أخبارترجمات

الخبر السّار، أنه لا يوجد خبر سار!!

ترجمة الهدهد
هأرتس

لم يحمل خطاب “رئيس الوزراء يائير لبيد” في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس أي بشائر جديدة سارة، وكان أكثر تصريحاته إلزاماً هو أن “الاتفاق مع الفلسطينيين على أساس دولتين لكلا الشعبين هو الشيء الصحيح لأمن إسرائيل والاقتصاد الإسرائيلي ومستقبل أطفالنا”.

هذه أقوال صحيحة ومن المهم أن نتذكرها، ولكن هذه ليست المرة الأولى التي يتم سماعها من على منصة الأمم المتحدة، كما عبّر عن ذلك “رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو” رغم أنه لم يحرك ساكناً لصالح هذا الحل.

لبيد هو رئيس وزراء مؤقت، في دولة يمينية، يتحدث في خضم حملة انتخابية خامسة على خلفية أزمة سياسية عميقة ونمو وازدهار الكهانييين.

لذلك لم يكن هناك ما يمكن توقعه مسبقاً أكثر من بيان عام للنوايا، ومع ذلك حتى في ظل الظروف التي يبدو أنها تفتقر إلى القدرة على جعل الكلمات ترافقها دعوة لإجراء مفاوضات سياسية، فمن الجدير أن نؤكد أن الخطاب كان بدون مُخاطب! أولئك الذين توقعوا أن يسمعوا عن مد يد المساعدة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أصيبوا بخيبة أمل.

“ضعوا السلاح ولن تكون هناك قيود” قالها لبيد كما لو أن السلطة الفلسطينية لم تتخل عن الكفاح العنيف.

وأضاف لبيد في خطابه: “أعيدوا لنا أبناءنا الأسرى – هدار وأورون الراحلين، وابرهام وهشام اللذان ما زالا على قيد الحياة – وسوف نساعدكم في بناء اقتصادكم، يمكننا أن نبني مستقبلكم معاً، في غزة وكذلك في الضفة الغربية”.

أولئك الذين ليسوا على دراية بالنزاع يمكن أن يحصلوا على انطباع من كلمات لبيد أن الصراع يتعلق بقطاع غزة فقط، وأنه لا وجود للسلطة فلسطينية ولا التعاون الأمني ​​وأن ممثلي الشعب الفلسطيني هم فقط حماس والجهاد الإسلامي.

حتى فيما يتعلق بالتهديد الإيراني لا يقدم لبيد خطاً مختلفاً عن نتنياهو، وأعلن أن “الطريقة الوحيدة لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية هي وضع تهديد عسكري حقيقي على الطاولة”.

وبعد ذلك – وبعد ذلك فقط – تفاوض معها على اتفاقية أطول وأقوى، كما دعا العالم إلى أن يوضح لإيران أنها إذا قامت بتطوير برنامجها النووي، فلن يرد العالم بالكلمات، بل بالقوة العسكرية.

كسر رئيس الوزراء البديل سكوته أمس بمهاجمة نية لبيد للإعلان عن دعمه لتعزيز حل الدولتين، يمكن لنفتالي بينت أن يطمئن، فلم يتنازل لبيد عن التزام حكومة التغيير بعدم التغيير.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى