أخبارشؤون دولية

أردوغان يؤيد الموقف الروسي

لمواجهة الأزمة الاقتصادية

الهدهد/ جيروساليم بوست

يرى محللون أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يدافع عن المصالح الروسية لضمان حصول بلاده على التمويل قبل الانتخابات الوطنية العام المقبل”.

وقال الرئيس أردوغان الخميس الماضي: “إنه يتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن حبوب القمح التي يتم شحنها من أوكرانيا بعد الاتفاق بوساطة الأمم المتحدة، تم توقيعه في تركيا، وأنه يذهب إلى الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة”.

وأضاف الرئيس التركي أنه يريد أن تبدأ صادرات الحبوب من روسيا، التي تخضع لعقوبات شديدة من الغرب عقب غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من تصريحات الرئيس أردوغان، قال فيها إنه لا يتفق مع سياسات الدول الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء التركية الرسمية عنه قوله: “يمكنني القول بوضوح إنني لا أجد موقف الغرب تجاه روسيا صحيحاً، لأنه يتبع سياسة تقوم على الاستفزاز”.

“وأقول لأولئك الذين يستخفون بروسيا، إنك ترتكب خطأً، فروسيا ليست دولة يمكن الاستهانة بها”.

وأوضح “أوزغور أونلوهيسارجيكلي”، مدير صندوق مارشال الألماني – في مكتب أنقرة:

“أردوغان سيخوض الانتخابات بسبب وضع اقتصادي صعب للغاية وهو يبحث عن مساعدة خارجية”.

وقال أونلوهيسارجيكلي: “إن الأمر يعود إلى حاجة الرئيس التركي إلى استثمارات مالية من روسيا”.

وأضاف أن اللهجة المعادية للغرب في تصريحات أردوغان يمكن أن تحظى أيضاً بشعبية لدى الناخبين.

وقد عزز الرئيس التركي منذ سنوات العلاقات مع الرئيس بوتين وصقل دور الوسيط الذي حافظت تركيا من خلاله على العلاقات مع كلا الجانبين منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

تركيا تواجه أزمة اقتصادية حادة

قال المتحدث باسم الرئيس أردوغان: “إنه يجب حماية وحدة أراضي أوكرانيا، وإن مطالبة روسيا للمجتمع الدولي بقبول ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014 لن تتحقق”.

ومع ذلك فقد زودت روسيا تركيا بالاستثمارات الأجنبية التي تشتد الحاجة إليها حيث تواجه تركيا أزمة اقتصادية مع تضخم هائل وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وقد تم الإبلاغ عن معدل التضخم الرسمي بأكثر من 81٪، لكن الاقتصاديين المستقلين يعتقدون أنه أعلى بكثير من ذلك.

في الشهر الماضي قال البنك المركزي الروسي إنه قد يشتري عملات “الدول الصديقة”، مثل الليرة التركية المحاصرة، والتي فقدت 44٪ من قيمتها العام الماضي.

وقالت الرئاسة التركية: “إن أردوغان وبوتين تحدثا الأسبوع الماضي عبر الهاتف عن استمرار بلديهما في العمل في محطة كهرباء في تركيا”.

كما تقدم روسيا 20 مليار دولار لبناء محطة كهرباء في مدينة أكويو الجنوبية.

تراجعت شعبية أردوغان وسط تعثر الاقتصاد، في حين من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية بحلول يونيو من العام المقبل، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أردوغان سيواجه أصعب منافسة له منذ وصوله إلى السلطة، حيث ضربه العديد من السياسيين المعارضين في سباقات وجهاً لوجه.

وعلى هامش لقاء ثلاثي مع الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي” في طهران حيث تمت مناقشة الوضع في سوريا، وتم تصوير بوتين وهو يقف في غرفة في انتظار وصول أردوغان وتحيته.

بعد العقوبات الشاملة من الدول الغربية، قد تعتمد روسيا على تركيا، التي لم تفرض عقوبات، للتواصل مع الأسواق الدولية، فيما التقى كل من روسيا وتركيا في نقاط كثيرة، وتحدث البلدان عن زيادة التجارة الاقتصادية، وهو هدف أردوغان منذ شهور.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى