أخبارأخبار رئيسيةالشرق الأوسطالملف الإيراني

هل جهود بايدن لتأمين صفقة نووية تضعف “اتفاقات أبراهام”؟

ترجمة الهدهد
وكالة الأخبار اليهودية/ بنجامين وينثال

لعب الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في عام 2015 دوراً في تحقيق “اتفاقات أبراهام” – تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” والإمارات العربية المتحدة والبحرين – ولكن هناك علامات استفهام حول ما إذا كانت مبادرات إدارة بايدن تجاه طهران تشجع الآن على زوال الاتفاقات.

يقول خبراء الشرق الأوسط إن سياسات إيران ساعدت في تحفيز دول الخليج على الدخول في علاقات تطبيعية مع “إسرائيل” في عام 2020.

لكن الآن، السؤال الأساسي لكثير من الخبراء هو: هل الدول العربية تنخرط في تقارب مع طهران، مما يؤدي إلى تدهور عملية التطبيع؟ على سبيل المثال، في أوائل سبتمبر، قرار الإمارات العربية المتحدة إرسال سفير إلى إيران بعد تخفيض العلاقات الدبلوماسية لمدة ست سنوات.

قال “جوناثان سباير”، الزميل في كل من معهد القدس للاستراتيجية والأمن (JISS) ومنتدى الشرق الأوسط (MEF)، لـ (نقابة الأخبار اليهودية): “ليس هناك شك في أن الشعور بعدم الاتساق الأمريكي فيما يتعلق بإيران قد غذى رغبة دول الخليج في التحوط [بمواقفها] بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، وإن المفاوضات النووية التي لا تنتهي على ما يبدو تشكل عنصراً قوياً لهذا”.

وأضاف سباير: “إن الإخفاق الملحوظ في الرد بقوة كافية ومتسقة ضد مثل هذه الأحداث مثل الهجوم على منشآت النفط السعودية في عام 2019 وهجوم الطائرات بدون طيار على أبو ظبي في عام 2022 يزيد من الشعور بعدم وجود معسكر واضح وحازم مناهض لإيران، ومتاح للانضمام، في الوقت نفسه، قد يجعل هذا التناقض في الواقع من إسرائيل شريكاً أكثر جاذبية في الموازنة، حتى إلى جانب التحوط المستمر، حيث يمكن لإسرائيل توفير استجابات قوية للتهديد الإيراني (مثل مجالات الدفاع الجوي) على مستوى يتجاوز قدرة أي دولة، كقوة إقليمية أخرى”.

إن قرب الإمارات العربية المتحدة من إيران، بالتأكيد يجعل الدولة الصغيرة الغنية بالنفط تشعر بالقلق الشديد، عندما هاجمت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من النظام الإيراني منشآت نفطية وناقلات إماراتية.

قال “بريان كاتوليس”، الزميل الأول ونائب رئيس السياسة في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، لشبكة “نقابة الأخبار اليهودية”: “إن دول الخليج العربي تقوم بالتحوط على جبهتين رئيسيتين، الأولى: على الصعيد العالمي، في محاولة للحفاظ على العلاقات الجيدة بين دول الخليج العربي، والولايات المتحدة وروسيا والصين في الوقت نفسه”.

و”الثانية: إنهم يقومون بالتحوط داخل المنطقة، حيث تسعى بعض الدول مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر للعمل عن كثب مع إسرائيل، إما بشكل علني أو خلف الكواليس، مع الحفاظ على العلاقات مع إيران، هذه في الغالب تدل على موقعهم الجغرافي الفريد وحجمهم الصغير نسبياً وكيف يقيم قادتهم أنه من الأفضل إدارة المخاطر والتهديدات مع توسيع الفرص لبلدانهم”.

يعكس سلوك الإمارات العربية المتحدة تجاه النظام الإيراني إلى حد كبير الموقف التفاوضي لواشنطن، حيث تدعو استراتيجية الولايات المتحدة إلى حوافز اقتصادية قوية لإيران.

جادل منتقدو JCOPA لعام 2015 بأن الأموال التي تم ضخها في خزائن طهران قبل انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018 أدت فقط إلى تكثيف “إرهاب الدولة”.

قد يشهد اتفاق نووي أمريكي متجدد مع إيران، وحصول طهران على ما يصل إلى 275 مليار دولار من الفوائد المالية خلال العام الأول، وفقاً لخبير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الإيرانية “سعيد قاسمي نجاد”.

قال خبير FDD إن الحزمة الاقتصادية لطهران قد تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2030، وإن خطة العمل الشاملة المشتركة ستفرض فقط قيوداً مؤقتة على قدرة طهران على إنتاج القنابل النووية.

قال كاتوليس: “المحادثات حول اتفاق نووي إيراني جديد لم تحقق أهدافها، مثلما لم تحقق حملة (الرئيس دونالد ترامب) أقصى أهدافها بالضغط على إيران.

السيناريو “الكابوس” هو أن يتم توقيع صفقة JCPOA 2.0، وهذا من شأنه أن يترجم إلى تلقي النظام الإيراني مليارات الدولارات [و] تشجيع حلفائه في جميع أنحاء المنطقة، دون معالجة حقيقة أن إيران لديها مواقع نووية سرية لم يتم تفتيشها، كما أن الصفقة تؤجل فقط ولا تعالج حقيقة أن إيران لديها كل القدرات اللازمة لتطوير قنبلة نووية.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى