أخبارشؤون فلسطينية

إحالة قضية شيرين أبو عاقلة إلى المحكمة الجنائية الدولية

الهدهد/ أي بي نيوز

فتح ممثلو الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً أولياً في مزاعم ارتكاب “إسرائيل” لجرائم حرب في غزة والضفة الغربية المحتلة عام 2015، لكنهم لم يبدأوا تحقيقاً رسمياً حتى العام الماضي، ومن غير المعروف كم من الوقت سيستمر هذا التحقيق.

هذا الشهر اعترفت “إسرائيل” للمرة الأولى بوجود “احتمال كبير” بأن أحد جنودها قَتَلَ عن طريق الخطأ أبو عاقلة خلال غارة في شمال الضفة الغربية، لكن الجيش لم يصل إلى حد تحمل المسؤولية الكاملة، وقال إنه لن يعاقب أحدا على إطلاق النار، كما رفض “رئيس الوزراء الإسرائيلي” يائير لابيد الدعوات الأمريكية “لإسرائيل” لمراجعة سياساتها الخاصة بإطلاق النار.

وزعمت “إسرائيل” أن جنودها كانوا يقاتلون مسلحين فلسطينيين في ذلك الوقت، على الرغم من أن روايات الشهود ومقاطع فيديو أظهرت أن المنطقة كانت هادئة في اللحظات التي سبقت إطلاق النار.

قدمت مجموعة “هندسة الطب الشرعي” ومقرها لاهاي- لندن، والتي تعمل مع منظمة حقوق الإنسان الفلسطينية “الحق” (الثلاثاء) مقطع فيديو يعيد بناء اللحظات التي سبقت مقتل أبو عاقلة.

بالاعتماد على ما قالوا إنه لقطات غير مرئية من قبل تم جمعها من قناة الجزيرة ومقابلات مع شهود عيان، تعقبت المجموعات 13 رصاصة على الأقل تم إطلاقها من “عربة مدرعة إسرائيلية” على بعد 200 متر (ياردة) على الطريق من أبو عاقلة وزملائها في مخيم جنين للاجئين، ووجدت المجموعات أن تحليل مسار الرصاصات التي أصابت أربعة منها شجرة بجانب أبو عاقلة، يشير إلى “هدف دقيق ومحدد” من قبل مطلق النار الذي استهدف الصحفيين مراراً وتكراراً “في تتابع سريع”.

وأضافوا أن جميع الطلقات كانت تستهدف الأكتاف وتهدف إلى القتل، مشيرين إلى أن إعادة بناء خط رؤية الجندي من خلال النطاق البصري لبندقية هجومية تشير إلى أن سترات الصحفيين المزخرفة بكلمة “الصحافة” ستكون مرئية، كما أظهرت اللقطات أن مدنياً كان يحاول مساعدة أبو عاقلة، التي سقطت على الأرض، والذي كان يُستهدف في كل مرة يدخل فيها خط رؤية مُطْلق النار، ما يشير إلى أن “القوات الإسرائيلية” منعت أبو عاقلة من تلقي الرعاية الطبية.

توصلت سلسلة من التحقيقات التي أجرتها مؤسسات إعلامية دولية، بما في ذلك وكالة “أسوشيتيد برس” إلى أن “القوات الإسرائيلية” أطلقت على الأرجح الرصاصة القاتلة، واستنتجت الولايات المتحدة أن “جندياً إسرائيلياً” قتلها على الأرجح بالخطأ، لكنها لم تشرح كيف توصلت إلى هذا الاستنتاج.

وكانت “إسرائيل” قد قالت في وقت سابق إن تحاليل الطب الشرعي للرصاصة التي قتلت أبو عاقلة يمكن أن تؤكد ما إذا كان “جندي إسرائيلي” أو ناشط فلسطيني أطلقها، ومع ذلك فإن التحليل الذي قادته الولايات المتحدة للرصاصة في يوليو الماضي لم يكن حاسماً، حيث قال المحققون إن الرصاصة أصيبت بأضرار بالغة.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى