نتائج الانتخابات.. صعود اليمين وحقيقة المشروع الصهيوني

رأي الهدهد

إن الخلاصة الأبرز من النتائج الأولية لانتخابات دولة الاحتلال، أن سمة المجتمع الذي ينحاز لليمين المتطرف ستصبح سمة الدولة في كل مؤسساتها، هذه هي الحقيقة التي يجب أن يتعامل معها الجميع في المرحلة القادمة.

كما أن أزمة عدم الاستقرار والتشظي المجتمعي المستمرة ستنتهي إلى أزمة أكبر وأخطر؛ فلن يعود بمقدور دولة الاحتلال استخدام تعدد الهويات، وتصدير صور زائفة عن حقيقة مشروعها الاستعماري الإحلالي أمام العالم.

نتائج الانتخابات الخامسة رسالة لمن يريدوا إلهاء الشعب الفلسطيني بأوهام المفاوضات وحتى ترهات تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للفلسطينيين.

فإذا كانت حكومة لبيد-غانتس قد ارتكبت كل هذه الجرائم في الضفة الغربية، وهي موضع رهان عند فريق فلسطيني، فما الموقف اليوم أمام ما أفرزته الانتخابات بعودة نتنياهو بصحبة بن غفير وسموترتش؟ وهو تكتل لديه موقف من وجود الفلسطينيين بكل أشكاله!

يأخذ المجتمع الصهيوني خياراته نحو تعزيز سياسات اجتثاث الفلسطينيين من أرضهم، إلا أن هذا الوضوح في المشهد الصهيوني يتعامى عنه فريق فلسطيني يدور في حلقة مفرغة، ولكنه يحول دون أن يُعبر الشعب الفلسطيني أيضاً عن خياره في مقاومة المشروع الصهيوني وتحرير أرضه والعودة إليها.

كما سيقف مشروع التطبيع في المنطقة أمام حقيقة ما يفعلون بدعمهم المفتوح لنتنياهو وخياراته، فالتطبيع الذي سيستمر وسيتعزز مع عودة نتنياهو سيظهر هو أيضاً على حقيقته بأنه مشروع ضد الفلسطينيين وضد وجودهم في أرضهم.

فسيكون دعاة هدم الأقصى وتهويد القدس شركاء دول التطبيع العربي، وسيصبح بن غفير وسموترتش وأمثاله في ضيافة واستقبال نظرائهم في دول التطبيع، هذا الوضوح في الصورة وتجلي الأشياء على حقيقتها، يساعد في ضرورة أن يحسم الفلسطينيون أمرهم في الدفاع عن أرضهم ووجودهم ووقف كل المراهنين على نتوءات الزيف الصهيوني عند حدهم.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى