أخبارترجماتشؤون فلسطينية

في أعقاب أحداث نابلس: السلطة الفلسطينية تتورط أمام الشعب الفلسطيني

ترجمة الهدهد

“إسرائيل اليوم”/ دانا بن شمعون

لم تفاجئ الاحتجاجات العنيفة – التي اندلعت في نابلس عقب اعتقال عناصر حركة حماس – المحللين المحليين الذين حذروا في الأسابيع الأخيرة من وقوع السلطة الفلسطينية المحتمل بين “المطرقة الإسرائيلية” وسندان الناس في الشارع، اتهمت “إسرائيل” السلطة الفلسطينية بفقدان السيطرة وضغطت عليها للتحرك، وبسبب كل هذه الضغوط أخطأت السلطة الفلسطينية وتورطت أمام الشعب الفلسطيني الذي ينظر إليها الآن على أنها جهة معادية. فبدلاً من حمايتها شعبها، خرجت ضده هكذا يقول الفلسطينيون.

حتى المواطن الفلسطيني العادي الذي لم يفهم بالضبط حتى الآن معنى “التنسيق الأمني” ​​تلقى في هذه الحادثة دليلاً واضحاً على أن السلطة تعمل لصالح “إسرائيل”، طريقة اعتقال مصعب اشتية والتوقيت وكل ما حدث يدل على أن السلطة قد تبنت “أساليب العمل الإسرائيلية”، قام رجال الأمن الوقائي بنصب كمين مخطط له ليلاً لمصعب بينما كان يقود سيارة مع اثنين آخرين كانا معه، وهذا يذكر بمحاولات الاغتيال التي يقوم بها “الإسرائيليون”.

يأتي توقيت الاعتقال بعد “مطالبة إسرائيلية” للسلطة الفلسطينية ببدء العمل في الميدان. حقيقة أن هذا الشخص مطلوب من قِبَل “إسرائيل” أثارت غضبًا شديدًا في شوارع نابلس، وحاولت قوات الأمن الفلسطينية لساعات طويلة تهدئة الحشود الغاضبة. وكانت سيارات الجيب المدرعة تجوب المدينة وتعرضت للرشق بالحجارة، وتراجعت الاشتباكات في ساعات الظهيرة، لكن في نابلس يقولون إن الهدوء مؤقت وإنه مسألة وقت فقط قبل أن تندلع التوترات مرة أخرى.

وما زاد من حدة الاحتجاج مقتل فراس يعيش 53 عامًا من سكان نابلس، من أقدم العائلات في المدينة استشهد خلال الأحداث، وحمّلوا في الشارع الفلسطيني السلطة الفلسطينية مسؤولية مقتل مواطن بريء، ودعوا إلى إنهاء “التنسيق الأمني” ​​مع “إسرائيل”.

عندما يُقتل أشخاص عاديون بنيران ليست من “الجيش الإسرائيلي” يكون الأمر أكثر خطورة. لا أحد يريد حرباً أهلية لدينا مشاكل كافية بالفعل، لا يجب أن نقاتل بعضنا البعض، “إسرائيل” هي العدو وعلينا توجيه النار إليها لكن الشعب لن يقبل ما تفعله السلطة الفلسطينية. هكذا أيضًا يقول الفلسطينيون.

سارت الأجهزة الأمنية ​​الفلسطينية إلى جمع كافة الجهات لتقييم الوضع، حيث ناقشوا سبل احتواء الأحداث لمنع التدهور. ونفت الأجهزة الأمنية المزاعم بأن الشهيد يعيش قُتل على يد عناصر الأمن الفلسطيني، وقال المتحدث طلال دويكات فيما يتعلق باعتقال اشتية: “الاعتقال كان لأسباب ستكشف لاحقا”.

تحاول السلطة الفلسطينية أن تظهر أنها لم تفقد السيطرة على الأرض بالكامل، جاء الاعتقال في نابلس عشية خطاب رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد يومين، في رسالة منه للمجتمع الدولي لتقوية موقفه.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى