أخبارشؤون دوليةشؤون عسكرية

تأخير بيع نظام “حيتس 3”: “إسرائيل” مستعدة للبيع وألمانيا تريد الشراء لكن الولايات المتحدة لم توافق بعد

ترجمة الهدهد

“إسرائيل اليوم”/ ارئيل كهانا

تعمل “إسرائيل” منذ عدة أشهر على إقناع الولايات المتحدة بالسماح لها ببيع نظام الدفاع الصاروخي “حيتس 3” لألمانيا ودول أخرى، تم طرح الطلب الأولي من الألمان من قبل المستشار الألماني “أولاف شولتز”، في لقائه مع رئيس الوزراء السابق نفتالي بينت قبل حوالي ستة أشهر في “إسرائيل”.

بعد الاجتماع، اتصل وزير الجيش بيني غانتس ومسؤولون آخرون بالإدارة الأمريكية عدة مرات مطالبين بموافقتها على الصفقة، وذلك لأن 80 في المائة من تكاليف تطوير نظام “حيتس 3” المقدرة بـ 2.2 مليار دولار دفعها دافع الضرائب الأمريكي، وكذلك فهي تشتمل على مكونات تكنولوجية تم تطويرها في الولايات المتحدة الأمريكية، وتجدر الإشارة إلى أن سعر صاروخ “الحيتس” الواحد يبلغ ثلاثة ملايين دولار.

الأمريكيون لم يردوا بعد على “الطلب الإسرائيلي” لا سلبًا ولا إيجابًا، التقدير في “إسرائيل” هو أنه لو لم تكن هناك معارضة بين المسؤولين الحكوميين لكانت الصفقة قد تمت الموافقة عليها منذ فترة طويلة، من ناحية أخرى فإن عدم رفض الطلب يقود “المسؤولين الإسرائيليين” إلى تقدير أنه في نهاية المطاف سيتم تلقي الضوء الأخضر من واشنطن.

فاجأ المستشار الألماني رئيس الوزراء يائير لابيد هذا الأسبوع عندما قال علناً: “إن بلاده مهتمة بالنظام الإسرائيلي لاعتراض الصواريخ، الهجوم الروسي على أوكرانيا هو إعلان نقطة تحول في دفاعنا، لقد رتبت ميزانية خاصة قدرها 100 مليار يورو للاستثمار في أمن ألمانيا وجيرانها، كما نريد العمل مع إسرائيل في مجال الدفاع الجوي حيث تمتلك إسرائيل عرضًا قويًا لنظام حيتس 3”.

لم يعجب لبيد إشارة “شولتز” العلنية والصريحة إلى “الصواريخ الإسرائيلية”، ورد رئيس الوزراء على سؤال طرح عليه يوم الإثنين الماضي في مؤتمر صحفي في برلين على سؤال عما إذا كان بإمكانه أن يقول أي شيء أكثر عن نظام “حيتس 3″، فأجاب باختصار: “إنني لا أستطيع”.

فيما ذكرت وكالة “بلومبرج” الأسبوع الماضي أن ألمانيا بحثت في إمكانية شراء صواريخ مضادة للصواريخ من نوع  “تاد”، والتي تنتجها شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية، يعتبر هذا النظام منافسًا لـ حيتس 3، لكنه وفقًا للكثيرين أقل جودة من “النظام الإسرائيلي”، وفقًا لتقرير”بلومبرج” هذا أيضًا هو الاستنتاج الألماني وبالتالي فإن طلبهم لشراء “حيتس 3” لا يزال ساريًا.

في هذه المرحلة تتجنب الولايات المتحدة الرد على “الطلب الإسرائيلي الألماني”، للأمريكيين تاريخ طويل في منع “التقنيات الإسرائيلية” المتقدمة التي تنافس صناعة الدفاع الأمريكية، وهذا يشمل نسف مشروع صاروخ “هاليفي” في الثمانينيات، فرض حظر على بيع أنظمة الإنذار المبكر من نوع “فالكون” في الثمانينيات والتسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والتحقيق ضد شركة الإنترنت الإسرائيلية “NSO” هذه الأيام وأكثر من ذلك.

لكن في ضوء العدوان الروسي المؤكد وكون ألمانيا ركيزة مركزية في الدفاع عن أوروبا أمام هذ العدوان، فإن الأمريكيين قد يسحبون معارضتهم، وتقدر “إسرائيل” أنه في حال الحصول على موافقة أمريكية لبيع “حيتس 3” لألمانيا، ستسعى دول أوروبية أخرى أيضًا إلى شراء “النظام الإسرائيلي” الذي يعتبر الأكثر تقدمًا من نوعه في العالم.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى