زيلينسكي يحذر “إسرائيل”: بوتين سيساعد إيران على امتلاك أسلحة نووية مقابل طائرات بدون طيار

الهدهد/ هآرتس

قال الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” الإثنين الماضي: “إن التعاون العسكري بين موسكو وطهران سيؤدي على الأرجح إلى مساعدة روسيا لإيران في تطوير برنامجها النووي، وإن إسرائيل كان من الممكن أن تمنع التحالف المُزدهر بين البلدين”.

وأضاف زيلينسكي، في كلمة أمام مؤتمر هآرتس للديمقراطية في رسالة فيديو مسجلة مسبقاً: “إن بيع إيران لطائرات انتحارية بدون طيار وتوفير مدربين عسكريين للقوات الروسية العاملة في بلاده لم يكن ممكناً لولا قرار إسرائيل بالبقاء على الحياد في الصراع”.

وأضاف زيلينسكي: “في ثمانية أشهر من الحرب الشاملة، استخدمت روسيا حوالي 4500 صاروخ ضدنا، ومخزونهم من الصواريخ يتضاءل، هذا هو السبب الذي جعل روسيا تبحث عن أسلحة ميسورة التكلفة في دول أخرى لمواصلة إرهابها، وأن المخابرات الأوكرانية تُقَدر أن روسيا طلبت نحو ألفي طائرة مسيرة من طهران”.

“لدي سؤال لك: كيف تدفع روسيا لإيران مقابل ذلك، في رأيك؟ هل إيران مهتمة بالمال فقط؟ ربما ليست مهتمة بالمال على الإطلاق، ولكن بالمساعدة الروسية للبرنامج النووي الإيراني، وربما هذا هو بالضبط سبب تحالفهم، وهذا التحالف بينهم ببساطة لم يكن ليحدث إذا كان سياسيوك قد اتخذوا قراراً واحداً فقط في ذلك الوقت: القرار الذي طلبناه”.

تسعى أوكرانيا للحصول على “مساعدة عسكرية إسرائيلية” منذ بدء الغزو الروسي في فبراير، وقال: “إذا قمنا على الفور بتأمين أجوائنا عند مواجهة تهديد صاروخي وطائرة بدون طيار، فلن يكون لدى روسيا دافع الآن للذهاب إلى إيران وتقديم شيء لها مقابل المساعدة في الإرهاب”، ودعا زيلينسكي “إسرائيل” إلى العمل سوياً، مع الديمقراطيات الغربية التي تعمل على تسليح كييف.

عارضت المؤسسة الأمنية للعدو مراراً تسليح أوكرانيا، بحجة أن إغضاب موسكو قد يعرض حرية عمل “الجيش الإسرائيلي” في سوريا للخطر، حيث تنحيت القوات الروسية جانباً وسمحت بشن غارات جوية ضد أهداف إيرانية.

وفي رده على “المخاوف الإسرائيلية”، قال زيلينسكي: “إن الوجود الروسي في سوريا قد انخفض بشكل كبير بفضل المدافعين عنا، الذين يضربون المحتلين، ولكن لسوء الحظ، ليس لدينا قبة حديدية خاصة بنا، في إشارة إلى نظام الدفاع الإسرائيلي ضد الصواريخ قصيرة المدى”.

يوم الثلاثاء الماضي، طلب وزير الخارجية الأوكراني “دميترو كوليبا” رسمياً أنظمة دفاع جوي وتدريب من وزارة خارجية العدو، وأشار إلى أن إيران ستستغل الفرصة لنشر أنظمة أسلحتها في أوروبا لتحسين قدراتها، وأنه يمكن قلبها لاحقاً ضد “إسرائيل”.

ومع ذلك، أوضحت حكومة العدو أنها لن ترسل مساعدات عسكرية، حيث أكد وزير الحرب بيني غانتس: “أننا لا نبيع أسلحة لأوكرانيا”.

في مكالمة يوم الإثنين، كرر غانتس لنظيره الأوكراني “أوليكسي ريزنيكوف بحسب باراك رافيد من والا نيوز: “أنه بسبب القيود التشغيلية التي تواجهها دولة إسرائيل، لن تقدم إسرائيل أنظمة أسلحة لأوكرانيا”.

لكن مكتب غانتس قال: “إن الوزراء اتفقوا على إجراء حوار مهني في محاولة لمساعدة أوكرانيا في تطوير نظام إنذار مدني ضد التهديدات الجوية، مضيفاً أن المكالمة كانت جيدة”.

العضو الوحيد في الحكومة الذي دعا إلى إرسال أسلحة إلى أوكرانيا هو وزير شؤون الشتات في حكومة العدو “نحمان شاي”، فقد غرد مؤخراً: “أنه في ضوء الهجمات البربرية الأخيرة على المدن الأوكرانية، فقد حان الوقت لبلدنا لاتخاذ موقف أخلاقي واضح ودعم كييف بخطوات عملية، بما في ذلك إعطاء أسلحة دفاعية لحماية السكان المسالمين”.

تواصلت أوكرانيا مع المنظمات اليهودية في أوروبا والولايات المتحدة كجزء من محاولة تجنيد يهود العالم للضغط على “إسرائيل” لإنهاء حيادها الذي فرضته على نفسها، ومع ذلك، وفقاً لاستطلاع أجري الأسبوع الماضي نيابة عن “الإذاعة العامة الإسرائيلية” (كان)، لا يزال 41 % من “الإسرائيليين” يعارضون تسليح أوكرانيا، بينما يؤيد 21 % مثل هذه الخطوة و38 % غير متأكدين.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى