أخبارعين على العدو

“عين على العدو”: الخميس 22-9-2022

شبكة الهدهد

الشأن الفلسطيني:

  • المتحدث باسم جيش العدو: قوات الجيش والشاباك وحرس الحدود اعتقلت خلال الليل 9 مطلوبين فلسطينيين من أنحاء الضفة الغربية، كما وردت أنباء عن إطلاق نار نحو مستوطنة هار براخا، وإطلاق نار نحو موقع عسكري قرب نابلس، كما تعرضت القوات للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة والألعاب النارية وغيرها.
  • حدشوت بتاخون سدي: قبل الساعة 05:00 بقليل فتح فلسطينيون النار باتجاه مستوطنة قرب نابلس، ولم تقع إصابات.
  • محافظ جنين أكرم الرجوب لـ إذاعة جيش العدو: يجب إعطاء الأجهزة الأمنية الفلسطينية فرصة للعمل، وعدم الاقتحام ليلاً ونهاراً وهدم البيوت وقتل الناس، ثم تطلبون منهم العمل.
  • حدشوت بتاخون سدي: حادثتا إطلاق نار خلال الساعة الماضية من قبل مسلحين فلسطينيين قرب الخليل، وقرب نابلس دون وقوع إصابات.
  • قناة كان العبرية: قائد لواء السامرة العقيد روعي تسفيغ: “إلى كل المنظمات، أينما ذهبتم أو هربتم ستواجهون القبضة الفولاذية لإسرائيل، لا يمكن تجاهل التصعيد الكبير الذي يحدث هنا في الضفة الغربية، لكننا نحتاج إلى تغيير وتوسيع نطاق الرد“.
  • الجنرال احتياط تسفيكا فوغل لإذاعة 103: “يجب طرد الإرهابيين من إسرائيل إلى إيران”.
  • القناة 13 العبرية: حي الطور شرقي القدس، اعتقال 14 مشتبهاً به بالضلوع في أعمال إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات.

الشأن الإقليمي والدولي:

  • قناة كان العبرية: تقرير: بريطانيا تدرس نقل مقر سفارتها لدى “إسرائيل” من تل أبيب إلى القدس، كانت رئيسة وزراء بريطانيا قد بعثت رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس الوزراء يائير لابيد خلال لقائهما الأخير في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
  • القناة 12 العبرية: سفير “إسرائيل” لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، في مؤتمر UANI: “يواصل المجتمع الدولي التفاوض مع إيران ووضع (خطوط حمراء) يتم انتهاكها باستمرار، بينما تواصل إيران السباق نحو الأسلحة النووية، إيران لا تصنع صواريخ عابرة للقارات لتهدد إسرائيل فقط، بل صُنعت لتهديدكم هنا في الولايات المتحدة والعالم بأسره، أوضح رئيسي في الأمم المتحدة أن العقوبات الاقتصادية لن توقف إيران، وبالتالي أصبح من الواضح اليوم أكثر من أي وقت مضى أن التهديد العسكري وحده هو الذي يمكن أن يوقف سباق إيران للحصول على قنبلة نووية”.
  • “إسرائيل اليوم”: تقارب آخر بين إندونيسيا و”إسرائيل” || علمت صحيفتنا أن أكبر دولة إسلامية في العالم، والتي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع تل أبيب، بدأت مؤخراً في تسهيل دخول “الإسرائيليين” إلى أراضيها، وعلم أيضاً أنه من المحتمل أن يتم في الأيام القادمة تنفيذ تسهيل آخر في شروط الدخول إلى الأرخبيل.
  • إذاعة جيش العدو: وزير الجيش غانتس حول إنتاج الغاز من منصة كاريش: “إسرائيل لم ولن تقبل إملاءات إيران ووكلائها في لبنان، إنتاج الغاز من منصة كاريش سيتم في الموعد المحدد وكما هو مخطط”.
  • معاريف: التقى رئيس الأركان أفيف كوخافي الذي يزور باريس برئيس أركان الجيش الفرنسي ومسؤولين كبار آخرين في هيئة الأركان الفرنسية وقال: “قدمنا ​​لزملائنا الفرنسيين معلومات استخباراتية تثبت أن جيش حزب الله الإرهابي قد زاد مؤخراً من أنشطته المعادية، بشكل يخلق خطر نشوب تصعيد بشكل متزايد ويحاول تعريض إسرائيل للخطر، ولكن من الناحية العملية أيضاً يعرض لبنان ومواطنيها للخطر”.
  • يديعوت أحرونوت: بايدن: “الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل وتدعم حل الدولتين”.
  • قناة كان العبرية: سفير “إسرائيل” في الأمم المتحدة جلعاد أردن غادر قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة لدى بدء الرئيس الإيراني إلقاء خطابه احتجاجا على إنكاره للمحرقة.
  • قناة كان العبرية: وقعت تايلاند عقداً لشراء طائرات مسيرة من نوع “هيرمس 900” من صنع شركة “إلبيت” الإسرائيلية، مقابل أكثر من 100 مليون دولار.
  • مكتب لابيد: التقى رئيس الوزراء يائير لابيد مساء أمس في نيويورك رؤساء المنظمات اليهودية التي تمثل التيارات الدينية المختلفة العاملة في الولايات المتحدة وقال: “نحن أفراد عائلة واحدة، أنتم إخوتي وأخواتي، الحكومة الإسرائيلية تقبل جميع التيارات الدينية اليهودية، العلاقة الخاصة التي تسود بين إسرائيل واليهود في الشتات تقف على رأس سلم أولوياتنا وسنثبت لكم ذلك”.
  • مكتب لابيد: التقى رئيس الوزراء يائير لابيد رئيسة الوزراء البريطانية ليز ترأس في إطار زيارته الدبلوماسية إلى الأمم المتحدة في نيويورك، وتقدم رئيس الوزراء بخالص تعازيه وتعازي الشعب الإسرائيلي في وفاة جلالة الملكة إليزابيث الثانية، وهنأ رئيسة الوزراء البريطانية على انتخابها وأعرب عن ثقته بأن تحت قيادتها تصل العلاقات بين البلدين إلى قمم جديدة في سلسلة من المجالات، وخاصة في مجالات الاقتصاد والابداع والأمن، وأكد رئيس الوزراء لرئيس الوزراء البريطانية على ضرورة الامتناع عن تقديم مساومات أخرى لإيران وشدد على التوقع الإسرائيلي بالتوصل إلى اتفاقية أطول واكثر صرامة ستلبي جميع التهديدات الصادرة من إيران.

الشأن الداخلي:

  • قناة كان العبرية: لابيد سيؤيد في خطابه حل الدولتين، لابيد: “حل الدولتين مشروط بضمانات ترتيبات أمنية ضرورية لإسرائيل”.
  • قناة كان العبرية: وزير الأمن الداخلي عومر بارليف يرفض اقتراح المفتش العام “للشرطة الإسرائيلية” بحجب شبكات التواصل الاجتماعي في حال اندلاع أعمال “شغب عنيفة”.
  • قناة كان العبرية: الشرطة على أعلى مستوى ممكن من التأهب استعداداً للأعياد، يأمل المسؤولون الأمنيون ألا تؤدي العملية في حولون إلى عمليات أخرى مقلدة لها، كما حدث في الموجة الأخيرة.
  • معاريف: سامي أبو شحادة يتعهد بأن يتنافس التجمع في الانتخابات حتى آخر المطاف – حزب يش عاتيد يقرر عدم تقديم طلب إلى لجنة الانتخابات المركزية بمنع قائمة التجمع من المشاركة في الانتخابات.
  • موقع والا العبري: بعد تصريحات نتنياهو بأن لابيد رضخ لتهديدات نصر الله || رئيس الحكومة يائير لابيد يهاجم نتنياهو: “تصريح نتنياهو يفتقر للمسؤولية الوطنية بشكل فظيع، هذا يعد انتهاك لسير مفاوضات الحكومة الإسرائيلية، وانتهاك لمصالحنا الأمنية والسياسية والاقتصادية، نحن في خضم مفاوضات معقدة ومتقدمة للغاية، ولا يعرف نتنياهو التفاصيل لأنه لم يتلق تحديثاً أمنياً عنها، أعطيت فرق التفاوض لدينا معايير واضحة للغاية بالتنسيق مع وزير الدفاع لتلبي احتياجاتنا من حيث الأمن والسياسة والاقتصاد، وإذا حققنا ذلك مع الحفاظ على هذه المعايير سيكون جيداً، وإن لم يكن ذلك فإن إسرائيل قوية وستعرف كيف تدافع عن نفسها”.
  • يديعوت أحرونوت: رصد “الجيش الإسرائيلي” زيادة بنسبة 70% في عدد المحاولات الإيرانية لشن هجمات سايبر ضد “أهداف إسرائيلية” خلال العام المنصرم، تم إحباط العديد منها وبعضها تسبب بأضرار كبيرة.
  • المتحدث باسم جيش العدو: نفذ سلاح البحرية بالتعاون مع مديرية البحث الدفاعي والتطوير في وزارة الدفاع والصناعات الجوية، خلال شهر أغسطس الماضي تجربة ناجحة لصاروخ بحر- بحر من طراز “غابرييل 5” المضاد للسفن والتي تعد حجر أساس في عملية تحويل سفن الصواريخ الجديدة والمتطورة من نوع ساعر 6 إلى عملياتية.
  • وزارة جيش العدو: وافق وزير الدفاع بيني غانتس على توصية لجنة التسميات بالوزارة لتسمية مبنى إدارة وزارة الدفاع في الكرياه على اسم رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان الراحل اسحاق رابين.
  • موقع الكنيست: حل 350 قاضياً من 71 دولة من أنحاء العالم ضيوفاً على الكنيست وذلك كجزء من المؤتمر السنوي الـ 64 للمنظمة الدولية للقضاة، والذي يُعقد لأول مرة في “إسرائيل”، ويشارك القضاة ومن بينهم قضاة من الدول العربية ضمن هذا المؤتمر في دورات، ندوات، محاضرات، جولات وفعاليات مختلفة بهدف التأهيل والتدريب المهني.

عينة من الآراء على منصات التواصل:

  • الليكود رداً على نية لابيد إعلان دعمه لحل الدولتين في خطابه في الأمم المتحدة: “بعد أن شكل لابيد أول حكومة إسرائيلية-فلسطينية، يريد الآن إقامة دولة فلسطينية على حدود كفار سابا ونتانيا ومطار بن غوريون وتسليم الأراضي لأعدائنا، على مدار سنوات تمكن نتنياهو من إخراج القضية الفلسطينية من الأجندة العالمية، بينما أعاد لابيد أبو مازن إلى الواجهة في أقل من عام”.
  • أيليت شاكيد: “رئيس الحكومة الانتقالية لابيد، ليس لديه شرعية عامة لتوريط إسرائيل بتصريحات من شأنها إلحاق الضرر بالبلاد، لابيد يمثل نفسه فقط في هذا البيان وليس الحكومة، إن إقامة دولة فلسطينية سيشكل خطراً على دولة إسرائيل”.
  • وزير الأمن الداخلي عومر بارليف: من لا يفهم أن حل الدولتين هو الحل الوحيد، فهو يدفن رأسه في الرمال، فقط إذا انفصلنا عن الفلسطينيين إلى دولتين، فإننا نتجنب تعريض المشروع الصهيوني للخطر وتحويل “إسرائيل” إلى دولة واحدة ثنائية القومية.
  • السفير جلعاد أردان: كنت سعيداً للتحدث اليوم مع نيكي هايلي، في مؤتمر منظمة UANI ضد إيران النووية – السفيرة هايلي هي صديقة حقيقية “لإسرائيل”، وقفت إلى جانبنا وقاتلت من أجلنا خلال فترة عملها كسفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، شكرت نيكي على دعمها الطويل الأمد ومكافحتها ضد معاداة السامية والمنظمات الإرهابية.
  • نير أورباخ: رئيس وزراء في فترة انتقالية بدون أغلبية ائتلافية يغير سنوات من السياسة، وأذكرك بأنك تترأس حكومة تعهدت بالتعامل فقط مع القضايا بالتوافق – الانتخابات ليست سببا للتوقف عن الوفاء بوعدك، وهذا حتى قبل أن نتحدث عن الحماقة التي تكمن وراء فكرة الدولتين.
  • زئيف إلكين: إن رؤية يائير لابيد في إقامة دولة فلسطينية في قلب الأرض إنجاز صعب وخطر كبير على أمن “دولة إسرائيل” ومواطنيها، إنه ليس من الخطوط الأساسية لهذه الحكومة ولن يكون من الخطوط الأساسية للحكومة المقبلة، ببساطة لن يحدث.
  • الوزير جدعون ساعر يهاجم رئيس الوزراء يائير لبيد حول نيته إعلان دعم حل الدولتين في خطابه في الأمم المتحدة اليوم: “إن إقامة دولة إرهابية في الضفة الغربية سيعرض أمن إسرائيل للخطر، غالبية الشعب في إسرائيل وممثليهم لن يسمحوا بحدوث ذلك”.
  • وزير الاستخبارات إليعاز شتيرن: “فكرة حل الدولتين هي رؤية، وهذا لا يعني أننا في صباح الغد سنعرف كيف نفعل ذلك أو نريد القيام به – لن نتنازل عن القضايا الأمنية – لن يكون للسلطة الفلسطينية سلاح جو، والمستوطنات ستبقى في الضفة“.
  • بيني غانتس: “إيران من خلال حزب الله، تحاول شراء لبنان من خلال توفير الوقود وإصلاح نظام الكهرباء وبناء محطات الطاقة، يمكن أن يؤدي اعتماد لبنان في مجال الطاقة على إيران في نهاية المطاف إلى إنشاء قواعد إيرانية على الأراضي اللبنانية وزعزعة استقرار المنطقة، والمواطنون اللبنانيون هم الذين سيدفعون الثمن”.
  • يائير لابيد: “التقيت الليلة الماضية برئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في إطار زيارتي السياسية إلى نيويورك، وأشدت بالعلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي، كما ناقشنا زيادة توطيد العلاقات”.
  • إيتمار بن غفير: “في الكنيست القادمة بعون الله، سنصدر القانون الذي سيحكم على كل إرهابي بالإعدام”.
  • “سفير إسرائيل” في الأمم المتحدة جلعاد أردن: قاتل مثل رئيسي الذي ينكر المحرقة (إلى جانب انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى) ليس له مكان على مسرح الأمم المتحدة، لقد قدمت لرئيسي صورة لجداتي الراحلات اللائي نجين من أهوال أوشفيتز، لأظهر لمنكر الهولوكوست المحتقر وقوع المحرقة ولجعله يدرك أننا لن نسمح أبداً للفظائع التي مررنا بها أن تحدث مرة أخرى.

مقالات رأي مختارة:

  • عاموس جلعاد وميخائيل ميلشتاين-يديعوت: في الأسابيع الأخيرة طرحت كثيراً الحجة التي تقول، إن التصعيد في الساحة الفلسطينية ينطوي على إخطار استراتيجي طرح من قبل حول تحديات من شأنها أن تنشأ أمام إسرائيل من الجهة الفلسطينية، الإخطار ليس غير دقيق، لكنه يعاني من فجوات مركزية: فقد طرح مرات عديدة جدا في السنوات الأخيرة، ولهذا فهو يعاني من متلازمة “ذئب – ذئب”.
    كما لم تتحقق فيه حتى الآن على الأقل عناصره المركزية، وعلى رأسها اندلاع انتفاضة ثالثة، وتفكك السلطة. فضلاً عن ذلك فإن التصعيد الحالي لا يختلف في خطورته عن موجات عنف وقعت في الساحة الفلسطينية في العقد الأخير، وبالتأكيد تقل عن تهديدات الانتفاضة الثانية – لإخطارات استراتيجية كهذه أهمية كبيرة، لكنها تشذ عن البعد الأمني، ويجب أن يجري النقاش المركزي في الساحة الجماهيرية وفي أوساط أصحاب القرار.
    القصة الكبرى ليست فقط الارتفاع في مستوى العنف أو الضعف المتزايد للسلطة، والذي ينبع في قسمه الأكبر من أمراض داخلية لا ترتبط بأفق سياسي أو بإسناد اقتصادي “إسرائيلي”، بل بتحديات بعيدة المدى مغروسة جزئياً في المستويات المدنية والاجتماعية، ومن شأنها أن تتطور إلى تحد وجودي في المستقبل – موجة التوتر الحالية في الضفة قد تنكمش بالتدريج، مثلما حصل في الماضي أيضاً. وعندها سيتبين أن المشكلة المركزية ليست بالضرورة ضجيج التهديدات الأمنية بل بالذات الهدوء الذي ينطوي عليه دمج متواصل بين الضفة و”إسرائيل” في المستويات المدنية والاقتصادية، والذي من شأنه أن يشكل أساساً لتداخل إداري وسياسي.
    هذا الهدوء منطوٍ في الدمج المتزايد بين الاقتصادين والبنى التحتية كالكهرباء، المياه، الاتصالات والمواصلات، ما يؤدي إلى تحسين في حياة الفلسطينيين من جهة، لكنه من الجهة الأخرى يعمق التداخل بين الجماعتين السكانيتين – الإخطار الاستراتيجي الحقيقي، إذاً، ليس من تعاظم العنف – سواء أكان ينفذه شبان عديمو التنظيم، أم رجال السلطة، أم حماس – بل من التقدم المتواصل نحو واقع دولة واحدة، السيناريو الذي من شأنه أن ينشأ أيضاً بلا تخطيط أو إرادة.
    في الجانب الفلسطيني، يوجد تأييد متزايد للفكرة التي تعد وسيلة لتحقيق حقوق مدنية، وفي المستقبل ربما حتى إنجاز وطني إذا ما وعندما تتحقق أغلبية ديمغرافية بين البحر والنهر. الموضوع قائم في الخطاب الإسرائيلي، لكنه غير متخيل بما يكفي وغير مفهوم، إذ في كل يوم يمر، يوجد اقتراب من نقطة اللاعودة التي ستجعل من الصعب تحقيق الانفصال المادي في المستقبل – السؤال الحرج، الذي يجب أن نسأله لأصحاب القرار، المهنيين، وأساسا الجمهور، هو هل يمكن أن نواصل ونبقي الواقع الحالي على مدى الزمن – نهج يتبناه كثيرون من أولئك الذين يعارضون الحسم في الموضوع الفلسطيني – وهل من المفهوم أن التداخل المتزايد سيضع إسرائيل أمام مفترق تاريخي سيتعين فيه عليها أن تختار بين نموذج حكم يتضمن نوعين من المواطنة المتميزة، وبين الموافقة على توطين الفلسطينيين الذي يعيشون في الضفة حتى لو لم يكن فرض السيادة في الضفة معناه الفوري دولة ثنائية القومية بل أغلبية يهودية من 60 – 70 %، فسيدور الحديث عن تسوية متهالكة – ولاحقاً متفجرة أيضاً – ستهدد القدرة لمواصلة الإبقاء على “إسرائيل” دولة يهودية وديمقراطية – قبل نحو شهر من الانتخابات، من الضروري أن نطرح هذه الأسئلة في مركز المداولات، ونلزم السياسيين بجواب واضح ونقي من الشعارات.
    كل حكومة ستنتخب ملزمة بأن تفهم بأن عليها أن تضع الموضوع الفلسطيني في رأس اهتمامها. لن يسمح الزمن بمواصلة صيانة الوضع القائم بوسائل اقتصادية أو عبر تجميل سياسي بروح إدارة النزاع، وسيلزم أصحاب القرار ببلورة استراتيجية مرتبة للمدى البعيد – وأساساً، الاستعداد لاتخاذ قرارات حاسمة تاريخية، الأمر الذي تميز به الآباء المؤسسون والذي لم يتخذ منذ عقدين في الدولة.
  • عاموس هرئيل-هأرتس: ما زالت الضفة الغربية تسخن في الوعاء، ببطء ولكن بتواصل، درجة بعد درجة. لم يصل الوضع في الضفة الغربية في الحقيقة حتى الآن إلى مستوى انتفاضة ثالثة، لكن من يتابع ما يحدث بشكل يومي يرى بوضوح أنه يحدث تغيير أساسي في الوضع. هذا ليس فقط بسبب السيطرة الضعيفة للسلطة الفلسطينية في شمال الضفة أو المعارضة المتزايدة لعمليات الاعتقال الإسرائيلية، بل أيضا بسبب ارتفاع عدد عمليات إطلاق النار التي تنزلق إلى الشوارع الرئيسة، مرة أخرى.
    في هذه الأثناء، لا يبدو أن الخطوات التي يقوم بها الطرفان ستكون كافية لوقف انتشار النار – إليكم قائمة جزئية لأحداث الأسبوع الماضي: أطلق مسلحون فلسطينيون النار مرتين خلال يوم على قوات الجيش في حاجز الجلمة في شمال جنين. في الحادثة الثانية، التي تطورت إلى تبادل لإطلاق النار من مسافة قصيرة، قتل الرائد بار بيلح من لواء الناحل واثنان من المسلحين الفلسطينيين. في اليوم التالي، الخميس الماضي، أصيب مواطن إسرائيلي اصابة متوسطة بنار أطلقت على مستوطنة كرمل في جنوب جبل الخليل. ومنذ ذلك الحين، حدث ليس اقل من ثلاث عمليات إطلاق نار أخرى.
    عمليتان في حاجز سالم في منطقة جنين وعملية في منطقة حوارة في جنوب نابلس، وجميعها في وضح النهار. في حوارة أُصيبت سيارة إسرائيلية بأربع رصاصات، ولم تقع أي إصابات. وفي نابلس في الفجر، واجهت الأجهزة الأمنية الفلسطينية النار والحجارة عندما جاءت لاعتقال ناشط من حماس. قتل أحد سكان نابلس عندما صادف تواجده في المكان الذي حدث فيه إطلاق النار بين الأجهزة والنشطاء. وتعزز الشك في أن قتل عجوز في حولون، أول من أمس، تم على خلفية قومية.
    ويأخذ الشاباك أيضا دورا في التحقيق إلى جانب الشرطة – لا يعتبر هذا انتفاضة؛ لأنه حتى الآن لم يجر إليه جمهور واسع. لا توجد تظاهرات كبيرة يشارك فيها الفلسطينيون بجموعهم لمواجهة الجيش الإسرائيلي. ولكن من الواضح انضمام كثيف أكثر للشباب الوطنيين لأعمال العنف، في جنين ونابلس.
    النشاطات غير منظمة، وهذا أيضا أحد الصعوبات التي يواجهها الشاباك والجيش. ورغم نشر الكاميرات في كل زاوية في الضفة ورغم الرقابة المشددة على الشبكات الاجتماعية إلا أنه دائما يكون هناك أفراد أو خلايا محلية تتملص من الرقابة – في الوقت ذاته، تظهر محاولات متزايدة لحماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة وفي القيادات في الخارج (تركيا وسورية ولبنان) للركوب على ظهر النمر. قبل أيام، أعلن الشاباك أنه قام باعتقال سبعة من أعضاء حماس في نابلس وفي الخليل، تدربوا على إنتاج العبوات الناسفة حسب توجيهات حصلوا عليها من القطاع. ويعمل الجهاد الإسلامي بشكل مختلف قليلاً؛ فهو يغرق الضفة بالسلاح – “الجمهور الإسرائيلي” في معظمه لا يهتم بما يحدث في الضفة. نابلس وجنين في الواقع توجد على بعد ساعة سفر من مركز البلاد، لكن بالنسبة لمعظم “الإسرائيليين” هي توجد في الجانب المظلم للقمر. استيقظ الاهتمام العام هنا عندما وصلت موجة العمليات في الربيع إلى داخل حدود الخط الأخضر، لكن الإغلاق الكامل لفضاء خط التماس والعمليات التي بادر إليها الجيش الإسرائيلي في جنين دفعت معظم الاحتكاك إلى الداخل، إلى عمق مناطق الضفة. الآن، مقابل عدد القتلى الفلسطينيين في الضفة (أكثر من 80 شخصا منذ بداية السنة) والمواجهات الكثيرة، فإن “الإرهاب” ينزلق مرة أخرى إلى الخارج، إلى الشوارع – في الواقع الذي تشكل ستكفي عملية قاسية واحدة من اجل تغيير الوضع والتسبب باشتعال اكبر، حيث يمكن أن يشمل أيضا عملية عسكرية أوسع في شمال الضفة. معظم عمليات إطلاق النار في الشوارع فشلت حتى الآن، وهذا يرتبط بحقيقة أن معظم المسلحين هم شباب ليس لهم تجربة. وهم أيضا يطلقون النار من مسافة بعيدة وأحيانا يستخدمون سلاحا بدائيا. ولكن المس بعائلة إسرائيلية في الشارع عشية العيد أو عملية مسلحة تذكر بالصدمة القديمة يمكن أن تخلط الأوراق تماما.
    يجب التذكر مرة أخرى بأن الطرفين لا يعملان في فضاء فارغ. ففي الخلفية توجد جولة انتخابات الكنيست التي يمكن أن تسيطر عليها أجندة أمنية إذا استيقظ الشعور بالأمان الشخصي في أوساط المواطنين – الحادثة في نابلس هي استثنائية. فللمرة الأولى منذ أشهر كثيرة عملت أجهزة السلطة وقامت باعتقال أحد نشطاء حماس كان مطلوبا أيضا “لإسرائيل”. يبدو أن السلطة الفلسطينية فعلت ذلك على خلفية ضغط “إسرائيل” ورسائل نقلت إليها سراً وعلناً – لا توجد القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية. وهي بصعوبة تظهر في مكان متدنٍ نسبيا على سلم الأولويات الإقليمي. خطابات رئيس الحكومة، يائير لابيد، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك ستعكس مقاربة الطرفين على خلفية حملة الانتخابات في إسرائيل والتجاهل العالمي. ولكن التطورات الحقيقية سيتم إملاؤها من الميدان في الضفة، طبقا للميزان الدموي ومستوى النجاح لخلايا مسلحة فلسطينية في تنفيذ عمليات ضد “مواطنين إسرائيليين”.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى