضب الأوكرانيين في ذلك الوقت.

أثار الموقع احتمال تزويد “إسرائيل” دولة ثالثة بالأسلحة، والتي بدورها ستنقلها إلى أوكرانيا – لكن وفقًا للتقرير حذرت روسيا “إسرائيل” من أنها سترد إذا وصلت صواريخ دفاع جوي “إسرائيلية” الصنع أو صواريخ اعتراضية أخرى إلى أوكرانيا – سواء كان نقلها تم مباشرة، أو وصلت إليه من خلال دول ثالثة، وتشير الصحيفة إلى أن من أبلغها بذلك شخصان مطلعان على السياسة الروسية.

وكان الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف حذر الشهر الماضي  “إسرائيل” من أن إمداد أوكرانيا بالسلاح سيكون خطوة “متهورة” من شأنها “تدمير” العلاقات بين روسيا و”إسرائيل”.

وقال الرئيس السابق لقسم الأبحاث في الاستخبارات، يوسي كوبرفيرسر، لوكالة بلومبرج إن “إسرائيل” يجب أن تكون مستعدة للتعامل مع الأسلحة الإيرانية. وأضاف: “نحن الدولة الوحيدة في العالم التي تعرف كيف تفعل ذلك، وأوكرانيا يمكن أن تكون ساحة اختبار لوسائلنا المضادة”، وذكر أنه من المحتمل أنه لن يكون هناك تغيير في “السياسة الإسرائيلية” بعد نتائج الانتخابات.

وأشار الموقع إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي هنأ نتنياهو مؤخرًا بفوزه في الانتخابات قال في 26 أكتوبر، إن “إسرائيل” بدأت في تبادل معلوماتها الاستخباراتية مع بلاده، مضيفًا أن “الاتجاه إيجابي”، وبحسب سفير أوكرانيا في “إسرائيل” فإن “التعاون الإيراني مع روسيا كان تغييرًا كبيرًا بالنسبة لنا. كنا نأمل أن تختار إسرائيل أن تكون في الجانب الصحيح من الحرب كدولة ديمقراطية – وفي النهاية حدث ذلك لأننا لدينا عدو مشترك وهو إيران”.

وتحدث الموقع عن مخاوف “إسرائيل” من تقديم مساعدات لأوكرانيا، بسبب حرية العمل الكبيرة التي يتمتع بها “الجيش الإسرائيلي” في الأجواء السورية – حيث يوجد لروسيا وجود كبير هناك، وذكر الموقع أن هناك حوالي مليون يهودي يعيشون في روسيا وأن “إسرائيل” تخشى على سلامتهم، كما تطرق لأزمة الوكالة اليهودية بين موسكو وتل أبيب.

وبحسب التقرير، فإن الهجمات العديدة التي نُفِّذت في أوكرانيا باستخدام طائرات بدون طيار إيرانية، والصواريخ الباليستية التي يُتوقع أن تزودها إيران لروسيا، غيرت الحسابات “الإسرائيلية” فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا – مع القلق من أن التجربة في أوكرانيا سوف تزيد من قدرة إيران على مهاجمة “المدن الإسرائيلية”.

وأشار بلومبرج إلى أنه من أجل نقل أنظمة الإنذار المبكر إلى أوكرانيا، سيكون من الضروري استخدام “التكنولوجيا الإسرائيلية” المتقدمة – ومثل هذا الشيء يتطلب إذن بالتصدير من وزارة الجيش والوزارات الحكومية الأخرى في “إسرائيل”.

وقال العميد أمير أفيفي للموقع إنه على الرغم من أن القبة الحديدية لديها سجل ممتاز في اعتراض الصواريخ، إلا أن تكتيكات الطائرات بدون طيار التي تستخدمها إيران تخلق تحديًا غير مسبوق لها، تخيل 100 طائرة انتحارية بدون طيار تعبر حدود “إسرائيل” باتجاه ميناء حيفا، وقال بقدر جودة دفاعنا الجوي، حتى لو اعترضنا 90 من أصل 100 من الطائرات بدون طيار وأصابت هذه الـ 10 أهدافها هذا تهديد كبير “.

وأشار الموقع إلى أن مكاتب غانتس ولبيد رفضا الرد على الأخبار، وكذلك فعلت وزارتا خارجية إيران وروسيا، ونذكر هنا أن روسيا وإيران تنفيان رسميًا أن طهران تزود موسكو بالأسلحة.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى