الإمارات تنشر “منظومة باراك الإسرائيلية” المضادة للصواريخ

الهدهد/ هآرتس

كشفت صور الأقمار الاصطناعية أن الإمارات العربية المتحدة نشرت نظام الدفاع الجوي “باراك” -إسرائيلي الصنع- ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة، إذ إن بطارية الصاروخ منتشرة بالقرب من قاعدة الظفرة الجوية جنوب أبوظبي.

في أبريل الماضي تم رصد عشر طائرات شحن كبيرة تابعة للقوات الجوية الإماراتية في “قاعدة نيفاتيم الجوية الإسرائيلية”، وفي تقريرها حول شراء الإمارات لنظام “سبايدر الإسرائيلي” المضاد للطائرات، كشفت رويترز أيضاً أن الدولة الخليجية اشترت “نظام دفاع جوي إسرائيلي” آخر لم يذكر اسمه.

هبطت ثماني طائرات من نوع الرفع الثقيل، التابعة لسلاح الجو الإماراتي في قاعدة “نيفاتيم الجوية الإسرائيلية” خلال الأسبوعين الماضيين، جميعهم غادروا بعد أكثر من ساعة بقليل من العمل الأرضي.

ونشر موقع “بركينج ديفينس” الأسبوع الماضي تقارير من “مصادر دفاعية إسرائيلية” تفيد بأن الإمارات نشرت نظام الدفاع الجوي باراك، وتُظهر صور الأقمار الصناعية لقاذفتين صواريخ تعملان بكامل طاقتها ولرادار “إلتا” جنوب أبو ظبي.

“نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي” باراك في الإمارات

يقوم كيان العدو وبعض الدول العربية بإنشاء نظام دفاع جوي مشترك، حيث بدأت المبادرة بعد توقيع اتفاقيات أبراهام، والتي تبلورت خلال الأشهر الستة الماضية، كان الهدف من التعاون الاستراتيجي هو مواجهة الهجمات الإيرانية الصاروخية والطائرات بدون طيار المتزايدة في المنطقة.

على مدى العامين الماضيين، هاجمت إيران القواعد العسكرية والبنية التحتية الحيوية – الموانئ الجوية والبحرية، ومستودعات النفط في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق، والسفن في الخليج.

نُفذت الهجمات من قبل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني أو عبر حلفاء في العراق وسوريا والحوثيين في اليمن، قام الإيرانيون بشكل أساسي بنشر “طائرات كاميكازي بدون طيار”، كما أطلقت إيران عدة طائرات بدون طيار باتجاه كيان العدو في عدة مناسبات في السنوات القليلة الماضية.

في هذه المرحلة، يعتمد تحالف الدفاع الجوي الإقليمي على أنظمة الأسلحة الموجودة بالفعل التابعة للدول الأعضاء أو التي نشرتها الولايات المتحدة في المنطقة – مثل نظام الرادار الهائل في” صحراء النقب”، وأنظمة أسلحة “ايجيس” المنتشرة على سفن البحرية الأمريكية التي تقوم بدوريات في منطقة البحر الأحمر والخليج العربي، وأنظمة الأقمار الصناعية التابعة لدول الخليج وأنظمة الدفاع الصاروخي والطائرات الأخرى المنتشرة في جميع أنحاء المنطقة.

تم تصميم نظام باراك في البداية للدفاع عن زوارق “الدوريات البحرية الإسرائيلية” من صواريخ العدو بحر-بحر، وتم تطوير نموذج “باراك 8” كجزء من “تعاون إسرائيلي وهندي” ويأتي في نسخ بحرية وبرية.

يوفر للسفن البحرية وحقول الغاز الحماية للبنية التحتية الإستراتيجية البرية من صواريخ كروز المتطورة والصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار على مدى يصل إلى 150 كم، وتم استخدام صواريخ باراك لأول مرة من الناحية التشغيلية في يونيو الماضي، عندما دمرت طائرتين من ثلاث طائرات مسيرة أطلقها حزب الله على “حقل غاز كاريش”، وتم تدمير الطائرة الثالثة بدون طيار من قبل طائرات “سلاح جو العدو الإسرائيلي”.

الآن دولة الإمارات العربية المتحدة تنضم إلى القائمة، كما أن المغرب أيضاً وقع صفقة مع كيان العدو هذا العام، لشراء منظومة الأسلحة، وأبدت أوكرانيا اهتماماً في الأسابيع الأخيرة، بالحصول على النظام من كيان العدو لمواجهة الهجمات الروسية باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية.

إذا استمر تحالف الدفاع الجوي الإقليمي في تشكيلته الحالية وأتى ثماره، حيث يأمل كيان العدو في تعاون أكثر طموحاً مع الدول العربية وحلفائها في الخليج العربي، ويوفر الرادار متعدد المهام الذي تستخدمه القبة الحديدية وديفيد سلينج ورادار سكاي ديو المحمول بالبالون، إمكانات كشف أكثر مرونة.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى