زيارة وزير “الجيش الإسرائيلي” لتركيا: نقطة تحول في العلاقات الأمنية بين الطرفين؟

ترجمة الهدهد

معهد دراسات الأمن القومي/ جاليا ليندنشتراوس، رامي دانيال

تعد زيارة وزير “الجيش الإسرائيلي” بيني غانتس إلى تركيا ولقاءاته مع نظيره وزير الدفاع خلوصي أكار، وبطريقة غير مخطط لها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تطورًا مثيرًا للاهتمام. على الرغم من حدوث تحسن كبير في العلاقات بين “إسرائيل” وتركيا في العام الماضي، كان من المتوقع أن يتوخى الطرفان الحذر بشأن تجديد العلاقات الأمنية، في ضوء حقيقة أنه في العقد الماضي كان لديهما مصالح أمنية مشتركة أقل مقارنة بسنوات التسعينيات من القرن الماضي، وأيضًا في ضوء حقيقة أن الأزمة في العلاقات خاصة منذ حادثة أسطول مرمرة في عام 2010، ساهمت في الشكوك المتبادلة بين الطرفين.

على عكس الشخصيات الأخرى التي زارت تركيا أو اجتمعت مع كبار المسؤولين الأتراك منذ بداية التطبيع الحالي بين الطرفين، فإن غانتس هو شخصية تنتمي بوضوح إلى “الجيش الإسرائيلي” بسبب منصبه الحالي وبسبب مواقفه السابقة. حتى إنه شغل منصب رئيس الأركان في وقت هاجمت فيه تركيا وقائدها نشاط “الجيش الإسرائيلي” بشكل حاد.

من وجهة النظر هذه، يمثل اجتماع غانتس وأردوغان فهماً متبادلاً لفوائد التطبيع واستعداد كلا الطرفين للتحلي بالمرونة من أجل تعزيزه، يمكن أيضًا تقدير أن أحد أسباب الاهتمام المتجدد من كلا الطرفين بالتعاون الأمني ​​هو الخوف من زيادة النفوذ الإيراني في كل من شمال العراق وشمال شرق سوريا، وكذلك فيما يتعلق بالدعم التركي و”الإسرائيلي” لأذربيجان وهو تعاون يُنظر إليه على في عيون طهران على أنه تهديد.

جدير بالذكر أنه على مدار سنوات الأزمة في العلاقات مع تركيا، عملت “إسرائيل” على تطوير علاقاتها مع اليونان وقبرص حتى في الجانب الأمني. في هذا الصدد، فإن حقيقة أن غانتس ألغى رحلته إلى اليونان الأسبوع الماضي للمشاركة في حفل افتتاح مدرسة طيران دولية في البلاد، والتي ستديرها شركة “Elbit الإسرائيلية” للأنظمة، لا تتفق مع “السلوك الإسرائيلي” السابق. لكن من الممكن تفسير التغييرات في الجداول بسبب القيود الناشئة عن الموعد المقبل للانتخابات في “إسرائيل”.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى