أخبارأخبار رئيسيةمقالات إستراتيجية

هل ستكون “أعيادًا هادئة”؟ المكان المتفجر الذي سيحدد ارتفاع ألسنة اللهب

ترجمة الهدهد

القناة 12/ عاموس يادلين وأودي أفينتال

صداع السنة العبرية والأعياد القريبة: كيف نجتاز فترة التوتر بأفضل الطرق الآمنة ؟ أمام المساحة المحدودة للمناورة في الضفة الغربية، المعضلة السياسية – الأمنية تتحول أكثر تعقيدًا. عندما تكون هناك من جهة أخرى تهديدات وتحديات ماثلة في عدة جبهات، فإن “إسرائيل” تكون أمام سلسلة معقدة من المشاكل ويتعين عليها أن تدرك كيف توقف هذه الدوامة. وهل سنرى تأثيرًا لخطابات أبو مازن ولبيد أمام الأمم المتحدة؟.

عقب سلسلة من الهجمات الفلسطينية في مدن “إسرائيلية” في آذار/ مارس من هذا العام، أعلن “الجيش الإسرائيلي” عن البدء بعملية “كاسر الأمواج” التي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. والتي تهدف إلى القيام بعمليات إحباط استباقية للهجمات ضد “المواطنين الإسرائيليين”، من قبل المنظمات أو بشكل فردي. تعتمد هذه المعركة على مجهودين اثنين: الاعتقالات الليلية في عمق منطقة التنظيم لشن الهجمات، خاصة في شمال الضفة – وتكثيف الإجراءات الأمنية على طول خط التماس، بما في ذلك إغلاق الثغرات في الجدار.

أدى ارتفاع مستوى نشاط “الجيش الإسرائيلي” في الميدان إلى وقف موجة الهجمات في “العمق الإسرائيلي”. وفي الوقت نفسه اشتد الاحتكاك في المدن الفلسطينية وأدى إلى ارتفاع كبير في حجم استخدام الأسلحة النارية ضد قواتنا – من المزيد والمزيد من الشبان – مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في إطار المواجهات. وفي نفس الوقت سُجلت زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة في عمليات إطلاق النار على محاور الطرق وضد المستوطنات في الضفة الغربية – كما تتواصل محاولات شن الهجمات الفردية، مثل مقتل المرأة المسنة في حولون والمهاجم الذي خطط لعمل هجومي واعتقل في يافا هذا الشهر.

الانتشار الواسع للأسلحة في الضفة الغربية، والمجموعات المسلحة (خاصة في جنين ونابلس) التي تفعل ما يحلو لها، بالإضافة زيادة استعداد الفلسطينيين للصدام مع قوات الأمن – كل هذه الأسباب تؤدي ” دائرة الإحباط”، التي لا نهاية لها حيث يصبح الاشخاص الذين أطلقوا النار على قواتنا بالأمس هدفا للاعتقال في الليل وهكذا دواليك.

أفضل السبل لتهدئة الأوضاع على الأرض

في خطابه الذي ألقاه مؤخرا في جامعة رايخمان، وصف رئيس الشاباك، رونان بار، الوضع بأنه “دائرة مغلقة من تكاثر محاور “الإرهاب”، وغياب المعالجة الملائمة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية بسبب الضعف في السيطرة والحكم، الأمر الذي يستوجب على “إسرائيل” القيام بأعمال إحباط في كل ليلة، مما أدى إلى وقوع قتلى في صفوف الفلسطينيين وإلى مزيد من التدهور في مكانة الأجهزة الأمنية.

ويجمع المسؤولون الأمنيون في “إسرائيل” على أن أفضل طريقة لتهدئة المنطقة هي من خلال عودة الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى أنشطة أمنية فاعلة في المدن. هذه ليست “مصلحة أمنية إسرائيلية” فحسب، بل هي أيضًا مصلحة للسلطة الفلسطينية نفسها. كما اتضح ذلك جيدًا في نابلس هذا الأسبوع ، فإن ظاهرة الفوضى في المدن الفلسطينية تشكل تحديًا حقيقيًا لوجود السلطة الفلسطينية وحكمها.

على الرغم من أننا نتحدث هنا عن مصلحة “إسرائيلية” فلسطينية مشتركة، إلا أنها لا تزال مهمة معقدة للغاية، خاصة في الوقت الحالي؛ عشية فترة الأعياد والانتخابات، وتجد “الحكومة الإسرائيلية” نفسها أمام مجموعة معقدة من المعضلات في مواجهة التطورات في الضفة الغربية والقدس، على المستوى التكتيكي – التشغيلي والإستراتيجي.

على المستوى العملياتي، عندما يملأ “الجيش الإسرائيلي” والشاباك الفراغ ويعملان بشكل مستمر على الأرض، وخاصة عندما ينتهي النشاط بقتلى في الجانب الفلسطيني، فإن الأجهزة الفلسطينية تواجه صعوبة في العمل ضد البنى التحتية للتنظيمات المسلحة – خوفًا من وصفهم بأنهم “متعاونون” مع “إسرائيل”، وهذه الصورة أو الوصف عالق بالأجهزة الأمنية منذ عدة سنوات بالإضافة إلى أنهم يواجهون مشكلة شرعية خطيرة ومتفاقمة في أوساط الجمهور الفلسطيني.

يجب إيقاف دوامة عمليات الإحباط و الاغتيالات؟

من أجل أن تكون الأجهزة قادرة على العمل في جنين ونابلس يتعين على “إسرائيل” خلق مساحة لها من خلال تجنب مؤقت للنشاط في منطقة معينة، واتفاق هادئ على النشاط الفلسطيني كبديل لعمليات الاعتقال التي يقوم بها “الجيش الإسرائيلي” . . ربما كان اعتقال نشطاء حماس وفتح في نابلس الأسبوع الماضي أول نجاح في دفع السلطة الفلسطينية للتحرك، لكنه أدى أيضًا إلى اندلاع اشتباكات مع الأجهزة الأمنية من قبل الشباب والنشطاء المسلحين، والتي تم قمعها في غضون ذلك دون تدخل “الجيش الإسرائيلي”. ومع ذلك فإن هذه البشائر الأولية لا تبشر بقدوم الربيع، ويجب فحص استمرار الاتجاه.

بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية ولكن بدون خيار حتى بدونه، من الضروري التفكير في وقف عملياتي “لدوامة الإحباط والاغتيالات” وتركيز الاعتقالات على من يخططون لشن هجمات داخل “الأراضي الإسرائيلية” والضفة الغربية. إذا لم تدخل الأجهزة الأمنية في الحيز وتقوم بنشاطات ولم يتم تحقيق أي تحسين بهذه الطريقة، فمن الممكن أن تكون هناك حاجة إلى عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة لتطهير المنطقة من البنية التحتية “للإرهاب”.

ومع ذلك خلال الأعياد والانتخابات فإن المستوى السياسي لديه مجال محدود للمناورة: فمن ناحية هو لا يستطيع أن يسمح لنفسه بتخفيف وتيرة العمل الاستباقي ، لأن أي هجوم قاتل “يهرب” من قوات الأمن قد يكون له عواقب وخيمة على الساحة الداخلية في إسرائيل . من ناحية أخرى قد تؤدي عملية واسعة النطاق إلى سقوط العديد من الضحايا من كلا الجانبين وتتوسع لتشمل جبهات أخرى والتورط عسكريًا وسياسيًا.

نقطة متفجرة أخرى خاصة في الأعياد، هو المسجد الأقصى. لقد علمتنا تجربة السنوات القليلة الماضية أن ما يبدأ بالاشتباكات في المسجد الأقصى قد ينتهي بتصعيد أوسع في الضفة الغربية وغزة وإدانات في العالم العربي. محور التوتر اليوم هو توسيع اقتحام اليهود للمسجد، الأمر الذي يعتبره الفلسطينيون والأردنيون انتهاكًا للوضع الراهن. وتضع هذه القضية قادة “إسرائيل” في مأزق يتفاقم عشية الانتخابات – ما بين الحاجة إلى ضمان الاستقرار الأمني في المسجد والجوانب الرمزية للسيطرة والسيادة في المنطقة وعواقبها السياسية.

الخطر على مصير السلطة الفلسطينية – والتداعيات

على المستوى الإستراتيجي، فإن المعضلة في الضفة الغربية أكثر اتساعا. وضعف الأجهزة الأمنية ومشكلة شرعيتها هما نتاج لحالة تفكك السلطة الفلسطينية كنظام حكم.

ويرتبط تراجع مكانة السلطة بثلاث عمليات:

1. زعزعة الأساس الفكري: إن الفكرة التي تأسست عليها السلطة الفلسطينية والتي بدونها لا حق لها في الوجود هي تحقيق التطلعات الوطنية الفلسطينية من خلال المفاوضات والتسوية السياسية مع “إسرائيل”، وهذه الفكرة تتراجع شيئا فشيئا أمام الطريق المسدود سياسيا من جهة. وأمام طريق المقاومة المسلحة الذي تطرحه حماس من جهة أخرى، ووصلت ثقة الجمهور الفلسطيني بالسلطة ومسارها السياسي إلى مستوى متدنٍ غير مسبوق وانعكس ذلك في استطلاعات الرأي، وأيضًا على خلفية الفساد المتجذر والمحسوبيات.
2. الأزمة الاقتصادية: تعمل السلطة في ظل أزمة كبيرة في الموازنة العامة، وتعاني من حالة عدم يقين اقتصادية مزمنة. وفي ظل عدم وجود أفق سياسي أو تصعيد خطير، تضاءل اهتمام النظام الدولي والإقليمي بالصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وبالتالي تقلصت المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية.
3. نهايات عهد أبو مازن: بالإضافة لخيبة الأمل من إنجازات السلطة والنظر إليها من الجمهور على أنها فاسدة وغير مجدية، فإننا في الأيام الأخيرة من حكم عباس، حيث بدأ صراع الخلافة يطل برأسه. هذه الحرب ستكون مدمرة على السلطة وستسرع من عمليات التطرف في صفوف القيادة الفلسطينية في علاقتها ب”إسرائيل” والعملية السياسية من أجل كسب التعاطف والتنافس مع حماس.

تشكل هذه العمليات خطراً حقيقياً على وجود السلطة ذاتها كنظام حكم فاعل بمرور الوقت. ويخلق تفكك السلطة الفلسطينية تهديدًا إستراتيجيًا متعدد الأبعاد ل”إسرائيل”. من المتوقع أن تتسع الظواهر الحالية لغياب السلطة على الأرض ومعها الاحتكاك بين “الجيش الإسرائيلي” والعناصر المسلحة. وسيضطر “الجيش الإسرائيلي” إلى الإبقاء على قوات كبيرة وتخصيصها في مهام شرطية وأمنية يومية على حساب الاهتمام والموارد اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية الهامة والملحة من قبل إيران وحزب الله. وسيلحق ضررا بمكانة إسرائيل السياسية والدولية والاقليمية.

في الوقت نفسه، على المستوى العملي، ستنتقل المسؤولية عن جميع جوانب الحياة اليومية لملايين الفلسطينيين تدريجياً إلى “إسرائيل”، بدون أن يكون لديها أجهزة وهياكل بيروقراطية مناسبة – أو مصادر للميزانيات الكبيرة التي ستكون مطلوبة لسد الفراغ في الحكم في مجالات الصحة والتعليم والنظام العام وغيرها. كما من المتوقع أن تكون هناك تداعيات لا تقل خطورة أيضا من النواحي المفاهيمية والفكرية. من المتوقع أن يؤدي تفكك السلطة الفلسطينية واتساع “السيطرة الإسرائيلية” إلى الضم بحكم الأمر الواقع وإلى اختفاء فكرة حل الدولتين وتعزيز فكرة الدولة الواحدة التي تكتسب بالفعل زخما متزايدا في الساحة الفلسطينية، وتؤثر على علاقات “إسرائيل” الخارجية، بما في ذلك علاقاتها مع أصدقائها المقربين.

في ظل هذه الخلفية، من الأفضل اعتبار وجود واستقرار السلطة الفلسطينية مصلحة أمنية إسرائيلية. لكن هذه المصلحة تتعارض مع المصالح السياسية لقادة “إسرائيل”. الذين يرفضون حتى الآن استئناف المفاوضات مع السلطة أيا كان مضمون أو شكل هذه المفاوضات، وأكثرهم يقاطعون أبو مازن وليسوا مستعدين للقائه. نتأمل أن تؤدي تصريحات رئيس الوزراء لبيد أمام الجمعية العامة حول دعم حل الدولتين إلى إدراك أن هناك حاجة إلى سياسات تساعد، بالإضافة إلى تعزيز وتقوية السلطة الفلسطينية، في شحن بطارية الشرعية عند “إسرائيل” – وإعادتها إلى كونها المبادر والباحث عن السلام وتقدم للعالم، في حال استمر الرفض الفلسطيني من هو المتهم حقًا بعدم دفع العملية السياسية. لكن حاشية لبيد ذكرت أنه لا توجد خطط لديها للقاء أبو مازن في هذه المرحلة.

يجب الحفاظ على الهدوء حتى موعد الانتخابات
إن امتناع “إسرائيل” عن الاجتماع مع أبو مازن والإصرار على إغلاق أي أفق سياسي سلفا، يدفع قيادة السلطة الفلسطينية، التي تبحث عن أي أجندة ذات صبغة سياسية، وإلى اتخاذ خطوات سياسية صدامية على الساحة الدولية، في مجلس الأمم المتحدة وفي لاهاي. و تنعكس مثل هذه الأجندة سلبًا على حافزية الأجهزة الأمنية التي تعمل عادة على احتواء المواجهات والحفاظ على تنسيق أمني مهم مع قواتنا. وفي ظل حالة التوتر بين المصالح الأمنية والسياسية والمعضلات التي تجد “إسرائيل” نفسها فيها، يتعين عليها القيام بخطوات على الأرض منذ الآن للحفاظ على الاستقرار حتى الانتخابات، وستكون الحكومة المقبلة التي سيتم تشكيلها في “إسرائيل” بعد الانتخابات مطالبة باتخاذ قرارات استراتيجية بهذا الشأن.

خلال الأعياد وحتى الانتخابات – على الأجهزة الأمنية مواصلة مكافحة الإرهاب من أجل منع الهجمات. ومع ذلك، فمن الصحيح ترك مساحة أكبر لأجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية للعمل، والاستمرار في تفضيل عمليات الإحباط من خلالهم قدر الإمكان، وتركيز الجزء الرئيسي من عمليات الإحباط التي يقوم به “الجيش الإسرائيلي” على “القنابل الموقوتة ” بناءً على معلومات استخبارية دقيقة، وفي المقابل الاستمرار في عملية الإغلاق الفعال للجدار على طول خط التماس، وفرض الطوق الأمني في الأعياد. في المسجد الاقصى، من الضروري القيام بدراسة موزونة وبطريقة محسوبة ومنسقة قدر الإمكان مع الأردن بشأن موضوع اقتحامات اليهود، والحرص على عدم خروجهم عن الوضع الراهن في تصرفاتهم في منطقة المسجد.

من اليوم، ولكن خاصة بعد الانتخابات وعلى المدى الطويل، سيُطلب من “الحكومة الإسرائيلية” القيام بسلسلة من التحركات لتقوية السلطة الفلسطينية وأجهزتها وجعلها أكثر استقرارا، ضمن رؤية “اليوم التالي” لأبو مازن وتغيير الأجيال في قيادتها. وكجزء من هذا، سيتعين على “إسرائيل” اتخاذ قرار بشأن مسألة استئناف العملية السياسية مع السلطة الفلسطينية، والتي تعد عنصرا أساسيًا لضمان استمرار وجود السلطة الفلسطينية.

حتى لو كان واضحًا أن فرص نجاح أي عملية سياسية في الوقت الحاضر صفرية، إلا أنها تُبقي فكرة حل الدولتين على الطاولة، وتؤخر خيار الدولة الواحدة، وهي مهمة لتعزيز “الشرعية الإسرائيلية”. بالإضافة إلى ذلك، يجب على حكومات “إسرائيل” إعادة بناء قنوات اتصال فعالة مع قيادة السلطة، بالتوازي مع المطالب المشروعة منها، وهي وقف دفع المخصصات للإرهابيين والنشاط ضد “إسرائيل” في محكمة الجنايات في لاهاي.

من الخطأ أن تركز أي عملية سياسية فورا على قضايا التسوية الدائمة. أولاً، مطلوب منها أن تتصدى للتحديات القصيرة والمتوسطة المدى المتعلقة بالأمن، وعمل السلطة وحكمها، وفي غضون ذلك خلق الأمل في أفق سياسي. سيتعين على “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية إيجاد حل خلاق لمشكلة المخصصات للأسرى وعائلات الشهداء – والذي سيجعل من الممكن العمل على تشجيع دول الخليج والجهات الدولية الفاعلة على تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية – ومناقشة سلسلة من القضايا مثل البناء الفلسطيني القانوني في مناطق (ج)، والمستوطنات وأمور أخرى.

نجاحات الماضي التي ستجد “إسرائيل” صعوبة في تكرارها:

على الصعيد الأمني، على الأطراف التركيز على تعزيز قوة أجهزة السلطة الفلسطينية وسيطرتها على الأرض. في هذا السياق، يمكن محاولة إعادة إنتاج النجاحات السابقة مثل “اتفاق المطلوبين” و “نموذج جنين” من عام 2008. حينها، وكجزء من “عملية أنابوليس”، نقلت “إسرائيل” السيطرة على منطقة جنين بأكملها في شمال الضفة إلى أجهزة السلطة الفلسطينية مقابل تعهدها بإعادة القانون والنظام وإحباط الإرهاب في المنطقة . وكجزء من المشروع، قاد مبعوث الرئيس بوش، الجنرال جونز، جهدًا أمنيا – مدنيًا – اقتصاديًا مشتركًا لتقوية حوكمة السلطة الفلسطينية وأجهزتها. كانت النتائج رائعة. تحت قيادة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، الذي بدأ مشاريع مدنية واضحة وذات تأثير سريع على الأرض (شق طرق، خدمات مجتمعية، إلخ.) عاد القانون والنظام إلى جنين بما في ذلك مخيم اللاجئين، اختفت الفوضى وتم “كبح الإرهاب”.

شروط تكرار النجاح اليوم أكثر صعوبة: “نظام سياسي إسرائيلي” منقسم وغير مستقر ومليء بالتوتر، و”رفض إسرائيلي” لأي عملية سياسية، وحكومة فلسطينية ضعيفة، وعدم استقرار وتحدٍ من حماس والجهاد الإسلامي في نهايات عهد أبو مازن، وأمور أخرى.

لكن ليس أمام “إسرائيل” خيارات سوى المبادرة بخطوات تخدم الأمن وتمنع الانزلاق إلى واقع الدولة الواحدة. الأحداث الأخيرة في شمال الضفة وامتدادها إلى مناطق “الخط الأخضر” تثبت أن الحفاظ على الاستقرار لمدة زمنية طويلة في هذه الساحة غير مضمون. على المدى القصير، يبدو أن المصالح السياسية لقادة “إسرائيل” تتغلب على العمل الأمني الإستراتيجي الضروري، وبالتالي فإن مسؤولية ” القيام بالعمل الصحيح” تقع إلى حد كبير على عاتق رؤساء المنظومة الأمنية، في إطار قيود السياسات الحالية. على المدى المتوسط والطويل، يجب على قادة الدولة أن يرتقوا فوق الاعتبارات السياسية الآنية وأن يشرعوا في عمليات من شأنها ضمان الاستقرار الأمني على المدى الطويل، والهدف الإستراتيجي الحيوي لدولة يهودية وديمقراطية وآمنة وعادلة.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى